شهد جنوب لبنان يوما دمويا، مع تصاعد حدة العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي طالت عشرات القرى والبلدات، مخلفة أكثر من 30 قتيلا وعددا كبيرا من الجرحى. في غضون ذلك، تحدثت مصادر ميدانية عن قصف مكثف واشتباكات عنيفة على طول الشريط الحدودي.

وتركز القصف الجوي منذ ساعات الظهيرة على مناطق مختلفة مثل تولين والرمادي وبنت جبيل وصفد البطيخ والنبطية الفوقا وكفر تبنيت والجميمة وكونين ويانوح ومرتفعات الريحان وحنين ومجدل سلام والسماعية وبيت ياهون ودبين. إلى ذلك، تعرضت بلدات القليلة والمنصوري ومجدل زون وكفرا وياطر وبيت ياحون وكونين والطيرة لقصف مدفعي مكثف.

وبحسب المعلومات الميدانية، ارتفع عدد شهداء الغارتين على بلدة كونين إلى 10، فيما قتل 3 في بنت جبيل، 5 في الرمادية، 2 في كفرا، 4 في معروب – الدردغيا، 4 في حومين التحتا، 1 في الزرية، 2 في المنصوري، بالإضافة إلى 2 في البطم. الجبال، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتزايد أعداد الجرحى.

كما تم استهداف مركز تابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة كفرا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين. وفي حادث منفصل، استهدفت غارة جوية بطائرة بدون طيار سيارة في بنت جبيل، مما أدى إلى وقوع إصابات.

ولم يقتصر التصعيد على الغارات الجوية، إذ واصلت القوات الإسرائيلية تدمير المنازل، إذ ترددت أنباء عن تدمير حي كامل في بلدة الناقورة، إضافة إلى تدمير عدد كبير من المنازل في دير سريان والقنطرة والخيام.

من جانبه، أعلن حزب الله أن مقاتليه اشتبكوا مع قوة إسرائيلية قرب القلعة في بلدة شمع، مستخدمة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والصواريخ وقذائف المدفعية، مؤكدا استهداف آلية عسكرية بصاروخ موجه.

وأعلن الحزب، في بيانات متتالية، عن استهداف تجمعات جنود وآليات الاحتلال في أفيفيم، خلة الحجة في عيترون، تلة فرز في عيناتا، القنطرة، الطيبة، دير ساريان، القزحة، العديسة، مسكوام، يارون، شميرة، البياضة، حدبة العجل، والمطلة، بوابل من الصواريخ والطائرات الهجومية.

وأفاد الحزب باستهداف قوة متمركزة داخل منزل قرب الدبابة في بلدة القنطرة بصاروخ موجه، كما تم استهداف طائرة مروحية عسكرية في سماء يارون بصاروخي أرض جو، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيرة من طراز “هرمز 450” في سماء عيناتا، والتصدي للطيران الحربي في سماء الجنوب وفي سماء جويا وبافيلاي.

كما أُعلن عن تدمير دبابتين من نوع ميركافا في تلة الفرز في عيناتاتا وتلة الصالة في القنطرة.