في جلسة غير مسبوقة بمجلس النواب الأمريكي، شن النائب الديمقراطي آدم سميث هجوما لاذعا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جلسة استماع في لجنة القوات المسلحة حضرها وزير الدفاع بيت هيجسيث لبحث الحرب على إيران.
واعتبر سميث أن حديث ترامب عن “استسلام إيران” لا يعكس الواقع، واصفا إياه بـ”الخدعة العقلية”، مؤكدا أن طهران لم توافق حتى على عقد لقاء مع مسؤولين أميركيين، إضافة إلى عدم وجود أي مؤشرات على تخليها عن برنامجها النووي أو الصاروخي.
وأشار إلى أن ما تم تحقيقه حتى الآن يعتبر “نجاحات تكتيكية”، لكنها لم تغير بشكل جذري قدرات إيران، سواء فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية أو إمكانية التأثير على الملاحة في مضيق هرمز.
واستعرض سميث في انتقاده تكلفة الحرب، متحدثاً عن سقوط 13 جندياً أميركياً، وإصابة المئات، إضافة إلى آلاف الضحايا المدنيين، وتورط أكثر من 12 دولة في الصراع، وهو ما يعكس اتساعه.
كما أشار إلى التداعيات الاقتصادية، خاصة ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من دولار للجالون الواحد، واحتمال ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا نتيجة تعطل سلاسل التوريد، خاصة في قطاع الأسمدة.
وانتقد سميث طلب البنتاغون زيادة ميزانيته بنسبة تصل إلى 60%، في ظل دين أميركي يبلغ نحو 40 تريليون دولار، مشككاً في كفاءة إنفاق هذه الأموال، في وقت لم يقم البنتاغون بإجراء التدقيق المالي الكامل.
وتطرق أيضا إلى العلاقات الدولية، معتبرا أن سياسات ترامب تدفع الحلفاء بعيدا، مشيرا إلى التوتر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونوه إلى اختلاف التعاملات الأميركية بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي.
كما أثار مسألة حساسة تتعلق بسلوك القوات الأميركية خلال الحرب، متحدثاً عن «خطأ» تمثل في قصف مدرسة للبنات في بداية العمليات، محذراً من أن الخطاب التصعيدي، بما في ذلك التهديد بـ«إبادة الحضارات»، يضر بصورة الولايات المتحدة ويقوض الثقة بها عالمياً.
وتعكس هذه المواجهة داخل الكونغرس مدى الانقسام السياسي في واشنطن حول إدارة الحرب على إيران، بين من يراها ضرورة استراتيجية، ومن يعتبرها مكلفة ولا يمكن التنبؤ بعواقبها.