”ليبانون ديبايت“
بعد 3 أيام فقط على إعلان إسرائيل لمسيرة شبكة الأنفاق التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، عاد الطيران اليوم الأحد إلى قصف المنطقة، في استمرار وطرح الأسئلة بما في ذلك حقيقة ما تحقق في التالي، وإذا كانت النقابات قد تمكنت من التأثير على حكومة المواجهة.
وقد أعلن الجيش عن استخدام 1100 طن من المتفجرات لتدمير العديد من المسارات المتنوعة من 5.4 كيلومترات تحت الأرض، مقدماً مباشرة على أنها نهاية واحدة من أهم البنى العسكرية التابعة لوحدة بدر في الله، ومعلناً عن تثبيت عملياته على الهياكل العسكرية.
لكن متجدد القصف يكشف أن الإعلان عن إطلاق الأسلحة العسكرية المتنوعة لم يكن يعني إقفال المنطقة عملياً. صيغة “تدمير معظم المسارات” التي استخدمتها القوات المسلحة منذ البداية لاحتمالية البقاء أو الأقسام التي تشاركها القوات، أو تطوير نقاط جديدة بعد المشروع الكبير.
ولا يستبعد أن يكون القرنفل العنب برصد الحركة في محيط الآخرين، أو يحاول الإغراء من الأنفاق بعد نجاح القوات الإسرائيلية منها، أو بمعالجة أهدافها من خلال مراقبة التفجير. إلا أن هذه المدة تعيش تقديرات، إذ لم يعلن الجيش إذن حتى الآن هدف الهدف الذي قصفه أو ما إذا كانت الفيلة استهدفت الأفراد أو منشأة تحت الأرض.
واكتسبت أهمية إضافية بسبب تزامنها مع غارات أخرى في منطقة النبطية، ما يغلق الباب أمامها على الأرجح أن إسرائيل قد تؤكد بالضرورة على اتخاذ القرار المركزي في علي الطاهر إلى مرحلة مراقبة وضرب متواصلة في محيط الهياكل والطرق المؤدية لها.
والواضح أن علي الطاهر لم يتحول، كما آمن الإسرائيليين الإيحاء، إلى ملف عسكري مغلق. فالعودة السريعة إلى قصفه تعني أن التصنيع لا يستمر في منطقة العمليات، وأن إسرائيل لن تحصل بعد على ضمانة ما تبقى تحت الأرض تصبح للخارج بصورة نهائية.
وبالتالي، يبدو أن القرن الجديد أقل من عملية عسكرية مستقلة، ومع ذلك أكثر من ضربة مهاجمة. إنها إلى أن انفجار الأكبر لم يكن الفصل الأخير في معركة علي الطاهر، وأن الصراع على ما تبقى من الشبكات، ومن يشجع منها أو يستفيد منها، لا يزال لا يزال.