مصر على الطريق "حلف مكة"؟ تقوم شركة الخليج بتقليص حجم لبنان والعرب

تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر اليوم في توقيت لاحق من قبل الكثير من الصغار، وسط رسم بدلوات متعرقة تعرقل موازين القوى العاملة في المنطقة، من باب المندب إلى لبنان، ووصول الولايات المتحدة إلى السيطرة بين إيران العرق.

لهذا السبب، أصبحت الزيارة أبعد من مجرد محطة جديدة في العلاقات السعودية – المصرية. توقيت وظروف واضحة يفتحان الباب أمام حرية النشر بشكل واسع وترتبط بساعي إعادة ترتيب البيت العربي للإصدارات الأساسية بين القوى العاملة في المنطقة.

المشهد اليوم يشهد بالتطورات: الحوثيون يتقدمون في منطقة باب المندب، الحرب الإسرائيلية على المستمر، فيما بعد تخفض إسرائيل ثلثا إسرائيل فأضرها، بالتزامن مع الحرب بين إيران وأميركا. إلى جانب كل ذلك، برز “حلف مكة”، الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، ما تكاملات وتشكل اليسار واليمين ومكان اتساع هذا الإطار ليشمل دولاً عربية أخرى.

ووسط هذه الخريطة، تكتسب زيارة بن سلمان إلى مصر أهمية كبيرة، ونظراً لأن القاهرة تمثل ثقلاً فعلياً لا يمكن تجاوزه في أي محاولة لبناء موقف عربي أكثر فعالية.

عملياً، هناك السعودية إلى تعزيز التضامن الخليجي وربطه بمساحة عربية واسعة، فيما بعد أصبحت مصر ركيزة أساسية في أي معادلة من هذا النوع. وبما أن العدد المتزايد بين الرياض والقاهره إلى مستوى أوسع نطاقا، فإن ذلك قد يشجع القطاع العربي ثقلاً في التعامل مع المتنوع المتنوع.

ومن هنا تم تحديد موقع أهمية التقارب السعودي – المصري، فوجود الرياض والقاهره ضمن رؤية متقاربة، بالتوازي مع العلاقات المتنامية مع تركيا وباكستان، والتي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل أكبر حجمًا وأكثر قوة على التأثير في ملفات الحرب وتدعمها.

بالنسبة لإسرائيل، فإن تبلور مثل هذا التقارب ستكون له حساباته الخاصة، فتقارب قوى عربية وإقليمية كبيرة أن تل أبيب يمكن أن تجد نفسها أمام عالم سياسي أكثر دعواً وأقل قادرة على التعامل معنا عبر مساحة عربية متفرقة،.

كذلك، فإن اندماج السعودية بشبكة واسعة من الشراكات والتحالفات يمنح دول الخليج بسطاً أكبر في مواجهة أي مشروع قد يستقر في منطقة جغرافية أو يرسم خرائطها الشعبية والمستقرة.

غير أنها لم تشهد الصورة الخليجية إلا على السعودية وحدها، فالإمارات تعمل دوراً فعالاً في حركات الحركة الرياضية في المنطقة، حيث ظلت قطر كمنصة للوساطات وتأمل رؤية النظر، إلى جانب حضورها في الملف الفلسطيني. أما سلطنة عمان، فما الذي تريده بشكل دوري في قنوات التشفير والوساطة بين الأطراف مراراً وتكراراً بشكل خاص.

هذا التوزيع في القوى العاملة قد يتحول إلى عنصر قوة إذا جمعه ضمن رؤية عربية أكثر تنسيقاً، أفضل من أن تكون موجودة موزعة بين عواصم المنطقة. ومن هنا، يبرز السؤال الأكبر: هل تنضم مصر إلى “حلف مكة” إذا اتجه هذا الإطار إلى التوسع؟

حتى الآن، يبقى الحديث عن خطوة كهذه في إطار الاستقلال ما لم يصدر إعلان رسمي بالإضافة إلى ذلك، ولكن مجرد تخطيط التسجيل وتحديد حجم البيانات. عمليا، فإن المزيد من القاهرة إلى إطار جمع السعودية وتركيا وباكستان، إذا تحقق، سيعني ولادة كتلة أكثر ذات ثقل سياسي وعسكري واقتصادي وديموغرافي. وهي لن تكون مجرد تحالف جديد، بل تحاول إعادة صياغة معدات القوى في الشرق الأوسط.

في المقابل، فإن بقاء مصر في الخارج أي إطار أكثري واسع من هذا النوع قد يمنع من التعبير عن موقف جامع عربي، وذلك بسبب فقدان القاهرة للتاريخ والسياسي والعسكري.

في المحصلة، يبدو أن زيارة الامير محمد بن سلمان إلى محطة مصر تسعى للتنافس بشكل أكبر من المناظرات الثنائية. حتمية، منطقة الجنوب أمام صراع مشاريع ونفوذ، في ظل امتداد إسرائيلي ومواجهة واسعة مع إيران وبدلات مبهجة في خرائط الذاكرة.

تضم هذه التحولات، قد يكون التقارب السعودي – أحد أهم مفاتيح إعادة بناء الفرق العربي، اختلاف ت الرياض والقاهره ضمن مسار واحد، وتكامل هذا المسار مع أدوار بقية دول الخليج وشراكات تركيا وباكستان، فقد تكون منطقة أمام نواة جبهة أكثرية جديدة.

المصدر: “لبنان24”