في الوقت الذي يعتقد فيه إسرائيل لنفسه باعتباره الشريك العام العسكري في المنطقة للتحول إلى قوة ووجود خصوم مشتركين، تبرز قراءة يهودية مختلفة تمامًا، ويعتقد أن هذا التصور لم يعترف به كافيًا لأساسات الشرق الأوسط، وأن يعتمد سيادة كثيرة جديدة تتشكل من دون أن تكون مطلوبة بالضرورة في مركزها.
وبحسب مقال رأي للباحث السعودي الدكتور عبد العزيز الغشيان، المتخصص في سياسة الخارجية السعودية تجاه إسرائيل، والمنشور في موقع “N12”، فإن توقيع ديم الدفاع في مكة بين السعودية وتركيا وباكستان أثار اهتماماً واسعاً في إسرائيل، حيث انصب النقاش بشكل كبير على سؤال واحد: هل هذا الجديد الشهير متوجه ضد إسرائيل؟
ويرى الغشيان أن هذا السؤال بحد ذاته يعكس بالضرورة طريقة التفكير التقليدي الإسرائيلي، إذ لم يتخلف عن الإسرائيليين منذ سنوات تفسير التعاون من خلال مفهوم «العدو».
وبناءً على هذه النظرة، جاء تفسير «اتفاقات أبراهام» أيضًا على أساس أن وهو العامل الذي يجمع إسرائيل بالدول العربية، مما يجعل من إسرائيل شريكًا لا غنى عنه.
إلا أن الغشيان يرى أن الميل إلى تفسير «اتفاق مكة» من خلال السؤال عما إذا كان مؤيداً لإسرائيل أو متشوقاً ضدها، يكشف مشكلة في الخطاب السياسي وتأثيره.
وبرأيه، فإن أي محاولة لفهم ديناميات المنطقة عبر تقسيمها بصورة ثنائية إلى معسكرات تتشكل على أساس أعداء مشتركين هي قراءة خاطئة ومحدودة.
وأكدوا أن هذا التصور لا يعكس الطريقة الصحيحة التي يعتقد بها السعودية ولاعبون كثيرون إلى القانون.
فحتى خلال الاتصالات التي كانت غارة تغطي تطبيع الاهتمام بين إسرائيل والسعودية قبل 7 تشرين الأول، كانت الرياض قدت علاقاتها مع إيران، كما فعلت العربية المتحدة، من دون أن تعتبر دولتان أن هناك تناقضاً بين الإمارات العربية المتحدة.
ومن هذا المنطلق، يرى الغشيان أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة إعادة التشكيل الشاملة، وأن بالضرورة الجديد ليس ضروريًا في النظام اعتبارًا من والذي يصبح إلزاميًا.
ويقر الباحثون السعوديون أنه لا يوجد حاليًا أي شيء حقيقي، مشيرًا إلى أن أصلين، منذ شهر فبراير، أطلقوا صواريخ وطائرات مسيّرة في مؤتمر الخليج بأعداد أكبر من تلك التي قادت بنيامين.
لكن هناك شيء مشترك، بحسب الغشيان، لا يعني بالضرورة وجود استراتيجية للتعاون لمواجهته.
ومن وجهة النظر الخليجية، فإن أحد أبرز الخبرات المستخلصة من الحرب الأخيرة في خطر التصعيد، وغير المنضبط على الدول التي تجد نفسه منخرطة في صراعات تسعت أصلاً للمشاركة فيها.
وتذكر أن الغشيان جاء بالنسبة للسعودية فيما يتعلق بنطاق الخدمات المخصص الأساسي للمساعدات الطبية، والإمدادات الخدمية الخاصة بجيران، وأطر هامة إضافية.
وهذه الأطر، حسب اختيار الولايات المتحدة، ليست مطالبة بأن تمثل مكانًا رقميًا أمنيًا الذي يقودها، بل أن تعمل إلى جانبها وتكملها.
وبعد «اتفاق مكة»، بحسب الغشيان، كتعبير عن منطقة بأكملها، يتحمل مسؤولية كبيرة في حمايتها.
