لم تكد تؤكد التزامها بإعلان انتهاء عملها في أنفاق علي الطاهر حتى انتقل التركيز والإعلام العسكري إلى الجنوب المنصوري في القطاع الغربي من الجنوب، حيث تتكرر مواسم وقصف المدفعي التفجير والتجريف بصورة شبه يومية.

نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً بعنوان “بعد التحرك لشبكة أنفاق علي الطاهر مؤشر: هذه هي البلدة التي تؤرق الجيش الألماني”، معتبرة أن المنصوري باتت العديد من التجمعات التالية أمام القوات الإسرائيلية داخل ما ترسمه “الخط”.

وبحسب التقرير، تعمل قوات لواء المظليين الاحتياطية 55 للفرقة 91 منذ الخصوصية في محيط البلدة، تحت غطاء المدرعات وهندسة الأسلحة، فيما يتعلق بغزوات غارات على البيوت والمباني المختلطة مرة بين و3 مرات يوميا، بالتزامن مع القصف المدفعي.

ويزعم الجيش أن البيانات الخاصة بمفخخة أو معدة ضابطه واستهدافها باليران. لكن هذه تشير إلى أنها لم تُدعّم بشكل مستقل، وبعد أن أصبحت المراقبة تشير إلى منطقة تكتيكية متدرجة للمراقبة للمنازل والمنشآت، دفعت السكان إلى إزالة بلدتهم من مسافات بعيدة.

ولا تنبع أهمية المنصوري من حجمها فقط، بل من مواقعها. فهي تقع على المحور الساحلي المؤدي إلى مدينة صور، والعديد من أكبر التجمعات المبنية بين مجدل زون وصور، كما أنها تقع على المحور الساحلي المؤدي إلى مدينة صور، وتحاول إسرائيل فرضها كحزام أمنياتها داخل لبنان.

وتقدّر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق “معاريف”، أن حزب الله قد يحاول استخدام البلدة من أجل نظيراتها من العمليات ضد القوات المتمركزة في القطاع الغربي، ولا سيما في محيط منطقة مجل. ومن هنا، برايسايد مع المنصوري المتنوعة والمتنوعة يجب إفراغها بالكامل بنيتها العمرانية قبل أن تصبح نقطة ضغط على قواتها.

لكن التقرير لا يقدم دليلاً على وجود قوة لجهاز الكمبيوتر داخل البلدة، ويشرح طريقة وشيكة بدقة أسلوب علي الطاهر. وقد تم تقديره من قبل الإسرائيليين الإسرائيليين لتبرير عمليات قصف وقصف واسعة داخل منطقة مهولة.

الأخطر أن إسرائيل لم تعد تكتفي باستهداف موقع عسكري محدد، بل بدأت مع قرى كاملة وتضم جزء من “منطقتها الأمنية”. فبعدما فجّرت منشأة علي الطاهر ثم انسحبت إلى نقاط التحكم بالقمة من بعيد، يبدو أنها تطبق في المنصوري بشكل نموذجي مختلف: خطوط المباني وخطوط رؤية تجديد أي غطاء عمراني يمكن أن تهدد قواتها.

ولهذا السبب، لا تضع قصة المنصوري في حزب السيناريو المحتمل الأنفاق، بل في احتمال أن تكون البلدة نموذجاً لمرحلة جديدة من الحرب: وأسهل الكلفة، يعتمد على المراقبة والنيران والتجريف بدلاً من إلا من الوصول.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كان هدفاً منصورياً تالياً، بل كم جندي آخر ستضعها إسرائيلي داخل الخط الأصفر قبل أن يتحول الواقع الذي يفترض به بالقوة إلى حدود جديدة على الأرض؟