أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة تصريحات قوية عبر منصته «الحقيقة الاجتماعية»، أعلن فيها انتهاء أزمة مضيق هرمز، وأكد أن إيران وافقت على عدم إغلاقه مرة أخرى، وأنه «لن يستخدم بعد الآن كسلاح ضد العالم».

وقال ترامب إنه تلقى اتصالا هاتفيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يعرض تقديم المساعدة، مضيفا أنه طلب منهم “البقاء بعيدا، إلا إذا كانوا يريدون فقط تحميل سفنهم بالنفط”، واصفا الحلف بأنه “عديم الفائدة عندما تكون هناك حاجة إليه”، وشبهه بـ”النمر من ورق”.

وأكد أن إيران قامت “بمساعدة الولايات المتحدة” بإزالة جميع الألغام البحرية أو تعمل على إزالتها، معتبرا ذلك مؤشرا على استقرار حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي لنقل الطاقة العالمية.

كما أعرب عن شكره للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر على ما وصفها بـ”الشجاعة والمساعدة الكبيرة”، بالإضافة إلى باكستان رئيس وزرائها وقائدها العسكري، واصفا إياه بـ”يوم عظيم ومشرق للعالم”.

وفي ما يتعلق بلبنان، أكد ترامب أن الاتفاق مع إيران «ليس مرتبطا بأي شكل من الأشكال بلبنان»، مضيفا: «سنجعل لبنان عظيما مرة أخرى»، في إشارة إلى مسار منفصل تتعهد واشنطن بالعمل عليه.

ولم يخلو حديثه من انتقادات لوسائل الإعلام الأميركية، بما فيها نيويورك تايمز وسي إن إن، واتهمها بالبحث عن أسباب لانتقاده في موضوع إيران، ودعاها إلى الاعتراف بما اعتبره نجاحا في إدارة الأزمة.

وتأتي تصريحات ترامب بعد فترة من التوترات الشديدة في مضيق هرمز، مما أثار مخاوف دولية بشأن تعطيل حركة الشحن وارتفاع أسعار الطاقة. ويعد هذا المضيق ممرا استراتيجيا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، مما يجعل أي تهديد بإغلاقه يحمل تداعيات اقتصادية كبيرة.

وتزامنت هذه التطورات مع جهود دبلوماسية مكثفة بين واشنطن وطهران، تشمل ترتيبات أمنية وبحرية، في وقت تسعى الإدارة الأميركية إلى إرساء هدوء أوسع في المنطقة، بما في ذلك الساحة اللبنانية أيضا، في إطار مقاربة تفصل بين القضايا مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.