وتشير النتائج، التي نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إلى أن أنظمة تتراوح من الشبكات القديمة التي بنيت في السبعينيات إلى البنية التحتية الحديثة لشبكة الجيل الخامس (5G) تم استغلالها كـ “أجهزة تتبع” باستخدام أدوات تجسس متقدمة.
وبحسب التقرير، تم تسجيل أكثر من 15700 محاولة لتحديد مواقع الهواتف منذ نوفمبر 2022 في دول من بينها تايلاند وجنوب إفريقيا والنرويج وبنغلاديش وماليزيا.
تشير الوثائق التي استعرضتها صحيفة هآرتس إلى أن شركة Verint، الشركة الأم لشركة Cognyte، باعت نظام تتبع يعرف باسم SkyLock – استنادًا إلى بروتوكول الإشارة SS7 – إلى عميل حكومي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكشف التحقيق أيضًا أن شركة الاتصالات السويسرية “Fink Telecom Services” ادعت أنها مكنت شركات المراقبة مثل “Rizon Group” من انتحال صفة شركات الاتصالات المتنقلة والوصول إلى شبكات الاتصالات القديمة.
في الواقع، سمح هذا بتتبع المستخدمين من خلال استغلال نقاط الضعف في نظام الإشارة 7 (SS7)، وهو بروتوكول مصمم في الأصل لتوجيه المكالمات والرسائل النصية ودعم التجوال الدولي.
وقال الباحثون إن بروتوكولات Diameter الأحدث المستخدمة في شبكات 4G و5G تم استهدافها أيضًا، ومن بين التقنيات التي تم تحديدها “SIM Hijacking”، حيث يتم إرسال رسالة نصية قصيرة غير مرئية إلى الهاتف، مما يجعل بطاقة SIM ترسل بيانات الموقع دون علم المستخدم.
وذكر التقرير أن عمليات التتبع تمت عبر شبكات مرتبطة بشركتي الاتصالات الإسرائيليتين 019Mobile وPartner Communications.
إلى ذلك، أعلنت شركة “019Mobile” أنها شركة اتصالات افتراضية، ولمحت إلى احتمالية انتحال هويتها، نافية أي تورط لها في الأمر. ومع ذلك، لم يكن هناك رد فوري من Fink Telecom Services أو Partner Communications أو Cognyte أو Verint فيما يتعلق بهذه النتائج.
ويثير التقرير مخاوف أوسع نطاقا بشأن نقاط الضعف في البنية التحتية للاتصالات العالمية واحتمال إساءة استخدام تقنيات المراقبة عبر الحدود.