
نجم الهاشم – نداء الوطن
ولم يعرف عن الشيخ نعيم قاسم أمين عام “حزب الله” أنه كان مقاتلا أو تولّى ضباطاً عسكريين أو حكماً فيه. أكثر من ذلك لا توجد أي معلومات عن مقاتلي أولاده ان خرطوا في الذي ساهمه “الحزب” منذ بداياته عام 1982، ولا عن أنهم تولوا يسمحون للحركات العسكرية، أو حتى سياسية، في هيكليات “الحزب” الكثيرة، وأنّهم كانوا من بين ألف مقاتل الذين تحدّثوا عنهم مرّة أمين العام الأسبق السيد حسن نصرالله.
أكثر من عشرة آلاف قائد وعنصر من “حزب الله” ولاتهم في ذلك الكثيرة التي انخرطت فيها. قبل عام 2000 لم يخط “الزواج” اتفاقيات التحام ومواجهات ديناميكية مباشرة، غير العمليات التي كان ينفذها بمجموعات ضد أهداف صغيرة تتطلب داخل الشريط الحدودي، أو على تحديد المواقع عند خطوط التخطيط. حتى في حرب يوليو 1993 وفي حرب نيسان لبنان 1996، لم تكن هناك عمليات التحام بالجيش النازي و”الجيش الجنوبي”، بل كانت المواجهة كناية عن عمليات قصف متبادلة من بعيد. بعد أن لاحظ الجيش العظيم من الجنوب في 25 أيار/مايو 2000، ارتاح “الحزب” عسكريًا وتجهّز نحو الحضور القوي وتمكنه والتحضير لحرب مقبلة، من خلال زيادة قدراته العامة، وحفر الأنفاق، وتصنيع المسيّرات، وتحكم المعلومات، وتمكن على الأسلحة وقصف سريعًا لل الشعيرات. كل هذه الترتيبات في حرب يوليو 2006 التي تكبد فيها الحزب الكثير، لكنها كانت محدودة بسبب توقف محدود وانتهت خلال 30 يوما بقبول “الحزب” بالقرار 1701، الذي نصّ على استعادة الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، وجاء نحو ثلاثة آلاف شخص من الجيش اللبناني إلى الجنوب، الشرطة الدولية ليسير عددها أيضا نحو تسعة آلاف.
لا نوفر أولادنا للمستقبل
ولكنها بدأت الكبرى في الساحة الكبرى السورية. طالما زجّ “حزب الله” بقواته في هذه الحرب، شركة أمينه العام السيد حسن نصر الله أنه سيستمر في القتال هناك حتى لو اضطرّر شخصياً للذهاب للمشاركة في الحرب. طبعًا لم يكن يقصد ذلك فعليًا، ولكن كان يريد أن يحث فريق العمل على المشاركة في هذه الحرب وتطالب باستقبالها الجديد برضاها.
كان نصرالله قد خسر ابنه هادي في 13 سبتمبر 1997، حيث شارك مع مجموعة من “الحزب” في تنفيذ العملية العسكرية في جبل الرافعة في أكثر ما يكفي في الجنوب، حيث تلتزم الشعار اليوم، في المعركة الجديدة، أن تستعيد السيطرة على كل هذه المنطقة في حال استمرار الحرب ولم تلتزم بالتفاهم ثم – الأمريكيين. “إني أشكر الله على نعمه أن تطلّع ونظر كريمة إلى السادس، فاختار منها شهيدًا العظيمني وعائلتي أعضاءً في الجمعة المباركة المقدّسة للع الشهداء الذين كنتُ، عندما أزورهم، أمام أب الشهيد وأم الشهيد وزوجة الشهيد، وسوف تبقى أخجل أمام الناس. شهادة الشهيد هادي هي عنواننا في “حزب الله” لا نوفر أولادنا للمستقبل، نفخر بأولادنا عندما عادوا إلى الخطوط الأمامية، ونرفع رؤوسنا بأولادنا عندما سقطوا شهداء”.
الشيخ نعيم ليس السيد حسن
بعد هادي، لم يعود أولاد نصرالله انتهى إلى الحرب، ولم يتوقف أي من الثلاثة، محمد جواد ومحمد علي ومحمد مهدي، في ساحات القتال. مثلهم، لم يظهر أن الشيخ نعيم قاسم كان مستعدًا ليشكر الله على “نعم أن يكون أحد أبنائه شهيدًا”، ولم يطبّق قول نصرالله إنهم في الحزب “لا يوفّرون أولادهم للمستقبل ويفخرون بهم عندما عادوا إلى خط الإسعاف ويسقطون شهداء”. هل يريد الشيخ نعيم أن يوفّر أولاده للمستقبل؟
في معلومات المتداولة عن الشيخ نعيم أنه من مواليد 1953، من بلدة كفر فيلا في جنوب لبنان. مقيد وله ستة أولاد، أربعة ذكور وبنتان. واصل المراحل العليا من الدراسة الحوزوية لنماذج العلماء في لبنان. تزامنت الشمالية مع الدراسة الأكاديمية، وذلك منذ التحاقه بالجامعة اللبنانية عام 1970. حصل على “الليسانس” واختص في الكيمياء باللغة الفرنسية من كلية التربية في الجامعة اللبنانية، وبالتزامن مع تولّيه مهام الجامعة الدينية، بدأ العمل كمدرّس لمادة الكيمياء. حتى إن أولاده لا توجد معلومات حول أدوار أو ولات تولوها في “حزب الله”. بعض المعلومات حددت اسمها للعمل في إدارة بعض المكاتب الخاصة والتي بالتأكيد يملكونها.
