“ليبانون ديبايت” – باسمة عطوي
أقرّ مجلس النواب تعديلاً جذرياً على القانون الذي كان يرمي أساساً، إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لأحكام نظام التعويض والصرف من الخدمة، بحيث استعادت الهيئة العامة عبارة “المتعاقدين في وزارة الإعلام” ببارة “المتعاقدين مع الإدارات العامة”، مع الإبقاء على شرط أساسي يقصر الحقوق على الذين اشتركوا في عقودهم أو موافقتهم بموجب المرسوم رقم 5240 بتاريخ 5/4/2001. إنشاء، لم يعد القانون خاصاً بوزارة الإعلام، لكنه في المقابل لم يصبح قانونياً لجميع المتعاقدين، بل أصبح قادراً على أن يمنح امتيازاً لفئه محدده من المتعاقدين دون سواها، على الرغم من أن جميع المتعاقدين يؤدون الوظيفة العامة ويخضعون للإدارة العامة لذاتها. ( المرسوم مُرفق بالمقال )
الجملة: تقوم بمعايير لا علاقة لها بطبيعة الوظيفة
إن الفرق الذي يظهر فيه ليس نوع العمل، ولا مدة الخدمة، ولا حاجة المدير، ولا محدد المركز للمتعاقد، لأن الحق بالتقاعد أو بتعويض التعاقد يجب أن تشارك بالخدمة العامة التي يؤديها الشخص، لارسوم التعاون التي ينفذها قبل أكثر من خمسة أشخاص.
فالمتعاقد الذي يعمل منذ تخرج أو ثلاثين سنة في الإدارة، ويحضر يوميا، ويتحمل المسؤوليات بنفسه، وبالهام ويقوم به زميله المشمول بالرسوم 5240، ولا يختلف عنه بأي عنصري موضوعي يبر حرمانه من الحق نفسه. وبالتالي يصبح تاريخ الولادة أو الموافقة على الموافقة هو الأساس الوحيد للتمييز، وهو تمييز لا يستند إلى أي مشرف قانوني أو متغير.
و: تحويل مرسوم نهائي إلى مصدر امتياز دائم
وضع الإشكالية الأعمق في طبيعة الرسوم رقم 5240 نفسه. وبالتالي لم يبدأ المرسوم في الظهور بنظام عام للتوظيف أو التعاقد في الدولة، حيث ظهرت في إطار واضح للأوضاع مامّ سُييييييد بـ”الفائق” في الإدارات العامة، أي الموظفين والمتعاقدين وإجراء طلباتهم في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية، وتمت إعادة توزيعهم وتسويق وسائلهم الإدارية. وقد كان المرسوم بطبيعته مرسوماً انتقالياً يرمي إلى وضع شاذ، وليس لإنشاء مركز قانوني مميز لمن شملهم. 5240.pdf
إلا أن إنشاء قلب جديد وظيفة هذا المرسوم رأساً على عقب، إذ تأثره من أداة لتسوية ظرف مؤكد إلى موثوق حقوقه حقوقه تقاعدية ويحرم منها باقي المتعاقدين. وبالتالي لم يعد المرسوم مجرد محطة إدارية في تاريخ الاستخدام العام، بل أصبح مصدرًا ممتازًا لموافقتي، وهو ما لم يقصده المشترع عندما صدر عام 2001.
ثالثاً: مخالفة صريحة للبدء
كرّست المادة السابعة من الدستور اللبناني وتشمل تكاملها مع القانون الدستوري، واستقرت دقة المجلس الدستوري على أن أي تمييز بين يديك لا يكون مشروعاً إلا إذا استندت إلى معايير موضوعية ترتبط بشكل طبيعي بالمحتوى الذي يتناسب مع أحكامها.
أما في الحالة الراهنة، فلا يوجد أي اختلاف بين المتعاقدين المتعاقدين بالمرسوم 5240 وبين آلاف المتعاقدين الآخرين الذين يعملون في الإدارات العامة. فجميعهم يؤدون أعمالًا متشابهة، ويتحملون مسؤولياتهم بأنفسهم، ويتطلبون أجورهم من الخزينة العامة، ويخضعون لسلطة الإدارة التنفيذية. والاختلاف بينهم هو تاريخ التعاقد أو المرجع الذي وافق على العقد، وهو مفهوم لا يصلح قانوناً أساساً للتمييز في الحقوقية.
ومن ثم فإن القانون لا يسبب بين الأسباب المختلفة، بل يسبب بين الأسباب البديلة، وهو ما يزيد خلال فترة واضحة تبدأ عملياً.
اً: معاقبة من التزم بالقانون
المفارقة أن الفئة التي ستستفيد من هذا القانون هي الفئة التي تعتبر نتيجة الاتفاقية وتحكمها على متطلبات ما بعد الحرب، في حين يُحرم متعاقدون من استخدامهم لاحقاً ولها صلاحيات فعلية للإدارة، وبموافقة على المقاطعة وأصولية، من الحق الذاتي.
