وأوضح محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله والوزير اللبناني السابق، في مقابلة مع بي بي سي، أن الحزب ملتزم بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد القماطي على أن هذا الالتزام يعتمد على عدم تكرار إسرائيل خروقاتها للاتفاق كما حدث في الماضي.
وأوضح القماطي أن إعلان ترامب جاء ردا على الضغوط التي تمارسها إيران على واشنطن بهدف إدخال لبنان في نطاق الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد.
كما نفى القماطي وجود أي نوع من الحوار بين حزب الله ورئاسة الجمهورية، أو أي تواصل مع الرئيس جوزف عون منذ اتخاذ قرار التفاوض مع إسرائيل.
وفيما يتعلق بمسألة حصر السلاح بالدولة، أكد القماطي أن ما أسماه “سلاح المقاومة” يعتبر موضوعا لبنانيا داخليا، يجب مناقشته في إطار استراتيجية دفاعية متفق عليها بين اللبنانيين.
وأشار في الوقت نفسه إلى استعداد الحزب للتعاون مع الدولة وإلقاء سلاحها والتحول إلى حزب سياسي، إذا توفرت شروطه وأهمها تحرير كامل الأراضي اللبنانية، وانسحاب إسرائيل الكامل، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
وتتوافق آراء القماطي مع تصريحات عضو المجلس السياسي وفيق صفا، الذي سبق أن أكد أن موضوع سلاح الحزب غير مطروح للنقاش في الوقت الحالي، وشدد على أن أي نقاش مستقبلي حول هذه القضية مرتبط بمجموعة من الشروط الأساسية التي تبدأ بوقف إطلاق نار “حقيقي” وتنتهي بإعادة الإعمار.
وأضاف أن أي وقف لإطلاق النار يتيح لإسرائيل “حرية الحركة” كما حدث في عام 2024، سيكون غير مقبول.