قد تبدو شاشة الهاتف المتشققة مجرد مشكلة تجميلية مزعجة، لكن الخبراء يحذرون من أن بعض الشقوق قد تخفي مخاطر حقيقية تؤدي في حالات نادرة إلى نشوب حريق في البطارية.
وتوضح مونيكا توريس في تقرير نشره موقع Huff Post أن شاشة الهاتف ليست طبقة واحدة، بل تتكون من عدة طبقات مترابطة ميكانيكيا ووظيفيا، مما يجعل أي شرخ، حتى لو كان بسيطا، قادرا على إحداث ضرر داخلي يتفاقم مع مرور الوقت.
ويشير ديباكار داتا، المتخصص في الميكانيكا في معهد نيوجيرسي للتكنولوجيا، إلى أن الشقوق الصغيرة، خاصة في الزوايا، قد لا تكون خطيرة إذا لم تؤثر على الأداء أو تسبب تشويها في الشاشة.
لكن الخطر الحقيقي يظهر عندما يصاحب الكسر ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الجهاز. وتقول البيانات إن الشعور بالحرارة في موقع الكسر هو علامة تحذيرية، وقد يشير إلى تسرب للرطوبة أو خلل داخلي في البطارية، مما يتطلب إيقاف الهاتف على الفور.
من جانبه، يحذر آرثر شي، الكاتب التقني في موقع iFixIt، من أن الحرارة المحلية قد تشير إلى حدوث ماس كهربائي، ومع استمرار ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدي الأمر إلى اشتعال البطارية.
ولا تتوقف المخاطر عند درجة الحرارة وحدها. قد تسمح الشقوق العنكبوتية بتسرب الرطوبة إلى داخل الجهاز، مما يؤدي إلى تآكل المكونات الداخلية وتعطيل اللمس أو الشاشة. قد يتسبب الزجاج المتشقق أيضًا في حدوث إصابات طفيفة في الأصابع.
ويضيف داتا أنه حتى الكميات الصغيرة من الرطوبة يمكن أن تسبب تفاعلات كيميائية تضعف الدوائر الداخلية بشكل دائم، مما يجعل إصلاح الشاشة في بعض الحالات يتحول إلى استبدال كامل للهاتف.
ويشدد الخبراء على ضرورة عدم تجاهل الكسر، لأن تأخير إصلاحه قد يرفع التكلفة والمخاطر، فيما يبقى الذهاب إلى متخصص للإصلاح المبكر هو الخيار الأكثر أماناً والأكثر اقتصاداً.