إسرائيل تعلن "خطة إعادة التموضع"... واستبعاد 12 قيادياً ميدانياً من حزب الله

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الاثنين، أنه نفذ غارة جوية استهدفت بلدة طلوسة في جنوب لبنان. وذكر بيان رسمي صادر عن الجيش أن الغارة أسفرت عن مقتل علي حاج أحمد ترمس، الذي وصفته تل أبيب بأنه المسؤول المحلي لحزب الله في البلدة، ضمن ما تسميه إسرائيل “شبكة الروابط” التابعة للحزب في القرى الحدودية.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي رصد خلال الأسابيع الماضية ما وصفها بمحاولات منظمة لحزب الله لاستعادة بنيته الميدانية في قرى جنوب لبنان، في إطار خطة تهدف، بحسب الرواية الإسرائيلية، إلى استعادة الانتشار التدريجي وتعزيز الاستعداد بالقرب من الحدود.

وذكرت صحيفة “معاريف” للصحفي آفي أشكنازي أن التقديرات في قيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91 تشير إلى أن الحزب عاد مرة أخرى إلى الاعتماد على شبكة من الممثلين المحليين في القرى الجنوبية تسمى “الروابط”، المسؤولة عن التنسيق اللوجستي واستئجار المنازل والمباني وتأمين المواقع التي تستخدم، بحسب الادعاء الإسرائيلي، لتخزين وسائل قتالية أو لإقامة نقاط مراقبة ودعم ميداني.

وتعتقد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن هؤلاء الأشخاص يشكلون حلقة أساسية فيما تصفه بمحاولة “إعادة بناء البنية التحتية العسكرية” بعد الحرب الأخيرة في الشمال. وبناء على ذلك، قرر الجيش إدراجهم على قائمة الأهداف.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها التقرير، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة عمليات استهداف خلال الفترة الماضية، أدت إلى اغتيال 12 مسؤولا ميدانيا مكلفين بمهام الاتصال المحلي في قرى الجنوب، في إطار ما تصفه تل أبيب بـ”إحباط عملية إعادة التموضع”.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن هذه الضربات جاءت نتيجة متابعة استخباراتية دقيقة، وأنها جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى منع حزب الله من إنشاء هيكل ميداني جديد في الجنوب. كما أشارت إلى أن الجيش يعتبر أي نشاط تنظيمي أو لوجستي للحزب في تلك المناطق انتهاكا للتفاهمات القائمة.

في المقابل، يعكس هذا المسار استمرار الاشتباكات المفتوحة والمنخفضة المستوى على الحدود اللبنانية ــ الإسرائيلية، إذ تسعى إسرائيل إلى إرساء معادلة ردع تحول دون إعادة بناء قدرات الحزب في الجنوب، فيما يبقى الميدان خاضعاً لحسابات دقيقة تتقاطع فيها العوامل المحلية والإقليمية.