واعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، أن استهداف الكنائس والمساجد في جنوب لبنان “ليس خطأ حرب ولا أضرارا جانبية”، بل “عمل مقصود ومبرمج”، على حد تعبيره.
وفي “دقيقة مع جبران” تحت عنوان “لبنان الرسالة”، قال باسيل: “عندما تهدم كنيسة مار جرجس في يارون، ويهدم تمثال المسيح وتمثال مريم العذراء، وتتضرر كنائس علما الشعب وسردا والدرداغية والنبطية وديبال، فهذا ليس ذنب حرب فرد ولا أضرار جانبية”.
ورأى أن “هذا عمل مقصود ومبرمج من دولة أحادية الدين لا تعترف بالديانات الأخرى”، مؤكدا أن “ضربات الكنائس والمساجد ليست اعتداء على المراكز الدينية فحسب، بل اعتداء على معنى لبنان وفكرة تنوعه”.
وأضاف باسيل: “ما يحدث ليس ضد طائفة معينة، بل ضد لبنان بكل تنوعه، وضد فكرة أن يبقى ملتقى للأديان في هذا الشرق”.
كما أشار إلى أن “ما يحدث في فلسطين والقدس يعكس هذا التطرف”، قائلا: “عندما نرى وزراء في الحكومة الإسرائيلية يبررون البصق على المسيحيين في فلسطين، وعندما نرى اعتداءات تستهدف راهبة في القدس ومنع المسيحيين من الاحتفال بالعيد الكبير في كنيسة القيامة، ندرك أن هذا التطرف لا يستهدف أرض لبنان فقط، بل يستهدف أيضا الكرامة الإنسانية وفكرة العيش المشترك”.
وأكد باسيل أن “الدفاع عن لبنان ليس فقط دفاعاً عن الأرض والحدود، بل عن الإنسان كقيمة وحرية معتقد وبقاء اللبناني متجذراً في أرضه”.
وختم مؤكدا أن “لبنان لا يمكن أن ينكسر”، داعيا إلى “الوعي الوطني والتمسك بأجندة لبنان وليس الأجندات الخارجية”، مضيفا: “بوسعهم أن يستهدفوا الكنيسة والمسجد، لكنهم لن ينالوا من فكرة لبنان، ونحن نستطيع أن نحمي الرسالة وسيبقى لبنان 10452 كيلومترا مربعا”.