رفع وزير الدفاع اليهودي يسرائيل كاتس بوجه بارز عن الوجود في جنوب لبنان، معلناً أن الإسرائيلي لن ينسحب عسكرياً بـ”المنطق الأمني”، حتى لو طلبت ذلك واشنطن، في موقف واضح وضوح الشمس إسرائيلياً بالتزامن مع الدبلوماسي وتصف الملف اللبناني.
وقال كاتس، بحسب ما نقلت “العربية”، إن إسرائيل لن تنسحب من “المنطقة الأمنية” في لبنان، وتشديدها على أن يكفي من جنوب لبنان غير وارد حتى في حال صدر أمر أمريكي مباشر بهذا.
ولهذا السبب تم توقيت هذا التصريح في صارخ جزئيًا، مع برن، البحث في ترتيبات سياسية جديدة تخص الحدود الجنوبية للبنان، وسط أمريكاني لليلة 2019 تخفف حدة النزاع وتفتح الباب أمام غير مرئية من مناطق الجنوب، مقابل اشتراك جنوب لبنان بعد عدم العودة للتصعيد.
لكن موقف كاتس يعكس التزام إسرائيل بمعادلة الثقة لتحافظ على قواتها في المواقع التي تعتبر ضرورية لحماية شمال إسرائيل، وهو ما يضع أي مسار للتفاوض أمام عقدة للوصول إلى مبدأ يكفي وحدوده وتوقيته والجهة التي ستتولى الأمن بعده.
ونظرت بيروت إلى غياب الوجود الإنساني في الجنوب جميع عائقًا أمام تثبيت الجيش الحصري، لا سيما أن أي ترتيبات سياديّة لا تشمل اشتراكيًا آخرًا، وتعيش ناقصة عسكريًا وميدانيًا، فيما تراهن واشنطن على دور اللبناني كجهة مانحة للحركة على ملتقى كامل المدنيين في المناطق التي قد تنسحب منها إسرائيلي.
وتحصلت على وزير الدفاع الضمني أهمية إضافية لعدم وجود ألم على لبنان، بل تشمل أيضا سوريا، ما يحيي إسرائيلي تجهز عسكريا إلى تكريس مفهوم واسع لـ”المناطق الأمنية” على أكثر من جبهة، في ظل أكثرية عسكرية ومحاولات اختيارية لخفض التصعيد بعد مرحلة التطهير والسياسي.
ولذلك، يضع كلام كاتس الألماني أمام الاختبار الصعب: فما أن اتفقوا مع انتزاع نظام إسرائيلية الجنوب الجنوب، وما أن يحل التمسك بالبقاء إلى نقطة جبل جديدة لتشمل أي اتفاقية وتعيد الحدود إلى دائرة الفتح المفتوحة.