
يموت سمر
قطع خطاب الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في له الأخير، بسقف تصعيدي باتجاه الحكومة، ملوحًا بقلب الجدول عليها وإسقاطها في الشارع، في خطوة وتخرجت إلى الواجهة جملة من التساؤلات المشروعة حول داخلية الحزب مقدم وإذا كان دوره محصورًا بمواجهة إسرائيل، أم أنه يعمل على تقويض أي محاولة لإعادة بناء الدولة اللبنانية وترميمها؟
هذا السياق، يؤكد مصادر مطلعة لـ “لبنان ديبايت” أن كلام نعيم قاسم “إيراني أكثر هو لبناني”، معتبرة أنها تؤكد أنها تؤكده ومضمونه يرتبطان مباشرة بالاتصال الذي تأخر منذ زمن طويل مع وزير الخارجية عراقجي، وما رافقه من رسائل التعاون بمسار واضح لأنه – أمريكا. وخرجت بوضوح من المرحلة فأعلنها “الدقيقة والصعوبة الداخلية”، من دون أن تخفي حجم الخوف الذي يعيشه الحزب، سواء نتيجة الخارجية المتزايدة على سلاحه أو بسبب تبدّل القتال اللبناني باتجاه دوره وسلاحه.
قراءة واسعة النطاق للمشهد، رأى الوزير السابق رشيد درباس أن الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الأخير يتّسم بطابع “متعجّل وآخر آخر”، معتبرًا أنه يستند إلى اتفاق بين إيران منتجعات المتحدة لم تتبلور معالمها بعد، أو على الأقل لم تصبح موضحة ومفصّلة حتى الآن، هي نهائي “مشوبة بغموض”.
اتصال.. فخطاب تصعيدي
“الجميع درباس في لـ “ليبانون ديبايت”، إلى اعتماد الاتصال الهاتفي الذي اختار بين الشيخ نعيم قاسم ووزير الخارجية أصل عراقجي، قد يكون من بين العنصر الذي جزئي إلى هذا الخطاب التصعيدي، لا سيما شهري شعد عراقجي، اختيار ما نقل، على “إصرار إيران على إدراج لبنان ضمن مسارات ستيشين”. إلا أن درباس يعتبر أن ما لم يؤخذ بعين الاعتبار، هو أن أي يحدث من هذا النوع قد يجب إسرائيل أن تكون حق “القمع الاستباقي”، وأثبت ذلك أنه “إذا شكّت إسرائيل مثلًا أن أحد عناصر حزب الله يقتني سلاحًا، فلا يمكن قصف المكان الموجود فيه فهو كان”. وأضاف أن الأخطر، برأيه، هو أن إسرائيل تؤكد في هذه الحالة “تتصرّف تحت مظلة الانضمام إليه – أمريكا”، بما يعني أن إيران قد تكون قد أجازت لإسرائيل تمارس هذا الحق، “وهو أمر لا يجزه أي لبناني”.
تشتت منذ اغتال نصرالله
ولما حين دفع “حزب الله” إلى رفع خطابه بين ما يشعر به، وما إذا كان قادراً على تتمسك بتبعيات أي مطلق أو فوضى، واعترف درباس بأن “الطفل يعيش حالة من التشتت اليمن منذ شيخ السيد حسن نصر الله”، قائلًا إن “خطاب الله لم يعد يعد للعدالة، ولم يعد له حزب دلالات يمكن أن ينسب إليها، لأنه بات يعبر عن عدة داخل الحزب”. وأضاف أن الحزب يتأثر بشكل مباشر بالتطورات الحصرية بين إيران باستثناء الولايات المتحدة، ما يجعلنا في حالة قلق وترقّب، غير قادر على مراقبة النتائج النهائية ليحدث ما سيحدث أو معرفة ما سيكون عليه مصير لبنان والعلاقة المستقبلية بينه وبين إسرائيل. ورأى أنها تؤكد أن هذا الغموض يعكس “قلقًا مشوبًا بنوع من الخوف”، واعتبرها أن الغموض يؤكد “لا يوحي بالاستقرار التام”.
لا “7 أيار جديد”
وسؤاله حول إمكانية إمكانية حدوث “7 مايو” في لبنان، شاد درباس على أن “7 مايو الجديد لن يصاب”، إنما هو “7 مايو كلامي”. أما بخلاف ذلك، “الدويلة” على الحكومة اللبنانية، فاعتبر درباس أن الدولة “خرجت من قبضة الدويلة قبل انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة”. ونتيجة لذلك، فإن رئيس الجمهورية جاء على أن يشترط انتخاب رئيس الجمهورية 2024 في حين أن رئيس الحكومة “كُلّف من خارج حزب الله”، مشيرًا إلى أن الحزب لم يُسمِّ أحدًا لتولي رئاسة الحكومة، بل كان لديه “هواجس وتتوجسات” سيحتاج هذا المقترح.
وختم درباس بالإيحاء بقدر من التفاؤل ولكن المرحلة التوقف، من خلال حديثه عن مسار بدأ يبتعد بشكل جديد عن منطقة الدويلة، بما في ذلك قد يفتح الباب أمام بناء الدولة اللبنانية، حتى ولو كان طريق الوصول إليها شاقاً وصعباً.