ولطالما كانت قوى 14 آذار في طليعة المطالبين بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز مؤسساتها والتأكيد على استقلال القضاء وإقامة الدولة القوية ودعم الجيش، إضافة إلى العديد من الشعارات الجذابة التي سعت إلى إرساء قواعد الدولة وتحقيق العدالة في تطبيق القانون.

لكن المثير للسخرية اليوم هو ما نشهده في هذه الأحزاب بشكل خاص، لا سيما بعد ما فعله بعض شباب «القوات اللبنانية» خلال تشييع زميلهم بيار معوض، وما فعله «تيار المستقبل» أمس من قطع الطرق وتعطيل حركة العاصمة.

صحيح أن لا أحد يقبل الظلم وغياب العدالة، لكنكم اخترتم بناء الدولة واللجوء إلى القضاء، وليس إلى تصرفات مشابهة لتلك التي تنتقدونها في حزب الله. وإذا قمت بهذه الممارسات فسوف تتعرض لنفس الانتقادات التي وجهتها له.