وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، كشفت معطيات جديدة بشأن الغارة التي استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت الأربعاء الماضي، في عملية أعادت مسرح الاستهداف إلى قلب العاصمة اللبنانية للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وفي هذا السياق، أفاد مراسل “Lebanon Debate” أن المستهدف في غارة حارة حريك هو قائد قوة الرضوان في حزب الله أحمد غالب بلوط، مشيراً إلى أنه تم اليوم انتشال جثته من تحت الأنقاض مع نحو 4 جثث أخرى، بعد أيام من الغارة التي استهدفت المنطقة القريبة من مستشفى بهمن.

وأثارت الغارة الإسرائيلية موجة تصعيد واسعة النطاق، بعد أن تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف قيادي بارز في حزب الله، فيما كشفت هيئة البث الإسرائيلية حينها أن العملية جاءت بقرار مباشر من القيادة السياسية الإسرائيلية، ضمن ما وصفته بسياسة “إحباط التهديدات”.

كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن العملية نُفذت “بالتنسيق مع الولايات المتحدة”، في وقت اعتبرت أوساط إسرائيلية أن استهداف الضاحية الجنوبية يشكل نقلة ميدانية خطيرة ترفع مستوى التوتر على الجبهة اللبنانية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد واسع في جنوب لبنان خلال الأيام القليلة الماضية، حيث كثفت إسرائيل غاراتها على عدة بلدات، بالتوازي مع عمليات أعلن حزب الله أنه سينفذها ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، وسط تحذيرات متبادلة ومخاوف من توسع المواجهة.