الهيئات الاقتصادية تحذر من تداعيات ضريبية: خطر التضخم وتراجع الودائع

اجتمعت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، مع وزير المالية ياسين جابر ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، في مقر غرفة نوم بيروت وجبل لبنان، بحضور أعضاء الهيئات. واستمر الاجتماع أكثر من ساعتين، وتناول مختلف القضايا الاقتصادية والمالية، من بينها الضرائب الجديدة المقترحة لتمويل الزيادة في رواتب موظفي القطاع العام، ومشروع قانون الفجوة المالية، بالإضافة إلى مشكلة تسويات تعويضات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأصدرت الهيئات الاقتصادية بيانا عقب الاجتماع أعربت فيه عن قلقها من الآثار السلبية المحتملة للزيادات الضريبية الأخيرة، سواء على مستوى ارتفاع معدلات التضخم أو الآثار الاجتماعية، وشددت على أهمية أن تكون أي أعباء ضريبية جديدة جزءا من رؤية اقتصادية ومالية طويلة المدى.

وأشار البيان إلى أن الوزيرين جابر والبساط عبرا عن تفهمهما لهذه المخاوف، لكنهما أكدا أن الحزمة الضريبية المعتمدة هي الأنسب في الوضع الحالي، وأوضحا أن الدراسات تشير إلى أن تأثيرها التضخمي سيكون محدودا، وأن تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية ستكون طفيفة، خاصة أن أسعار البنزين كانت أعلى في السابق. وشددوا على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي من خلال ضمان الإيرادات قبل إقرار أي نفقات، باعتباره شرطا أساسيا لاستعادة الثقة وتجنب أزمة جديدة.

كما أعربت الهيئات عن قلقها إزاء بعض أحكام مشروع قانون الفجوة المالية، خاصة فيما يتعلق بتأثيره المحتمل على استرداد الودائع والإضرار بالقطاع المصرفي.

وفي هذا السياق، أوضح الوزير جابر أن المرحلة الحالية تمثل خروجاً من الجمود الذي دام ست سنوات، وقال: “اليوم ولأول مرة لدينا مشروع قانون، وهذا هو الأهم. المشروع المقترح ليس بالضرورة الأفضل، لكنه يشكل أساس الحل ويخضع للمناقشة والتعديل في مجلس النواب”.

من جانبه، أوضح الوزير البساط أن استمرار الوضع الراهن كان سيزيد الخسائر لجميع الأطراف بما في ذلك الدولة والبنوك والقطاع الخاص والمودعين، وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ العديد من الإجراءات الإصلاحية التي ستظهر نتائجها تدريجيا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على مواصلة التواصل والتعاون بين الطرفين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.