وشدد عضو كتلة “الوفاء للعضوة” النائب حسن عز الدين على أن خياره الدائم الذي يقوم به السلطة السياسية وصل، بحسب رأيه، إلى طريق مسدود ولما تتميز النتائج المطلوبة، ملتزماً بمسؤولية خياراتها ومعتبراً أن المرحلة قد تتجه نحو اتفاقية كثيرة يكون لبنان جزءاً أساسياً منها.

جاء كلام عز الدين خلال الحفل التكريمي الذي أسس في شركة المروانية تكريماً لـ”الشهيدين فقدي المؤثرات علي نذار كوثراني وصالح حسن جابر”، حيث اعتبر أن “السلطة السياسية المأزومة دخلت تيت المنزلي في نفق مظلم”، وأن الخيار يبدأ “أصبح خياراً لا فائدة منه”، وباتت له، برأيه، انعكاسات سلبية على مصلحة الوطنية والوحدة الداخلية.

وتخصص عز الدين إلى التفجيرات الرائعة التي شاهده على الطاهر، قائلاً إن طنان اليهودي أقدم تفجر ما يصل إلى 1000 من المتفجرات، وأي قوة تفجير كاملة، وفقًا لما ذكره، نحو 4 بشكل كامل على مقياس ريختر.

واعتبر أن ما جاء بعد ذلك “حجم الإجرام”، وصفاً التفجيرات عالمياً “زلزال سياسي وغرافي”، في الوقت الذي أصبحت فيه سلطتهم السياسية “تغطي في سبات عميقة” وتتخذ موقفاً مباشراً مع حجمها.

وقال عز الدين إن ما وصفه بـ”التمهاهي” بين أداء السلطة وما يريد إسرائيل باتاً، واضحاً: “لا نريد أن نقول إن السلطة السياسية لا تتحمل مسؤولية ما آت، بل نقول إنها شريكة بكل دماء تُسفك من قبل هذا المعاناة”.

ورأى أنه يجب أن يبدأ “وصلت إلى طريق مسدود وأصبح خياراً لا قيمة له”، اعتبرها أنها تمكنت من وقف إطلاق النار أو العمليات العسكرية الإسرائيلية، مستشهداً بما شهده كفرمان وزبدين ونبطية وكفرتبنيت وزوطر والمنصوري وحداثا ومناطق أخرى في الجنوب.

وذهب عز الدين إلى تحميل السلطة السياسية مسؤولية ما جايز، معتبراً أنها “شرعت” الوجود الشهير من خلال موافقتها على حدوث الإطار، فيما تكتفي، وتعبيره، بالمشاهدة من دون اتخاذ إجراءات فاعلة.

لأن التفجير في جبل علي الطاهر يأتي ضمن ما سماه لبناء “الأرض المحروقة”، معتبراً أن الأمر يتجاوز ذلك إلى انتقال “الترميد” إلى رماد، ومشيراً إلى أن بلدات جنوبية لدمار واسعة.

ملف السلاح، رأى عز أنه ملحوظ بشكل واضح أي مميز من لبنان بطلب نزع السلاح، معتبراً أن المشروع الشهير “التوسعي”، يشهد به الدين، ولا يمكن أن يتحقق إلا بعد تجريد لبنان من عناصر القوة التي تمتلكها.

وشهدت في هذا السياق بالتطور في غزة والضفة الغربية، معتبراً أنها تعيش، حسب رأيه، طابع المشروع السينمائي في المنطقة.

وقال: “لولا وجود مقاومة، وبصراحة، لكان من عانوا قد استباح لبنان، وتأثر بأي نقطة كان سيصل”، بالتأكيد أن المقاومة، رغم ما وصلنا إليه من الأضرار وخسارة قيادات وكوادر، “لا تزال موجودة، ووجودها اليوم أصبح أكثر من أي وقت مضى”.

وأضاف أن المقاومة، بما تمتلكه من قدرات وعناصر، لا تزال، تؤيد، عامل حماية للبنان، محذراً من أن ما وصفه بالمشروع الموسع، لا يشكل خطراً على الجنوب، بل على لبنان، من البقاع وبيروت وصولاً إلى الشمال.

وعلى مستوى النظر، رأى عز أن إهمال السلطة لمسؤوليها تجاه مسؤولياتها مباشرة يضعها أمام “المساءلة والمحاسبة”، ويهتم بمراقبة المقررة العامة لمساءلة الحكومة اليومية الثلاثاء والأربعاء، حيث سيطرح النواب أسئلة بما بما أنجزته الحكومة ومدى التزامها بما ورد في التعليمات التي نالت الثقة على أساسه.

ما يتعلق بمسار الحل، قال عز الدين: “الحل بالنسبة لنا، العثور على فرصة جيدة في البلد، بما في ذلك الجهود التي يبذلونها في أي مفاوضات مستقبلية، والتي من خلالها نسعى للحصول على فرصة الاستفادة من بديل جديد لحماية أرضنا وإلزام هذا الصراع ونجاحه”.

للبحث أن أهالي الجنوب والبقاع والضاحية صمدوا إب سنوات الحرب، معتبراً أن الرهانات على تعب مضمونة أو ابتعاد المقاومة المؤيدة عن تعب لم تتحقق، وقال: “لا شعب تعب، ولا استطاعوا نزع بيئته عن المقاومة أو فريقها، والمقاومة ما وجدت”.

وختم عز الدين بالإشارة إلى أن المرحلة قد تكون أكثر من نص، بين اتفاقية أو حرب شاملة مع تأثير جديد، معتبراً أنها تمارس الرياضة المرتقبة في الولايات المتحدة وإسرائيل ستتركها على المنطقة، وقال “الأمور تجهيز إلى اتفاقية أكثرية يكون لبنان جزءاً أساسياً منها، تُخرج المعاناة من أرضنا”.