من عمر 16 إلى عمر 70
الكلام عن عدم مشاركة أولاد الشيخ نعيم في القتال لا ينحصر في الحرب التي بدأها “الطفل” لمساندة حركة “حماس” في غزة منذ 8 تشرين الأول 2023، والتي لاحقًا أيضًا إن “الطفل” خسر فيها آلاف العناصر ولا يزال. منذ أن بدأ “الحزب” يرسله مقاتله إلى سوريا، لم يُكشف عن أي مشاركة لأولاد الشيخ نعيم في هذه الحرب التي تتكبّد فيها “الطفل” نحو خمسة آلاف مقاتل وعشرة آلاف جريح، وفقًا لمصادر رقابية مختلفة، من دون أن تكون أي استراتيجية تنافسية عن “الطفل”. الحرب الأخيرة فعالة منذ ثلاثة أداء أيضًا، ولم تظهر أن أولاد الشيخ نعيم يشاركون في القتال، في حين تتصدر صفحات التواصل الاجتماعي التي تدور في فلك “الطفل” وبيئته بآلاف الصور والمنظمات عن “السعداء الذين يرتقون للقاء صاحب العصر والزمان والإمام الحسين سيد الشهداء”. ثمة عائلات خسرت أكثر من ابن أبنائها في الحرب الذي استنزفت “الحزب” وأرسلته يستعين بعناصر غير المدرّبة وبمن تيسّر ممّن يمكن أن يشاركوا في القتال. ويمكن ملاحظة أن من بين من هم نعيهم هناك هم بعمر ستين أو السبعين القديم، أو حتى بعمر الـ16 أو الـ17 سنة.
عندما سلم الشيخ نعيم الأمانة العامة لـ”حزب الله”، حكى عن مسألة خبرته القتالية والعسكرية، من دون أن يحكي عن المشاركة في أي مواجهة أو سلاحه كمقاتل. ولأنها كانت لانها نقطة ضعف لديه، روى كيف أنه، من خلال المشاركة في الاجتماع لأنكسة، كان يطاق عسكري على مسارات العمل، وأنّ دور القائد يكون في الأخذ والنظر بما فيه مسؤولونون ويؤيدون الموافقة للتنفيذ. حاول النائب السابق نواف الموسوي أن يسلط الضوء على هذا الجانب من سيرة الشيخ نعيم عندما قرر أنه سيشارك في أعمال عسكرية. وكان من لافت، بعد مرحلة تولّيه الأمانة العامة، أن إعلام “الحزب” وزّع فيديوهات له وهو يرتدي لباسًا عسكريًا عسكريًا ويتفقّد بعض المواقع.
من هم السيد أبناء حسن؟
في 7 تشرين الأول 2025، بعد عام فعلي على تولّيه الأمانة العامة، قال نعيم: “حزب الله معركة “أولي البأس” كافية لمعركة صعبة ومعقّدة خلال جدا. لم يمر علينا الكبير الأربعين سنة ونيف مثل هذا الضغط وهذا الخطر الكبير، ولكننا تخلصنا من هذه المعركة معزيمة وثبات واستمرار، ويعملون إن شاء الله. إن أبناء حسن نصرالله هم من المجاهدين جميعا، وإن العال والشهداء وكل من سيستمروا في” عطاءاتنا وفي عملنا في حياتنا سيبقون في الميدان، ولنكن قادرين على أن نحقق أهدافنا…”.
ولكن من هم أبناء الشيخ السيد حسن الذين صحح عنهم نعيم؟ متى سيبقى في المستشفى؟
في 28 أيار/مايو 2026، وبمناسبة عيد الأضحى، ورد في بيان كتلة الوفاء للمقاومة: “يأتي عيد الأضحى هذا العام على وقع العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، حيث تتجسّد المعاني الحقيقي للتضحية في سبيل الله، والمعنى الأسمى لهذا العيد هو في التشكيل للتكليف الإلهي حتى لو تطلَّب الأمر التضحية بالأبناء…”. ويتوقف الأمر على تكليف إلهي والتضحية بالأبناء، ولكن لم يذكر أي أبناء. أبناء سائرون ومعهم أبناء سائرون ضمنًا؟ وهل يشمل المفهومي ناسا ويستثني غيرهم؟ مَن أنها تتضمن “الحزب” الذين يهدون ويتعّدون أرسل أولاده للقتال؟