وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، تحذيرا عاجلا لسكان عدد من البلدات والقرى الجنوبية، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورا والابتعاد مسافة 1000 متر على الأقل باتجاه المناطق المفتوحة، مشيرا إلى احتمال تنفيذ ضربات أو عمليات عسكرية جديدة في المنطقة.

وشمل التحذير بلدات معشوق ويانوح وبرج الشمالي وحلوصية الفوقا وديبال والعباسية، حيث زعم الجيش الإسرائيلي أن “حزب الله ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار”، معتبرا أن قواته “مضطرة للتصرف بقوة ضد الحزب”.

كما زعم الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه “لا ينوي إيذاء المدنيين”، داعيا السكان إلى الابتعاد عما وصفها بـ”منشآت حزب الله وعناصره ووسائله القتالية”، محذرا من أن البقاء بالقرب من هذه المواقع “يعرض الحياة للخطر”.

ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر الميداني على الجبهة الجنوبية، مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتحليق الطائرات المسيرة بشكل مكثف، بالتوازي مع عمليات متبادلة واستهدافات متكررة رغم اتفاقات وقف إطلاق النار المعلنة خلال الأشهر الماضية.

ومؤخرا، كثفت إسرائيل استخدام سياسة التحذير المسبق قبل تنفيذ غاراتها، خاصة في المناطق التي تقول إن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة أو القيام بعمليات عسكرية، في حين يعتبر لبنان أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا مستمرا للسيادة اللبنانية واتفاقات الهدنة.

وتتزامن هذه التطورات أيضاً مع تصاعد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع نطاقاً، لا سيما مع اتساع منطقة الاستهداف لتشمل قرى وبلدات بعيدة نسبياً عن خطوط الاشتباك التقليدية، واستمرار التحذيرات الدولية من تدهور الوضع الأمني ​​في جنوب لبنان.