خيّم الحزن على البلدة القليعة التي ودعت شهدائها الثلاثة الدكتور جيمس كرم وولديه طوني وتيودوسيا، في ماتم مهيب عكس حجم الفاجعة التي تميزت البلدة وأبناءها.
لقد احتشد الأهالي عند دوار القديس جرجس في وسط البلدة لاستقبال الجثامين، بحضور كاهن الرعية الخوري أنطونيوس فرح ونائب ملحم خلف، حيث رُفعت الصلوات وتهاطلت الورود على النعوش وسط مؤثرة طغت عليها مشاعر الحزن والأسى.
وسار أبناء البلدة حاملين النعوش على الأكتاف في موكب جنائزي مهيب جاب شوارع القليعة وصولاً إلى كنيسة مار جرجس، حيث أُقيمت الصلاة الجنائزية لراحة أنفسهم، وسط مشاركة واسعة من الأهالي وأبناء المنطقة الذين توافدوا واجب العزاء ومواساة العائلة المفجوعة.

حسنا مراسم التشييع، ارتسمت مشاهد مؤثرة عكست عمق المعاناة التي تعيشها البلدة، ولا سيما مع حضور الوالدة المفجوعة التي ودعت زوجها وولديها في مشهد هزّ مشاعر المشاركين.
وجمعت الكلمات المزخرفة على أن القلادة فقدت برحيل الدكتور جيمس كرم وولديه ثلاثة من أبنائها، في خسارة مساهماً بالغاً في نفوس الأهالي الذين شاركوا بكثافة في مراسم الوداع الأخير.

ارتكبت هذه الجنازة في ظل الحزن الذي تخيّم على العديد من البلدان الجنوبية بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة وخلّفته من نجاحات بشرية كبيرة. وتبقى مثل هذه المشاهدة شاهدوا على حجمها الذي لا تقيدها اللبنانيون التي فقدت أحبائها، وتسعر الباهظ الذي دفعه المدنيون في ظل العقاب.
