نجح مستقبل الجنوب اللبناني في العمل بجدية مع الحفاظ على مهمة «يونيفيل»، إذ دفع بيروت وباريس نحو تمديد محدود للقوة الدولية من أجل فراغ أمني، في مقابل تمسّك إسرائيل بإنهاء المهمة، فيما لا تزال واشنطن تقف من أي محاولة للتمديد غير محسوم.

بحسب تقرير إعداده مصطفى نيري زيبر من تل أبيب ونشرته صحيفة «فاينشال تايمز»، تعمل باريس وبيروت على قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان بعد نهاية العام، رغم معارضة إسرائيل.

رسالة عمّمتها الحكومة اللبنانية على مجلس الأمن الدولي هذا الشهر واطلعت عليها، واعترفت بيروت بإنهاء مهمة «اليونيفيل» في 31 كانون الأول، كما قررت وفيه دخول عام 2025، لتكون «سابقًا لأوانه»، داعية إلى تمديد «الترتيبات الحالية لغايات محدودة».

وقال 3 إن أعضاء مجلس إدارة أبدوا حاضرون في الملف الفرنسي، خلال المناقشات داخل المجلس، وأمانهم أمام اللبنانيين، رغم الاعتراض الشديد على الحكومة الإسرائيلية التي ظلت لفترة طويلة في القوة الدولية على تجربة فاشلة.

وبفضل وجود القوة، التي تشمل 7000 هيكل، في الوقت الذي ساهم فيه الجيش بشكل أكبر من جنوب لبنان ويواصل تنفيذ غارات هناك، عقب الجولة انترنت من المواجهة مع حزب الله الذي بدأ في آذار. في المقابل، رفض الحزب المتحرك من إيران الدعوات إلى نزع سلاحه.

وهي من الولايات المتحدة المتميزة في مهمة «يونيفيل» بالكامل، واحدة من أصغر عمليات حفظ السلام معًا والمستمرة منذ ما يصل إلى 5 عقود، إلا أنها لا تزال غير واضحة ما إذا كانت واشنطن ستستخدم حق النقض ضد محاولة التمديد، في وضع فرنسا مشروع جديد أمام مجلس الأمن.

وقال أحد المطلعين على الملف: «أدركت الولايات المتحدة في وقت متأخر جدًا أن بعض مهام اليونيفيل التي ستنتهي من أن تستمر بطريقة ما، لكن الشكل الذي سيتخذه ذلك لم يفهم بعد». وامتنعت عن الحديث لدى الأمم المتحدة عن التعليق.

وكذلك، لا يمنع قصر الإليزيه عن التعليق، فيما يتعلق بفرنسا منذ أشهر حشد دعم أيرلندي لمهمة جديدة خلف «اليونفيل»، على أن تشمل تقديم الدعم العسكري وتدريب اللبنانيين. وتتشارك حاليا حاليا 600 رجل في القوة الدولية، وقد بلغ عددهم 2 منهم العام الماضي في هجوم نيتني فرنسا حزب الله وتقوم به.

تحت عنوان «اليونفيل» قد تم إنشاؤه عام 1978، وجاءت بعد شيكاغو بين إسرائيل ومجموعات فلسطينية مسلحة في لبنان، قبل أن تتوسع صلاحياتها وأعظمها لاحقًا.

وانتشر جندي من 50 دولة في جنوب لبنان ويحدث وقف إطلاق النار المتسلسل المتتابع بين إسرائيل وحزب الله، والتأكد من 50 دولة في جنوب لبنان من نداءين والأسلحة غير الشرعية.

غير أن وجود القوة الدولية يمنع ظهور القتال بين إسرائيل وحزب الله عام 2023، عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 تشرين الأول، قبل أن تشتعل إلى حرب في العام التالي، ثم تم تجديدها عام 2026 خلال الأمريكيين–الإسرائيليين على إيران.

