نفت إيران، اليوم الاثنين، ما تم تداوله حول تقديمها تنازلات كبيرة في الملف النووي ضمن ردها الأخير على الاقتراح الأمريكي، مؤكدة أن المعلومات المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم أو إزالة المواد النووية المخصبة من البلاد “غير صحيحة”.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من الفريق الإيراني المفاوض قوله، إن “الادعاءات المتعلقة باقتراح إيران تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما عارية عن الصحة تماما، وتقع في إطار الحرب النفسية”.
كما أكد المصدر أن الاقتراح الإيراني “لا يتضمن إخراج المواد النووية المخصبة من البلاد”، نافيا التقارير التي تحدثت عن استعداد طهران لنقل جزء من مخزونها النووي إلى دولة ثالثة.
ويأتي هذا النفي بعد سلسلة تقارير أميركية وغربية تحدثت عن «مرونة إيرانية» في المفاوضات الجارية، تضمنت الاستعداد لخفض نسبة التخصيب أو تقديم تنازلات تتعلق بالمخزون النووي، في محاولة للتوصل إلى تفاهم مع واشنطن يخفف من حدة التصعيد الحالي.
وكانت تقارير سابقة أشارت إلى أن الرد الإيراني تضمن بنوداً تتعلق بتخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب، مقابل رفع العقوبات والحصول على ضمانات بعدم شن هجمات جديدة على إيران.
لكن النفي الإيراني الجديد يعكس تمسك طهران بخطوطها الحمراء في الملف النووي، في وقت تشهد المنطقة توتراً غير مسبوق مع تصاعد الحديث في واشنطن عن خيارات عسكرية محتملة للضغط على إيران.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي وتبادل التصريحات التصعيدية بين الجانبين، وسط مخاوف دولية من انهيار كامل للمفاوضات والدخول في مرحلة مواجهة مفتوحة قد تشمل المنشآت النووية الخليجية والإيرانية.