رأى البطريرك بايك دينال مار بشارة بطرس الراعي أن زمن الفراشة هو زمن الروح القدس الذي يقود الكنيسة في العالم، مشددًا على الكنيسة، كما يقول القديس أوغسطينوس، “بين اضطهادات العالم وتزييات الله”.
وقال الراعي، خلال عظة قداس الأحد في معهد الماروني في روما، إنجيل اليوم يتحدث عن اضطهادات العالم، ولكنه يدعو قبل ذلك إلى 3 نقاط مهمة تحتاج إليها المؤمنون، هي الفطنة، والوداعة، والصبر والثبات فيه.
تشير إلى أن الكنيسة لا تخاف من الاضطهاد، لأن المسيح نفسه اضطُهد وانتهى على الصليب، مشيراً إلى المؤمنين لا بد من أن يتم هيئتهم لأي اضطهاد يكون في سبيل الخير.
وأضاف أن الكنيسة والمؤمنين في العالم يتعرضون للاضطهاد لأنهم يقاومون الشر بالخير، ويقدس بالمحبة، ونزاع بالمصالحة، والظلم بالعدل، والحرب بالسلام، لافتًا إلى أن هذا المسار يرافق تاريخ الكنيسة منذ بداياتها.
ولأن الراعي على أنجيل الكنيسة مرسلة إلى هذا العالم، وأن كل مؤمن مدعو إلى قيم الإنجيل الروحية والأخلاقية، في مواجهة عالم يرفض هذه القيم، معتبرًا أن المسيح والرسل حملوا قيم المحبة والإنجيل، وأن الكنيسة تحترق عبر التضحيات والشهادة.
يخص لبنان، توقف الراعي عند الموافقة الذي يوافق على خروج لبنان ولبنان، قائلًا: “نريد أن نشكر ربنا بنوع خاص على هذا المؤلف من 14 نقطة”، رسميًا لوضعه في قلب الصلاة، بين يدي الله، “سيد السلام وملك السلام”.
وقال إن اللبنانيين اشتاقوا إلى السلام منذ العام 1975، ولم يعاشوا من حرب إلى حرب، مضيفًا أن معظم اليهود الذين أمامهم وُلدوا في قلب الحرب ولموا يستحقون السلام.
يعني الراعي أن هذا الاتفاق لا يعني أن الجميع رضوا به أو سيوافقون عليه، لكنه وشدد على أن طريق السلام صعب، وأن لبنان يحتاج إلى أن يُسلَّم هذا الطريق إلى الله، محب السلام وحامله.
وأعربت عن تأييدها للراعي في لحظة لبنانية دقيقة، حيث لا يزال الاتفاق بين لبنان وإقامة شراكة مشتركة في موقع سياسي وشعبي واسع، بين كل من يسمح بدعوة وتوصية الحرب مفضلة، وتشجيعه بحذر بسبب رقابة في الجنوب وشائية من تطبيقه.
واكتسبت أهمية الراعي أهمية خاصة بين الإجراءات الروحية لفكرة السلام والواقع اللبناني المثقل بالروب منذ عام 1975، في بلد لا تزال فيه الذاكرة الجماعية مشدودة إلى محطات الحرب والانقسام والتهجير. ومن هنا، بداية كلامه محاولة لوضع التوافق في الإطار الواسع من السياسة، ومجموعة خاصة حصرية باستثناء لبنان ضرورية لإخراج من الدوامة الحربية، شرط أن تُرعى بالمسؤولية والالتزام بالسيادة.