“ليبانون ديبايت” ـ المحرر اليمنية

تتعدد المسارات بشكل خاص وتتعامل مع المرجعيات الدولية والإقليمية بشكل مطلق بالملف اللبناني، فيما تنذر خارجيًا “الخلية الثلاثية” و”غرف العمليات الرباعية” و”الميكانيكية” لمنطقة التحكم الداخلي، ما يدفع نحو تحويل الأرض اللبنانية إلى مراكز موحدة تقودها المركزية، ويمكن أن تعود إلى “لبنان القديم” أو لبنان ما قبل مراقبة الدولة.

ويقود هذا الاشتباك اللبناني إلى فوضى “تفاوضية”، كما يسميها الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، الذي يرى أن خلية إنشاء فضّ الصراع بين “حزب الله” وإسرائيل في لبنان، تشكل مؤشراً عملياً إلى إعادة العرض إلى إيران منذ فترة طويلة إلى إيران بصورة واضحة جداً وبرضى عنكم، بعد أن أصبحت جزئياً من إدارة الاستقرار في المنطقة، في حين في المقابل، ستسحب إسرائيل من بعض المواقع التي لا تزال تسحب إسرائيل من بعض المواقع التي لا تزال تسحبها في الجنوب كبادرة حسن نية تجاه التضامن، لاستحتفظ بمواقع أخرى، ما يعني الواقع الإحتلال الجزئي واستمرار التطهير على الحدود الجنوبية.

ويقول حمادة لـ”ليبانون ديبايت” إن شارك النفوذ ينطلق تحت المظلة الرائعة، فإسرائيل ستبقى ممسكة بالجنوب عسكرياً وأمنياً، فيما يشجع سوريا أميركياً على لعب دور أكبر، بما يتيح لها الضغط على “الخاصرة الإخوة” للطفل في البقاع.

وسيؤدي هذا إعادة توزيع جديدة للأدوار لرسم خريطة النفوذ داخل لبنان، وكشف حمادة أن الجنوب سيبقى واسعا للصراع، وأتمنى، فيما سيخضع البقاع لضغوط متزايدة من العمل بالمعطى السوري، وستؤثر على المناطق الشمالية بشكل مباشر بالتحولات الناشئة في سوريا.

أما جبل لبنان، فيرى حمادة أنه سيتجه أكثر فأكثر إلى إن لم يحضر تحت عناوين الدولة ورئاسة الجمهورية باسم القانون والجيش النظامي والإشراف الإداري، فيما تبقى مناطق أخرى خارج هذا الإطار أو “متفلتة”.

يعد ما يتعلق ببداية حديثة، فهو يرى حمادة أن عن ظهر إيراني مسجل في لبنان لم يكن حقيقيًا، لأن إسرائيل لن تسمح للولايات المتحدة مطلقًا، وفي ما إذا كانت موجودة قبل 7 تشرين الأول 2023، وهي تفضل الذهاب إلى حرب شاملة إذا اقتضى الأمر منع تكريس لبنان المزمنة إيرانية خالصة، وبالتالي، أي عودة إلى “لبنان ولن” فسوف تسير بتوازنات جديدة لخصمها.

ويربط حمادة هذا المسار مباشرة بالتوجهات التي يعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن اهتمام المدير الجديد الحالي بإيران يفوق اهتمامها بالعالم العربي، وأن مقاربتها تقوم على إدارة المحافظة مع إيران أكثر من مواجهتها أو الحد منها بشكل جذري.

ومن هذا المنطلق، ستتسع حمادة أن يتحول لبنان إلى مساهميها بشكل أكبر، باستثناء إيران وتتعاقد، على الرغم من أن دمشق لا تزال تعاني من ضعف كبير في العمل السياسي والاقتصادي والعسكري. ويرى أن هذه النتيجة الواسعة تمتد بشكل طبيعي للتفاهمات التي تعمل عليها حاليا، ولا سيما تلك التي تناقش ضمن المسار الدليلي في سويسرا.

ويقر حمادة أن الملف الحصري يبدو أن الأسلحة اليوم أبعد من أي وقت مضى عن التحقق، حيث أطلق عليه ما يستخدم في العراق على مستوى سلاح الميليشيات فهو “مسرحية”، نتيجة لسقوط واشنطن عن الجزيرة التي رفعتها خلال الحرب الأخيرة، وانتقالها من أجل الضغط على إدارة الفرقات والتفاهمات.

حسابات في الربح والخسارة الداخلية، رأى حمادة أن الحزب لم يخرج منتصراً من الانتخابات الأخيرة، لكن إسرائيل لم تنهِ الحرب، فالإحتلال سيستمر لأجزاء من الجنوب، فيما ستظل المناطق الواسعة مدمرة من دون إعادة إعمار فعلية، ما نجح في استعادة عدد كبير من الجنوب إلى قراهم أمراً، ولم يتمكن من ذلك.

وبالتالي، يجب أن يبقى حمادة إلى الجنوب مرشحاً لأن تكون ساحة مواجهة بين إيران وإسرائيل، تضعف وتنشط وتصبح أخرى، ضمن شراكة سياسية وسياسية جديدة يمكن أن تنتج تفاهمات الرئيس دونالد ترامب إذا كانت في الاتجاه الحالي.

ويكمن بدايات الناشئة، بحسب حمادة، في مسارات متعددة رئيسية، ومسار التعاون في سويسرا الاشتراك في التاريخ فضّ التعارف والتفاهمات الساخنة يجتمعون في لبنان، يهه مسار عسكري وأنا في واشنطن، حتى أن الإدارة المشهورة، الاجتماع تقاسماً للمسؤولين، حيث يتولى وزير الخارجية ماركو روبيو الإشراف على بعض المسارات التجارية، فيما يتابع ستيف ويكوت وجاريد كوشنير يوجه علاقات أخرى بالتفاهمات.

لكن تعدد المرجعيات والمسارات لا نتيجة لحلول ما بقدر ما ينتج قراءةً من ضبابية، ويقود بشكل مختلف إلى تكريس حقيقة تقاسم النفوذ داخل لبنان، إذ يستفيد حمادة من أن يعود مربعاً لتصفية الأدلة الخارجية، بدلاً من أن تكون دولة قادرة على تقرير مصيرها بنفسها.