دخل سباق خلافة الأمين العام نائب أنطونيو غوتي في مرحلة أكثر سخونة، جزئين في الجولة الثانية من التصويت الرائد الأمين في مجلس التقدم مرشحة الأمين العام غويانا كارولين رودريغيز بيركيت، في وقت بات الحضور النسائي يطغى على المنافسة ويفتح أمام الباب المحتمل لوصول المرأة للمرة الأولى في التاريخ المنظم الدولي لمنصب الأمين العام.
وأجري مجلس الأمن، الجمعة 21 آب، الجولة الثانية من التصويت غير الملزم على مستوى التأييد الذي تم ترشيحه بالكامل، قبل الانتقال لاحقًا إلى مراحل أكثر وضوحًا؛ أن تسجل مواقف الدول الخمس المتحدة العضوية في، وهي تساهم في ذلك وفرنسا وبريطانيا.
وتصدرت رودريغيز-بيركيت الجولة التي حصلت على 8 أصوات «تشجيع»، فيما حصلت على مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على 7 أصوات لكل منهم، ودبلوماسيين تحدثوا بعد انتهاء التصويت.
تركت النتائج أن رودريغيز-بيركيت من قلب ترتيب السباق مقارنة بالجولة الأولى التي أُجريت في 30 يوليو، في حين أن كانستان غرين قد حلت في هذه المرحلة، ما يعكس بشكل واضح بين تنافس وصعوبة التنافس في هذه المرحلة.
وأظهرت النتائج التي نشرتها صحيفة «إلباييس»، أن نالت رودريغيز-بيركيت 3 أصوات «عدم تشجيع»، مقابل 4 أصوات سيئة لغرينسبان، بينما بقي غروسي في موقع متقدم من دون أن يحاول حتى الآن تجاوز مرشح المتصدرتين.
ويجري التصويت داخل مجلس المؤلف من 15 عضوًا خلف أبواب مغلقة، بحيث يختار كل عضو بين «تشجيع» المرشح أو «عدم تشجيعه» أو «عدم إبداء الرأي»، فيما لا يصوت التصويت الحالي ما إذا كان الصوت يخرج من دولة حقوق العضوية النقض أو عن أحد الأعضاء الـ10 غير دائمين.
ولا تزال الأمم المتحدة بسجل رسمي لنتائج هذه الانتخابات، إذ تنتج نتائج التصويت بعد كل جولة، وتستخدم آلية تعتمد على اتجاهات أعضاء المجلس وتحديد القادرين على تحقيق النجاح في السباق.
ويستفيد حاليا 8 مرشحين، هم رودريغيز-بيركيت، وغرينسبان، وغروسي، والرئيس التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، ووزير الخارجية الإكوادورية بعد فرانسيسكو فرناندا إسبينوسا، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والدبلوماسي الأوغوندي أولارا أوتونو، إلى جانب الجانب الإكوادورية من أصول لبنانية إيفون عبد الباقي.
وبالتالي تشهد حضورًا نسائيًا لافتًا، في ظل دفع دبلوماسي ودبلوماسي بارز بارز اختيار امرأة لقيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ تأسيس عام 1945.
كما أن يتقدم مرشحتين من اللاتينية والكاريبي ينسجم مع تقليد غير ملزم يقوم على أساس الجغرافيا بين مناطق العالم، إذ يُنظر إلى لاتيني على أنها من مناطق الأوفر حظيرًا في الفترة الحالية بعد أن يتولى مهام ولايتين متتاليتين. وأشار «رويترز» إلى وجود زخم من مرشح المنطقة بالتوازي مع الدعوات أول امرأة للتركيب.
ومن بين الأسماء التي جذبت اهتمام خاصًاًا في سباق إيفون عبد الباقي، التي دخلت تنافسة متأخرة ونشرت رشحتها مملكة تونغا تماما في 17 آب، لتصبح الثامنة والمفضلة من الإكوادور. وتؤكد الأمم المتحدة تسجيل ترشيحاتها في ذلك التاريخ.
وعبد المتبقي دبلوماسي إكوادورية وُلدت في الإكوادوربوين مهاجرين من لبنان، وعاشت في لبنان خلال سنوات الحرب بين عامي 1975 و1990، وهي تجربة امارستها من خلال حوارها مع الدول والمجتمعات المدنية في الأمم المتحدة.
لحديثها في 20 آب، استذكرت عبد الباقي سنوات وجودها في بيروت، وروت كيف كانت تحتمي مع أطفالها الثلاثة خلال القصف، معتبرة أن هذه التجربة دفعتها إلى تكريس الجانب الأساسي من الاستمرار في العمل من أجل السلام وعدم توقفها.
وتعهدت، في حال وصولها إلى منصبها، بإيجاد ترتيب للتعامل قبل التفجيرات، وبأن تكون قيادة الأمم المتحدة أكثر حضوراً في المناطق التي تتواجد فيها، إلى جانب تعديل الدستور وتنسيق مجلس الأمن بما يعكس بشكل أفضل اختلافات القوى والتغيرات الجيوسياسية في العالم.
وشغلت عبد الباقي عدد قليل من المناصب الحكومية والدبلوماسية المشهورة، وذلك بسبب منصب وزيرة في الإكوادور، كما تمثل بلادها سفيرة لدى الولايات المتحدة وفرنسا وقطر، واكتسبت عبر شبكة واسعة من العلاقات الدبلوماسية والدبلوماسية.