فالسعودية وتركيا وباكستان لا تتفق على كل شيء، إلا أن ما يهمها هو القدرة على إدارة التحديات الأمنية، المساعدة الأمنية الردع، وإقامة أصول من التعاون ما لم ترجع أسبابها جزئيا.
ويرى الباحث أن إسرائيل يمكن أن يكون لها مكان داخل مثل هذه البنية أيضًا.
فالإسرائيليون، بحسب رأيه، اختاروا جيدا مصلحتهم في رؤية ضمن إطار يريدي أكثري، إلا اسم كثيرا ما يصرون على فصل هذا الهدف بصورة كاملة عن مناقشة التنوع بالسياسة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وساحات أخرى.
ومن وجهة نظر السعودية، بحسب الغشيان، ستتجاهل هذا التناقض الأكثر صعوبة مع مرور الوقت.
ويذهب إلى حد القول إن إسرائيل لا يزال من أن ينظر إليها بشكل وثيق إلى ركيزة أساسية في قاعدة أمنية قوية، إلا أن بناء الحكومة الإسرائيلية الحالية تحولها، في نظره، إلى «تركيز في فرض الأمن».
ويؤكد الغشيان أن هذا المسار ليس حرصًا، مشيرًا إلى أن السعودية ولاعبين أكثر من الحاجة إلى الحاجة إلى أن يكون إسرائيل شريكًا ًا، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بالسياسة التي تعتمدها.
ويوضح أن هذا لا يعني أن تعتبر السعودية إسرائيلية وإخفاء مختلفين، ولا أن المنطقة بأكملها تتجه ضد إسرائيل.
لكن الدلالة الكلاسيكية، حسب رأيه، تثير إعجابًا أكبر للفيلمين، إذ إن القوة العسكرية الإسرائيلية التي يوجد بها كثيرون داخل إسرائيل تجعل دولتهم شريكًا جذابًا، بات تُنظر إليها في جزء كبير من المنطقة على أنها لا يمكن اليقين والمخاطر.
ويرى الغشيان أن نتائج الحرب مع إيران تشير بوضوح إلى هذه الرؤية.
ففي حين اعتبرت أجزاء من الخطاب اليهودي أنه سيصبح دليلاً على أن إسرائيل العربية حلفاء طبيعيون، المهم دول الخليج باست الإنتاج.
وبحسب تحديد هذه القراءة، يعد لم السؤال على هوية المعاناة، بل بات فيما يتعلق بكيفية التعامل معه، وضبط التصعيد، على الالتزام.
ويشدد الغشيان على أن هذه الفرقة الأساسية هي، إذ يمكن بناء الردع العسكري بالقوة، لكن بناء الركبات يحتاج إلى عناصر مختلفة، بدلاً من موثوقية، وضبط النفس، ووجود رؤية لا يمكن استخدامها إلا لصالحها، بل أيضاً للطريقة التي يجب أن يُبنى بها.
ومن هنا، يرى أن السؤال الذي يجب أن يفعله الشيئين ليس ما إذا كان «اتفاق مكة» موجهًا ضد إسرائيل، بل لماذا تلخص إسرائيل نفسها، في لحظة تعمل فيها المنطقة على بناء أهمية جديدة، خارج النقاش بدرجة متزايدة.
ويجيب الغشيان القوي بأنه إسرائيل، إذا أرادت الحصول على البيانات الأمنية التي تشكلت حاليًا في الشرق الأوسط، فعليًا أنها تثبت أنها غير قادرة على أن تكون أكثر من مجرد شريك.
ويريد أيه أن يكون شريكًا موثوقًا به ويمكن التحكم فيه، قادرًا على ممارسة ضبط النفس الرغبة في عدم الرغبة، ولا تتوقع أن يحل الثقة والخوف الثقة في مكان.
كامل، فإن «اتفاق مكة» لا يبدو، في هذه، إعلان اصطفاف ضد الهوية الإسرائيلية ما يعكس تدقيقا واضحا في مفهومه، ولم حيث تعد القوة الكافية لحجز مقعد دوري على، بعد مرور الوقت الصمت والموثوقية وضبط الاختزال في تحديد العناصر في إدخال إلى التشفير الجديد ومن يبقى خارجها.