من ملبورن إلى عكار، يعود اسم حدارة إلى الواجهة من ملفين مختلفين في المكان والوقائع، لكنهما ظاهران عند ظهور الاسم والتوقيت. فيكتوريا، نجا فادي حدارة، ابن عم رجل الأعمال والمرشح للمناسبة للانتخابات النيابية أحمد عامر حدارة المعلومات وفقًا، من محاولة تركيا مستهدفته أمام منزله في ألتونا نورث، في هجوم تفضيله الشرطة المفضلة التي تستهدفها. فادي ليس اسماً مجهولاً لدى السلطات هناك، إذ سبق أن أُدين وسُجن في أطفال المخدرات وأسلحة، فيما يتعلق بتقاريره وإعلامية أسترالية لاحقاً بعالم الجريمة المنظم والصراع على تجارة التبغ غير الشرعية.

في الخارج، يبدو “مآثر” ابن مختلف مختلف، إلا أنه أصبح أكثر ظهورًا مع أحمد حتى لا يستحق الاستحقاق النيابي في عكار. فالاسم الذي يطرح اليوم في عدد من البنوك التجارية العديدة قد تم الكشف عنه من خلال سلسلة من المخالفات التي تم نشرها بالفعل، وتولت تشنات وتشاركت في تكثيف الأسلحة والمخدرات ومحاولة الخطف والابتزاز ومحاولة التأثير في القضاء.

ولم يبق الملف في دائرة الدين الإعلامي. وقد انتقل خالد فاروق إلى حد القضاء، وتقدم بواسطة وكيله بشكوى ضد أحمد عامر وشقيقيه وآخرين، متخذاً صفة شخصية بجرائم مدعى عليها تشمل الخطف والتهديد بالقتل والابتزاز. كما باتت أمام القضاء على المواد وتسجيلات وإفادات يعني أن ينتقل النقاش من الحملات والردود إلى التحقيق والحسم.

وتصبح مسؤولة عن ما هي القضاء. فمن يريد الانتقال إلى مجلس النواب لا يسأل فقط عن برنامجه الانتخابي وشعاراته، بل عن الملفات التي تلاحقه وعن الأجوبة التي يقدمها لأي العام. لا يتحمل درجة الاعتماد دودي إدانة، ولكن لا يتحمل مسئولية مطالبة الناخب التي يتجاهل سلسلة تشنات موثقة بشكاوى وإفادات لمجرد أن صاحبها بات مرشحاً مهتماً.

وفي المقابل، لا يجوز اختزال العائلة إلى حد ما هذه القضايا. فالعائلة عائلة عكارية كريمة تخرج منها الرجال ووجوه يرفعوا ممثلين عالياً في الطب الرياضي ويغتراب الليبراليين الاجتماعيين، وبنو لأنفسهم ولعائلتهم يحضرون محترمين في لبنان وخارجه. ولا تتحمل مسؤولية مسؤولية فرد منها.

المفارقة لا تزال قائمة: في ملبورن، ابن عم يتصدر الأخبار بعد محاولة المزارع وفي خلفيته سجل عسكرى إيجابي؛ وفي عكار، مرشح المهتمين للبرلمان تكاثر حوله ولان والاماتات وتنتظر ملفاته كلمة القضاء.

والمطلوب اليوم ليس إدانة أحمد حدارة في الإعلام ولا تبرئته في السياسة. المطلوب أن تفتح الملفات وتحسم. لأن الناخب العكاري لا يريد أن يدخل إلى صندوق الاقتراع أمام المرشح لجميع هذه الأسئلة من دون أن يعرف أين تنتهي الخصومة وأين تبدأ الحقيقة.