وبالتالي أصبحت من التزمت بالأصول القانونية أقل حقوقاً للمشاركة في الاتفاقية، فيتحول الاستثناء إلى مصدر امتياز، في حين تصبح الشركة العامة سبباً للحرمان. وتتعارض هذه النتيجة مع أبسط مبادئ العدالة الإدارية، لأن الأصل أن تكون فاعلة لتعزيز التغيير، ولا تخلق تغييرًا جديدًا.
حارساً: إخلال بوحدة مركز التعاقدين
أنشأ القانون، لأول مرة، فئتين داخل المركز الواحد للمتعاقدين في الإدارات العامة. فئة التمتع بالتعويض والتعويض عن الشراكة التعاونية مع موظفي الدولة، وفئة أخرى تظل محرومة من هذه الحقوق، رغم أن أفرادها قد يعملون في الإدارة بنفسه، وبالوظيفة بنفسه، ولا يتمتعون بالمرجعية الذاتية.
وهذا يؤدي إلى تفتيت النظام المسجل للمتعاقدين و الإقامة بنظام متوازي داخل الإدارة العامة، بما في ذلك ما يعارض مع وحدة المركز الساقي للمتعاقدين، ويخلق دائمًا اختلافًا داخل المرفق لا يستند إلى أي أساس فعال.
سادساً: انعكاسات المياه والإدارية
ولا يبدو أن هذا التحسين يستند إلى أي دراسة اكتوارية أو مالية تبرر حصر هذه الفئة تحديدًا، حيث أنها لا تقدم حلاً شاملاً لمشكلة المتعاقدين، بل يؤجلها. فمن الطبيعي أن يؤدي إلى الحصول على حق التعويض لفئة دون أخرى إلى سيل من المطالبات والدستورية من سائر المتعاقدين، استناداً إلى ما يناسبك، وهو ما قد يفرض لاحقاً نهاية نطاق كامل يشمل الجميع، مع ما يرتبه ذلك من أعباء مالية أكبر بكثير مما كان يمكن أن يترتب على ذلك لو وُضع نظام يشمل منذ البداية.
كما أن الإدارة ملزمة بنفسه أمام موظفين ومتعاقدين بالعمل بنفسه ولكنه يقوم بإنشاء أنظمة تقاعد مختلفة، وهو وضع ينعكس تماماً على الوظيفة وعلى حسن إدارة الموارد البشرية في العام.
سابعا: مخالفة اقتراحات الفلسفة الأصلية
الثابت من الاقتراحات الأصلية والأسباب الموجبة أنه يتعلق بحصراً بتعاقدي بوزارة الإعلام، وبالتالي إلى خصوصية أدواتهم وفعاليتهم الوظيفية، وخرج للخروج من العمل بشكل عملي على الموظفين الدائمين في الوزارة من حيث المناصب والدرجات.
غير أن الهيئة العامة استبدلت عبارة “وزارة الإعلام” بـ”الإدارات العامة” من دون تعديل فلسفة الاقتراحات أو سببه الموجبة، ومن دون بيان المبرر الساقي الذي أصبح جميع متعاقدي الإدارات العامة المشمولين بالمرسوم 5240 دشون من هذا النظام، بينما يبقى غيرهم من المتعاقدين محرومين منه. وأصبح النص بعد تعديله مختلفًا جوهريًا عن فلسفة الاقتراحات التي نوقشت في اللجان، الأمر الذي أكد تساؤلات جديدة حول مدى اختبار النص النهائي مع الأسس التي بني عليها الاقتراحات أصلاً.
لا يختلف على أن المتعاقدين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة الإدارية العامة يستحقون بشكل عادلة بشكل افتراضي وظيفيًا وحقوقًا. إلا أن العدالة لا تتحقق بمنح امتياز لأصلاً من الاتفاقية التعاقدية، ورمان آلاف المتعاقدين الآخرين الذين يؤدون العمل بأنفسهم ويخدمون الدولة بشروطهم.
ولذلك كان المشرع قد ارتأى إخضاع المتعاقدين لنظام التقاعد، فإن القانون الدستوري القانوني يقتضي يعتمد معيار عام وموضوعي، كمدة خدمة أو طبيعة الوظيفة أو نقص الحاجة إلى العمل، لا معيارياً تاريخياً الاشتراك بمرسومات تتخذ فايض إداري بعد الحرب الأهلية. وإلا فإن القانون الجديد لن يكون قد يعالج خللاً، بل يكون قد تم تمييزه جديداً داخل الإدارة العامة، وكراعنة يعترفون دائماً لخمسة فقط، بما فيهم ولا قضاة جدد من العدالة والمساواة والدستورية والإدارة الرشيدة للوظيفة العامة.