بما في ذلك الأستاذة الجامعية والباحثة الاجتماعية البروفسورية وديعة الأميوني أن الأسرة لا تواجه اليوم فقط لكيانها بقدر ما تواجه تحولات قوية وتفرضها لتمكنها الاجتماعية الممتعة.
أكد أن هذه التحولات تنعكس بشكل مباشر على خيارات الشباب وأنظمتهم إلى الحياة، حيث لم تعد أولويات كما كانت في السابق، بل أصبح التعليم متميزاً بالثقة والأمان المادي تتقدم على فكرة المجموعة المبكرة وأسيس الأسرة.
وانطلاقاً من هذا الواقع، أشارت الأميوني إلى أن مفهوم “العنوسة” الذي كان يضيف هاجساً اجتماعياً مع الأجيال السابقة ظهراً بشكل ملحوظ، إذ بات تأخر العروس يُنظر إليه اليوم كخيار شخصي أو كنتيجة طبيعى للظروف المعيشية السعيدة، لا كمشكلة اجتماعية تستدعي القلق أو الوصم.
ورأت أن المجتمع يعيش في عصر مركّب تتداخل فيه العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافات والتكنولوجية، الأمر الذي يؤثر على تغير العلاقات والمفاهيم الارتباط الأسري. كما ساهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة التأمين السكني وتراجع الفرص الاقتصادية في رفع سن الشباب لدى الشباب والشابات، ما ساهم في هذه الخطوة يرتبط بقدرة أكبر على تحقيق الأهداف.
ورغم كل هذا، شددت الأموني على أن عائلة الأسرة لا تبقى بمكانها الأساسي في المجتمع، إلا أنها تتكيف مع العصر والمتطلبات الجديدة. وختمت بالتأكيد أن قراءة هذه المحادثة بموضوعية، بعيداً عن الحرية المتقدمة والمفاهيم التقليدية، والعديد من المدخلات يفهم الشباب الواقعي والإشراف المستقبلي في المجتمع العربي.