في ظهور سياسي وتاريخي لافت، قدّم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، سلسلة مواقف خلال مشاركته في برنامج شاهد على العصر على قناة الجزيرة، تناول هويته السياسية ولحظات مفصلية في تاريخ لبنان والمنطقة.
وشدد جنبلاط على أن «هويتي السياسية عربية»، مشيراً إلى أنه نشأ في بيئة علمانية تأثر فيها بنهج والديه، معتبرا أن من واجباته على مدى عقود الدفاع عن مصالح الطائفة الدرزية «من وجهة نظر عربية»، في ظل ما وصفها بالصراعات التاريخية التي يشهدها «هذا الجبل الصغير».
وشدد على أنه «ليس خبيراً في باطنية العقيدة التوحيدية»، مشدداً على أنه يتحدث من موقعه السياسي وليس الديني، في محاولة لفصل الانتماء الطائفي عن الممارسة السياسية.
وفي الجانب التاريخي، اعتبر جنبلاط أن قرار تصفية والده الزعيم الراحل كمال جنبلاط كان “واضحاً” للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، مشيراً إلى أن معارضته للدخول السوري إلى لبنان يشكل عائقاً أمام المشاريع الإقليمية.
كما أشار إلى أن الأسد ينظر إلى فلسطين على أنها “جزء من جنوب سوريا” من وجهة النظر البعثية، لافتاً إلى خلافات حادة مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، خاصة فيما يتعلق بمفهوم “القرار الوطني المستقل”.
وأضاف أن القيادة السورية في ذلك الوقت عملت على الدخول تدريجيا إلى لبنان، بهدف القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية، و”الانتقام الشخصي والسياسي” من عرفات، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في سياق قراءة جنبلاط لمسار الصراعات الإقليمية وتأثيرها على لبنان، حيث أعاد تسليط الضوء على مرحلة مفصلية في تاريخ الحرب اللبنانية والتدخلات الأجنبية فيها.
كما تعكس مواقفه استمرار الجدل حول الدور السوري في لبنان خلال تلك المرحلة، والانقسامات التي رافقت العلاقة بين القوى المحلية والإقليمية.