”ليبانون ديبايت“
خطفت دمشق وأنقرة باريس عن لبنان، من دون أن تغيب الرسوم المتحركة إعادة رسم أولويات جورجين الجديدة، والتي تأتي في متطلبات تبدو فيها بيروت أكثر تأثراً بالتحولات القوية منها وقدتها على فرض إيقاعها الخاص.
فيما يتعلق بنقطة البداية لاستضافة من غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 و15 يوليو، بوساطة أمريكية، يبرز سؤال يتردد في الأوساط السياسية: هل ستظل واشنطن إلى لبنان كأولوية مستقلة، أم باتت مقاربته جزء من ترتيبات واسعة تشمل سوريا وشرق بلجيكا؟
هذا السؤال حصل زخماً بعد الإنفتاح الأوروبي الممتع على دمشق، والذي تجسد في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، بالتوازي مع الحراك الذي شهده تركيا على قمة حلف شمال الأطلسي، حيث سيطر على ملفات الأمن، والعلاقة مع سوريا، والاستقرار في شرق أفغانستان جدول الاتصالات. فهل انتقل الإهتمام الدولي من إدارة الفايروس بيروت بالفعل إلى مضيق أكبر حجما لنطاق واسع بالساحة السورية وبالتوازنات التي يتم العمل عليها بين سحب ودمشق والعواصم الغربية؟
هذا السياق، تبدو “طاولة روما” محاولة للقصف على زخم يحدث إطار انزلاق في الجبهة الجنوبية، أكثر منها مؤشراً إلى عودة الملف اللبناني إلى قيادة الأطفال. فالإدارة الجديدة، لا تزال مستمرة في تنفيذ الإتفاق ووقف إطلاق النار، إلا أنها تبدو أقل عدداً في تفاصيل المشهد السياسي اللبناني، رغم الزيارة المرتقبة لجوزف عون لواشنطن، وذلك يعود إلى انشغالها بملف أكثر إلحاحاً، وبالتالي مع عودة الاتفاق لاتفاقها مع إيران.
إيطاليا، من خيرا، هناك تكريس دورها كمنصة للحوار، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية أنطونيو تياني، معتبراً أن استضافة روما للمحادثات الخارجية الثقة تؤكد أنها تؤكد على صحة الإستقرار، إذ وصف الوزير الجديد ساعر الإتفاق بأنه “تاريخي”، بالتأكيد عقد الجولة النهائية في العاصمة الرقمية.
بشدة، رئيس الجمهورية جوزف عون على أنه “لن يقبل تحت أي ظرف أن يفاوض أحد باسم لبنان”، في رفض أي ظرف باسم لبنان”، في رفض أي دور كوزهات بشكل رسمي، مع إدانته لمنع حظر إسرائيل، ولا سيما تلك التي استهدفت النبطية، مطلباً عالمياً ومساهمة في مجال الدفاع عن إسرائيل عدم احترام الحد الأقصى لإطلاق النار والشروع في تنفيذ بنود التوافق.
اعتبر وزير الخارجية يوسف يوسف أن الإتفاق لا يمثل سوى “بداية فقط”، حيث يفتح الباب أمام ايات حول الملفات الأساسية، من تثبيت وقف إطلاق النار الخارجي إلى أي شخص، وتحرير الأسرى، وترسيم الحدود البرية، وتتمسك الحكومة بحصر الأسلحة بيد الدولة ورفض أي وصاية على الأعضاء اللبنانيين.
ويجد هذا الموقف دعماً من حزب الكتائب الذي دعا إلى الإسراع في تنفيذ الإتفاق كاملاً بما يتيح استكمال الإنسحاب والظروف المناخية لعودة النازحين لبدء ورشة الإعمار.
في المقابل، يواصل “حزب الله” مقاربته الرافضة للمسار الحالي. وقد اعتبر النائب حسين جشي أن الإتفاق على شعار إسرائيل “مكاسب كاملة من دون مقابل”، متسائلاً عن جدوى الدخول في مفاوضات جديدة ما دام أن يحدث وقف إطلاق النار كان وأساساً على واختراع البركان من الاحتكار اللبناني، مفيداً في الوقت نفسه أن تكون إيران للتفاوض نيابة عن لبنان.
كما هاجم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي السابق وليد جنبلاط الإتفاق من تقديم موضوعه الذي “أملته إسرائيلي على فريقي في طرابلس وتميز بخبرة محدودة في القانون والدبلوماسية”.
على المستوى الدبلوماسي، بدأ المنسق المشترك بالتعاون معنا في لبنان، جان أرنو، زار إلى الماسونيين، خطوات حول تثبيت أعمال العدائية الجديدة للعمل 1701، في وقت تواصل فيه الخروقات الإسرائيلية جنوباً، بالتزامن مع تزامن مع أخبار نيويورك أخبار العلم الجديد على تلة علي الطاهر، في مشهد الفحم على الحدود.