وحذر المجلس النرويجي للاجئين من تدهور الوضع الإنساني المتردي أصلا في لبنان، مؤكدا أن مئات الآلاف من المدنيين نزحوا قسراً من منازلهم في الأيام القليلة الماضية نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية وأوامر الإخلاء التي شملت مناطق واسعة من البلاد.
وأفاد المجلس النرويجي للاجئين، بحسب وكالة فرانس برس، أن ما يقرب من 300 ألف شخص في لبنان أصبحوا نازحين داخليا بعد إعلانات الإخلاء الإسرائيلية والضربات الجوية المكثفة اللاحقة.
وأبدى المجلس تشككه في شرعية أوامر الإخلاء الجماعي هذه، لافتا إلى أنها طالت مئات القرى في جنوب لبنان، إضافة إلى قرى في منطقة البقاع وكامل الضاحية الجنوبية لبيروت، أي أنها طالت مساحة واسعة من الأراضي اللبنانية.
وأوضح المجلس أن هذه الإجراءات تثير مخاوف جدية بموجب القانون الإنساني الدولي الذي يحظر النقل القسري للمدنيين.
كما أعرب المجلس النرويجي للاجئين عن قلقه العميق إزاء إشعارات الإخلاء التي تطالب المدنيين بمغادرة مختلف المناطق في لبنان، معتبراً أن هذه الإجراءات تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها السكان.
وأشار المجلس إلى أن عدد النازحين قد يتجاوز المليون شخص إذا استمرت العمليات العسكرية واتسعت أوامر الإخلاء.
وأضاف في بيانه أن هذه الأوامر تبدو خالية من أي مبرر عسكري واضح، كما أنها لا توفر أي ضمانات للمرور الآمن أو تقديم أي دعم للمدنيين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم.
وشدد المجلس على أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة مئات الآلاف من العائلات اللبنانية التي وجدت نفسها مضطرة إلى النزوح في ظل ظروف قاسية.
وشددت المنظمة الإنسانية على أهمية حماية المدنيين في كافة الظروف، بما في ذلك الأفراد الذين اختاروا البقاء في منازلهم أو أولئك الذين لا يستطيعون الانتقال إلى مناطق أخرى.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصعيد عسكري كبير بين إسرائيل وحزب الله منذ عدة أيام، حيث امتدت الغارات الجوية الإسرائيلية لتشمل مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من المباني السكنية.
كما أدت أوامر الإخلاء الصادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى موجات من النزوح الجماعي داخل لبنان، حيث توجهت آلاف العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا في جبل لبنان والشمال وبيروت.
وتصدر المنظمات الدولية تحذيرات متزايدة من خطر تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، في ظل ارتفاع أعداد النازحين والضغط الهائل على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.