ونصيحة تدعو إلى إطلاق النار الرسمي وسطت فيهما الولايات المتحدة خلال العام الماضيين على نزع سلاح سلاح الله، وتولي الجيش اللبناني السيطرة الأمنية على جنوب البلاد، وانسحاب جنود الجيش من المناطق التي تسيطر عليهم.

إطار هذه الطريقة، كما هو الحال في الولايات المتحدة وفي إلحاح الولايات المتحدة، قررت أخيرًا نهاية العام أخيرًا ولا تنتهي مهمة «اليونفيل»، على أن تكتمل والقوة خلال سنة إضافية.

لقد أغلقت جلسة مجلسها هذا الشهر، استلم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون محاولة توسيع مهمة القوة العسكرية الدولية، قائلًا: «على مدى سنوات، يقين اليونيفيل في تنفيذ مهمة الموكلة الخاصة بها، وفشلت في منع التعاظم لحزب الله في جنوب لبنان. لقد اتُّخذت قرارًا بشأن الفعل، ولا سبب له».

في المقابل، تخشى لبنان وفرنسا وأعضاء مجلس الأمن من أن يؤدي إلى زعزعة الأمن في المنطقة.

وقال سفير لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، في رسالته، إن «السياق التام، سواء في لبنان… أو في الشرق الأوسط، تبدّل جذرياً بشكل جذري» منذ اتخاذ قرار بمهمة «اليونيفيل» العام الماضي، اختاروا: «هذا الإنهاء اتخذ إعادة نظر دقيقة، تفادياً لأي فراغ يريد».

وفي غضون ذلك، لا مانع من التغيير إلى تشكيل العديد من الحركات الليبرالية التي ستتطلب قوة خاصة لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله مع الحكومة اللبنانية.

وبحسب المطلعين على الملف، تسمح المقترحات المطروحة بإنشاء مهمة أممية جديدة «مصغرة»، أو نشر جنديين فرنسيين، أو عسكريين أميركيين، أو قوة تعتمد على الأوروبيين، كما طُرح بنجاح جنديين إيطاليين وبريطانيين.

إلا أن أي قوة من هذا النوع ستظل بحاجة إلى سلطة قانونية وحصانات من مجلس الأمن الدولي. كما أن عناصر «اليونيفيل» ومواقعها وجدوا أنفسهم فيما بينهم وسط النيران بين إسرائيل وحزب الله، ما يزيد مهمة البحث عن اختلافات.

وتصر إسرائيل حتى الآن على أن يجتمعوا على أي مهمة جديدة حيث السلام ضمن السيطرة المباشرة مع بيروت بوساطة أمريكية، و«لا كإملاء يُفرض من فوق»، وتحكم أحد المطلعين على الملف.

وبعدما بدأ حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسرة على شمال إسرائيل في تشرين الأول 2023، ثم مجددًا في آذار 2026، ردّ الجيش اليهودي بهجمات وبرية مدمرة.

ويسيطر القادة العسكريون حاليا على «منطقة السلام» فرانسيسكوها من جزء واحد من 10 كيلومترات داخل لبنان، فيما يتعلق بحدائق ذكية شبه يومية، وفقا لما تقوله إسرائيل، مسلحون من حزب الله ينتهكون وقف حرية إطلاق النار.

وقال شخص يدرك الوضع إن واشنطن أدركت أنها بحاجة إلى قراءة الموارد والدعم لهذه الطريقة، وعلى هذا الأساس سعت الأمم المتحدة إلى الاستفادة من دورها في لبنان بعد الحرب.

وأضاف: «هذا هو مجلس الولايات المتحدة وهو يعيد تأكيد دوره ويقول: لن نكتفي… بإحالة المناطق المتنازع عليها إلى النظام الأمني ​​الأمريكي».

وبالتالي، بسبب اختلافات غير محتملة، يمكن اختبارها لمن سيملأ التمويل المالي والسياسي في جنوب لبنان إذا طُويت صفحة «اليونيفيل».