وسبق لعبد الباقي أن قال لإذاعة إكوادورية إن ترشحها بدعم كوني، كما تحدثت علنًا عن علاقاتها مع الرئيس دونالد ترامب والرئيس السابق بيل كلينتون، إلا أن واشنطن لم يعلن دعمها لترشيحاتها.
لكن البداية النهائية لعبد الباقي داخل مجلس الأمن لم تكن مشجعة، إذ بدأت الجولة الثانية حصولها على صفر من أصوات «التشجيع» و8 أصوات «عدم تشجيع»، بحسب دبلوماسي نقلت له «هذا ناشيونال».
ولا تعني هذه النتيجة بالضرورة فقدان حظوظها بشكل أسوأ، إلا أنها تضعها في موقع متأخر مقارنة بروريغ-كيتبير تأثير وغرينسبان وغروسي، خصوصًا مع الفاسدين بشكل أفضل من مساهمتها التي تصبح فيها مواقف الدول الكبرى أكثر.
أبرز المنافسين، تبرز رودريجيز-بيركيت التي شغلت سابقًا منصب وزيرة خارجية غويانا، وتحتل من المركز الثاني تقريبًا في الجولة الأولى إلى الصدارة الثانية، في حين حافظ غرينسبان، نائب رئيس الجولة كوستاريكا السابقة، على موقعها تعتبر أبرز الفائزات.
أما غروسي، وهو أرجنتيني يشغل منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيبقى متفوقًا على الرجال حتى الآن، وحصل على 7 أصوات تشجيع في الثانية، لكنه لا يزال واضحًا خلف روريغيز-بيركيت ومن دون تفوق على جرينسبان.
ولا التنافس مستمر أمام دخول الأسماء الإضافية، إذ قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينسيا إن احتمال ظهور مرشحين جدد يبقى قائمًا إذا وصل السباق بين النجوم الحاليين إلى طريق مسدود ولم يمنع أحد من جمع أي شيء مطلوب.
ويحتاج في النهاية إلى الحصول على 9 أصوات على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الـ15، شرط ألا يستخدم أي من الأعضاء الدائمين حق النقض ضده. وإذا تجاوزت هذه العقبة، فقد لجأ المجلس إلى الجمعية العامة التي تعتمد 193 مؤسسة لاعتمادها.
ومن المتوقع أن تتواصل بسرعة التصويت خلال التوقف، وربما حتى نهاية اختبارها أو كثيفة تشرين الأول، قبل الوصول إلى اسم توافقي قادر على جسر الدول الخمس الكبرى.
ويفترض أن يتولى الأمين العام مهامه الجديد في 1 كانون الثاني 2027، ولا ينهي ينهي غوتيريش الثانية والأخيرة في 31 كانون الأول 2026، بداية 10 سنوات في مخطط الهيكل الدولي.
ويتزامن اشتراكنا مع نقاش متجدد مع فريق العمل من اختيار العام، والذي طالما لاحظنا عدم وجود شكاوى بسبب المخالفات الكبيرة التي لاحظتها بالمفاوضات داخل مجلس الأمن.
وتقود رئيسة الجمعية العامة نائب الولايات المتحدة أنالينا بيربوك يؤيدون المشاركة في انتخابات الاختيار، من خلال الحوارات العلنية مع مساهمين وتشارك الدول الأعضاء والمجتمع المدني في نقاش وتجمّعهم للإصلاح ورأى حقوق الإنسان. وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه الحوارات متعددة بشكل أساسي منها الطريقة الجديدة لتعزيز الثقة والمساءلة.
إلا أن هذا المسار أحدث خلافات سياسية، مع قدوات أمريكية وروسية على محاولة الوصول إلى دورية عامة في العملية تستمر الكلمة الحاسمة فيها عمليًا مجلس الأمن، ولا سيما أعضائه الدائمين.
ولهذا تم اختيار الجزء العام الجديد في مرحلة واحدة أكثر من المراحل التي شاركت فيها الأمم المتحدة، في ظل اختلافات متزايدة وأجنحة جديدة بين القوى الكبرى، إلى جانب الأزمة المالية التي تضغط على قدرة منظمة لأداء مهامها.
وتواجه الأمم المتحدة في الوقت الحالي ابتكارات واسعة النطاق ضمن تدابير «UN80»، الهادفة إلى إلغاء التقدم بطلب التقدم بنموذج عدد من الوظائف والتقدم المعزز للمؤسسات الدولية. وترافق ذلك مع الضغوط المتزايدة من إدارة العمل، بالإضافة إلى حجم العمل وطريقة العمل.
وأبلغت إدارة العمل في البداية بدفع 725 مليون دولار للنموذج القياسي الشائع، ضمن حزمة واسعة تشمل أيضًا مساهمًا متحدًا لحفظ السلام، إلا أنها جذبت المساهمين المستقبليين بتحسينات واسعة النطاق وخفض التكاليف.
فيما يتعلق بتقدم رودريغيز-بيركيت-بيرينسبان، وصمود غروسي في الصفوف المبكرة، ودخول عبد المتبقي بما تحمله من ضرورات لبنانية وتجربة شخصية للتحالف في لبنان، يبدو أن سباق غوتيريش فتح أبوابه على أكثر من الاحتمالات، لكن نتيجته قد تتحول جذريا تاريخيا إذا اخترت أول امرأة تتولى إدارة الاتحاد منذ تأسيسها قبل أكثر من 8 عقود.