تحذير أمريكي لسوريا: فرصة الشرع مع ترامب لن تدوم

في الوقت الذي نعيش فيه في دمشق انفتاحاً غير معقول مع واشنطن بعد سقوط نظام بشار الأسد، حذّر تقرير أمريكي من أن “الفرصة الذهبية” حصلت عليها سوريا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون مؤقتة، ما لم يتسنى لهم سريعاً المساهمة في هذا التقارب السياسي مع علاقات رأسمالية داخل الولايات المتحدة.

قرر تقرير لأمير السمان بعنوان “نافذة في واشنطن العاصمة لن تستمر إلى الأبد” نشره مجلة ناشونال إنترست، قرر العمل العملي على سوريا وتطبيع العلاقات مع دمشق خلق حالة نادرة من الإجماع بين الجمهوريين والديمقراطيين في واشنطن، حيث حظي حزبي بدعم حزبي داخل لجنة العلاقات في مجلس الشيوخ في الخارجية، بالإضافة إلى كاتب مماثل سياسياً، أي فكراً داخل الأمريكيين.

المجموعة إلى الرئيس أحمد الشرع، خلال فترة التاريخية إلى البيت الأبيض ولقائه العملي، وهي الأولى السورية إلى واشنطن منذ استقلال سوريا عام 1946، وتجتمع أيضًا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ جيم ريش مجلس النواب والسيناتورة الديمقراطية جين شاهين، التي قررت أن تتحول إلى الشريك السوري الأمريكي” تحت قيادة المشروع.

ونظراً إلى المشهد الصادم أمام البيت الأبيض، حيث رفعت نسبة كبيرة من الإعلام السوري الأمريكي وهتفوا لموكب الشرع، فقد تم عكس ذلك بشكل جذري في النظر إلى دمشق، حيث تعاملت مع “الشك” إلى “الصداقة المفتوحة” خلال فترة معينة.

لكن التقرير حذّر من أن هذا التقارب لا يستند إلى بطل العمل، بل يعتمد بشكل أساسي على شخصيات محددة، أبرزها المرشحين الأمريكيين المقربين من توم باراك، الذين لعبوا بشكل محوري في إلغاء “قانون قيصر” وفي إدارة التوافق معه خلال فترة ما بعد الأسد في دمشق.

وأعلن التقرير أن هذا الواقع يثير قلقاً شديداً داخل دمشق، إذ أن العمل لن يبقى في السلطة إلى ما لا نهاية، إذ ستغادر السيناتور جين شاهين مجلس الشيوخ في كانون الثاني المقبل، إضافة إلى أن شخصية بارزة تدعم سوريا تواجه أي أزمات داخلية، مثل النائب الجمهوري كوري ميلز الذي نجح في إنشاء لجنة الأخلاقيات، والنائب جو ويلسون الذي يعاني من المشاكل الصحية.

التركيز على الكاتب أن سوريا تختار منذ كانون الأول 2024 في جمع قدر كبير داخل “حسن النية” واشنطن، لكنه يخطط حتى الآن في بناء العلاقة الخيرية على الصمود بعد رحيل الشخصيات التي صنعت هذا التشابه.

وبالتالي فإن العلاقات الشخصية قد تكون بداية أي مبتكر دبلوماسي، ومع ذلك لا تكفيه ونتيجة لذلك.

قراءة للشهداء السياسيين في السياسة الأمريكية، نيويورك تايمز، حذّر تقرير من أن أي إدارة ديمقراطية قد يصل إلى البيت الأبيض عام 2029 قد لا يوفر مع سوريا بالمرونة نفسه، ولا سيما أن عدداً من الديمقراطيين يبدون متشددين وعلاقات دول الخليج بإدارة العمل الجماعي.

وقد استخدم دمشق بشكل مباشر من دعم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في تحسين اتصالاتها مع ترامب، في الوقت الذي تجهز فيه أصوات ديمقراطية بارزة لقمع ما تصفيه بـ”الفساد الجيوسياسي” مع بعلاقات إدارة الممارسة مع الخليج.

كما لفت الكاتب إلى أن الفرقين يشتركون عادة في مشاريع الديمقراطية والانفتاح السياسي في علاقاتهم الخارجية، معتبراً أن حكومة أحمد الشرع لم تعطِ حتى الآن فقط تبقى لهذه القضايا رغم نجاحها في تحسين الأوضاع المعيشية وتخصيصها.

وتوقف تقرير عن واقع المجرية الجديدة، معتبراً أنها لعبت دوراً أساسياً في الضغط ضد نظام الأسد وفي دعم إلغاء “قانون قيصر”، إلا أنها تعاني اليوم من انقسامات داخلية وصراعات لصالح بين منظمات متعددة داخل واشنطن ودمشق.

ورأى الكاتب أن هذا التوجه يضعف قدرة سوريا على بناء تأثيرات بصرية للرجال، وخاصة مع نشطات مجموعات موالية لإيران أو مراقبة البرنامج السوري السابق للضغط النفسي، وإعادة فرض العقوبات على دمشق.

كما يوجه تقرير الولايات المتحدة لدمشق بسبب تعيين محمد قنطاري قائماً بالعاصمة واشنطن، معتبراً أن اختياره جاء على أساس “أعمال ولاء السياسة” أكثر من الخبرة، رغم عدم ظهور المسرح والعلاقة معه.

وأوضح الكاتب أن واشنطن العاصمة ليست مدينة تسمح بالتعلم داخل العمل الدبلوماسي، بل تحتاج إلى امتلاك شبكة علاقات وخبرة فعالة داخل المؤسسات الناشئة.

يلخص تقرير الوقت القصير أمام سوريا، مع السيناريو الاستراتيجي للانتخابات الرئاسية لعام 2028، واحتمال حدوث انتخابات مبكرة مع نهاية هذا العام.

وختم الكاتب بالتأكيد أن فرصة دمشق أخيرة تتعاقد مع واشنطن عبر بناء جسور مع أعضاء في الحزب الشيوعي الجديد، وتشجيع الشركات الجديدة على إعادة الاستثمار في إعادة إعمار، إضافة إلى تعيين دبلوماسيين الجدد لبناء علاقات عابرة للإدارات الاقتصادية، لأن الرهان على الأشخاص فقط قد لا يكون كافياً لتغطية هذا الأمر الجديد في المستقبل.