18 تشرين الأول 2026

اكتشف شركة “فولفو” السويدية لصناعة السيارات عن تطوير شراكتها الإستراتيجية مع عملاق التكنولوجيا الأمريكية “إنفيديا”، بهدف إنشاء جيل جديد من خطط الدعم والذكاء الصناعي المبتكرة. ويهدف هذا التعاون، الذي يأتي امتداداً لشراكة بدأت عام 2017، إلى سيارات مستقبلية من الطيران الذاتي دون الحاجة للاستخدام، سواء على الطرق السريعة أو داخل المدن المزدحمة، ليشمل التطبيق السيارات الكهربائية والهجينة والعاملة بالبنزين.
إطار هذه المشاركة، ستعتمد فولفو على ثلاث تقنيات رئيسية تلقائيتها إنفيديا، تشمل البنية المركزية والحوسبة “Hyperion”، بما في ذلك تخصيص برنامج القيادة “Alpamayo”، وتكامل “Halos” لتحديد الأمان. وتسمح هذه العناصر بتحليل البيئة المحيطة عبر الكاميرات والرادارات والتحديدات، والتعامل مع الساعة الضوئية وحركة المرور والتقاطعات المعقدة.
وأوضح علي كاني، المسؤول عن قطاع السيارات في إنفيديا، أن دمج “Alpamayo” مزيج من نماذج الذكاء الاصطناعي للمؤثرات البصرية وتشغّل منظومتين بالتزامن مع موثوقية موثوقة، تأكد من أن أكثر من 650 ألف مطور تم تحميل برمجياتها المصدر.
خطط فولفو لأنظمة القيادة المتقدمة قبل نهاية العقد الحالي، ليُصنع وفقًا لموقع “The Verge” ضمن مستوى “2++” المتقدم لسائق، والشبيه تدريجيًا “Full Self-Driving” من تسلا. ورغم قدرة النظام على القيادة دون استخدام اليدين في شروط محددة، إلا أنه لا يوفر كامل المسؤولية، إذ يبقى سائقاً مسؤولاً عن مراقبة الطريق والتدخل عند الضرورة. ومن المتوقع أن تعتمد المنظومة على معالجات إنفيديا، دون استخدام مستشعرات “ليدار” في مرحلتها الأولى، مع خيار البقاء مستقبلاً.
وحتى الآن، لمذكرة فولفو عن القيمة المالية للشراكة أو الترحيب الأول الذي ستتضمن هذه العناصر، إلا أن ألوين باكينيس، رئيس تطوير البرمجيات في الشركة، شدد على ظهورها لأول مرة في سيارة جديدة كليًا قبل نهاية العقد. وأدرك أن فولفو لا يقترب أكثر من نموذج متكامل تتولى فيه تطوير منظومتها فقط والتقنية بشمولية، مع الاعتماد الواسع على قاعدة “Hyperion”، بينما تستخدم سياراتها الكهربائية الحالية معالجات “Orin” من إنفيديا.
إلى جانب ذلك، ستدمج فولفو خبرتها في السلامة مع تقنيات إنفيديا عبر أنظمة تحليل التحكم في المرور التي تشير إليها، بالإضافة إلى معرفة تقنيات السلامة لتبادل المعلومات المتنوعة بين السيارات ومراقبتها للتأكد منها مسبقًا. هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، هاكان سامويلسون، أن التعاون يمتزج بالخبرة السويدية بالذكاء الاصطناعي المتقدم، في حين أشار الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، إلى أن الحوسبة المتسارعة حول السيارة إلى آلة ذكية لفهم محيطها.
تأتي هذه الفكرة في ظل خطة محروقة منافسة لسوق القيادة تشمل شركات مثل “مرسيدس بنز”، و”بي إم دبليو”، و”فورد”، إلى جانب مساعي “تسلا” للتقدم المبتكر لأنظمتها في أوروبا. والراهن فولفو من خلال هذا التعاون على تقديم سيارات على القدرة على التعامل مع الظروف المعقدة، والتمهيد لمستويات أعلى من الرسامين في تخفيف وطأة الكوارث.