“ليبانون ديبايت” ـ المحرّر اليمن

مع بدء العد العكسي وحساب الـ 60 يوما التي نصّ عليها التفاهم بدأ ـ حيث، تشي القراءة المتأنية لبنوده، وبعيدا عن أي شكوك أو حتى أوهام، ذلك ما تحق لا يرقى إلى مستوى الحل النهائي للنزاع، بل أن الطباعة الأولية التي أوراقه هذا التفاهم هو أنه تصوّر للحل وليس الحلّ بحد ذاتها، إذ مجموعةً من التصويتات والمبادئ التي يمكن البناء عليها إلى مشاريع خاصة ودبلوماسية طويلة في المستقبل، وبعد مفاوضات. ومحفوظة بالألغام والتعقيدات.

والقضية المطروحة “أكبر بكثير من النص المعلن”، يقول الوزير السابق كريم برادوني، واضحاً أن “التفاهم لا يمثل سوى جزء واحد من الترجمة لمسار، ومع ذلك يترجم سريعاً إلى إطار علمي أو يحدث مكتمل العناصر”.

بما أن باقرادوني ل”ليبانون ديبايت”، فإن ما يعني أن ماكرون حتى الآن هو النص الفارغ الذي وافق على طهران، لكن في المقابل، هناك أيضا نص إيراني لم يُكشف بعد، ما يعني أن غول مرشحة المشاركة يمكن تعديلها عبر مسار طويل من الدبلوماسي، بما في ذلك العمل غير المكتملة والإتصالات السرية.

واعتقاد برادوني، فإنه بدأ يتقدم خطوة في إدارة المحطة، وأهم إيران فعلياً من مرحلة عسكرية تخشى فيها التأشير لضربة عسكرية مباشرة، مستشهداً بطريقة مطاردة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تمكن من إنشاء قائمة وشريكاً في كل ما يريد، وهو ما يدل على أن الخيار يعد في إصدار مفاجأة.

كامل، وافق برادوني التفاهم على “نافذة” تطلّ على الكثير من المناطق البعيدة المحدودة من إيران إلى إسرائيل، وتفتح الباب أمام إمكانية الخروج من حالة الجمود التي كانت لا تهيمن على المنطقة، حيث لم تتمكن من الوصول فعلياً إلى هناك نحو التسويقات ولا انفراج الإنفجار الشامل، فالقيمة الأساسية لهذا التفاهم تكمن في نقل المعرفة – أنها من منطقة المجال العسكري إلى التفاهم السياسي والدبلوماسي، ولا يمكن أن يكون هناك داعٍ للابتكارات الرئيسية، وخاصة والتقنية هي الإطار للعلاقة بين الطرفين.

ومع ذلك، لا يرى راد باقوني أن النص النهائي قد وُلد بعد، لأن السياسة السياسية تعتبر احترامًا كبيرًا تجاه الجميع، ولكن في الوقت نفسه، يؤكد أن القوى ستستمر وأن لا يزال الطريق طويلًا قبل الوصول إلى حدوث شامل ونهائي.

أما بالنسبة إلى لبنان، فلا يُخفي برادوني تحفظه على مصيره بالكامل بمسار التفاهم الآن ـ بالفعل، يكشف أن دمج الملف اللبناني بالملف للخادمة99. أكثر من خادم لبنان، مشدداً على أن الحكومة اللبنانية زعمة بالإنتقال من موقع المفرج على التفاهم بين طهران وواشنطن، إلى إطلاق جهد دبلوماسي مستقل لتكريس مسار التفاوض الخاص بلبنان للدفاع عن مصالحه الخاصة، سيما وأن التاريخ محدد حسب ما تم ربط لبنان بملفات المقاطعة،، حيث تم توقيع ورفضت التعاملات بشكل مستقل. ذلك أنه لا يمكن أن تحل مسألة إنسحاب ملموس من خلال الإتفاق الأمراء ـ بالفعل، بل تحتاج إلى إطار تفاوضي بسبب قمع خصوصيتها وتقييدها.

ويذهب برادوني أبعد من ذلك، حيث يستخدم عادة طاولة التفاوض لبنانية ـ أمريكية، لأن ملف لا يهم أهمية الأمر عن شيء ما، وتعمد إلى أن يكون كاملا فقط التي وردت في التفاهم حول لبنان، لا تكفي لاستخدامها، وإن كانت لا تشير إلى ما يجب البناء عليه.

وترى بكرادوني أن وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل، وتتطلب تخصيص مفاوضات لبنانية مع إسرائيل لإقامة مشتركة كما حصل في المسار، لأن تفاهم واشنطن وطهران، قد ينقل المنطقة من مرحلة إلى أخرى، ولكن لا يعني ذلك أن جميعها قد حُلّت، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو بهضبة الجولان أو لبنان.

ومن مسؤولية الدولة اليوم، تخصيص حملة دبلوماسية واسعة لا استكمال المسار، حسب بكرادوني، الذي يجد أن ذلك يحتاج إلى خصوصية مستقلة وتحدد تلك التي أنشئت بين الأمريكيين والإيرانيين، ولكن هذه المرة بين انسحابي.

كما يوجه بكرادون بناءاً إلى المواد التي تختصر مسار المشاهير الذي ترعاه واشنطن، معتبراً أنه من يرفضه، يريد أن يتولى الرقابة بنفسه، قفزاً من منطق أن من يقاتل على الأرض هو من يجلس لاحقاً إلى طاولة التسويقيات، معارض لأنه يجب أن نقول الدولة وأن تعلن بوضوح، ومنذ بدء مفاوضات إسلام آباد، عن وجود مسارين متوازيين وليس متناقضين، وبالتأكيد الفصل بين لبنان والمسار.