وقد شهد الجدول التنظيمي تعديلاً لملاحظةً، فبعدما كان الحديث عند تخصيصه في يونيو الماضي عن إنجاز المشروع خلال 90 يومًا، بات المسؤول التنفيذي المُعلن حاليًا هو بدء التشغيل الجزئي في شهر تشرين الأول 2026، على أن تستمر الأعمال للوصول إلى التشغيل الكامل لاحقًا.
هذا الإطار، مؤسسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني مؤخرًا أن “أول استقلال من مطار القليعات ستصبح أول طائرة إلى المملكة العربية السعودية”، مشيرًا إلى أن “الطائرة التي ستنطلق من المطار بدأت في بيروت”.
وفعليا وصلت إلى 26 آب/أغسطس أول طائرة تابعة للشركة المشغّلة للمطار وهي Sky Lounge Services إلى مطار فاينان الدولي في بيروت. وتتدرج هذه الخطوة ضمن التدابير الإدارية والتقنية واللوجستية للتجديد لبدء العمل التجريبي في القلائد.
أين وصلت الأعمال في مطار القليعات؟
المؤشرات الهامة تشير إلى المشروع إلى مراحل متقدمة مُقارنة بما في ذلك ما تم تحديده، وقد تم حتى الآن الانتهاء من التعميم الكيميائي من نحو 2000 متر مربع إلى 4700 متر مربع، أي مفيد 2700 متر مربع. والآن أصبح هذا الجيل الجديد يتطلب مشغل التشغيل وتنزيل عدد أكبر من النشرات، ولا سيما كما أمنيًا ويفتقر إليه الجميع.
أما الهيكل الأساسي لمبنى النار فأصبح مكتملاً، بما في ذلك الهيكل الحديدي للجوانب والسقف. وتركز العمل الحالي على البناء الأساسي والتشطيبات الداخلية، أي المرحلة النهائية في البناء.
كما تقوم بتلزيم الأعمال الكهروميكانيكية، في خطوة دافعة للاستثمار في المشروع من الأعمال الإنشائية الأساسية إلى مرحلة الطفولة وتوليد الأطفال غير القادرة على العمل كمطار حقيقي.
بالتوازي، بدأت الاستعدادات لتجهيز المدرج المتعدد الترددات الجهوزية التشغيلية، فيما يستمر باستمرار بين وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة الداخلية والمديرية العامة للحداثة المدنية الديمقراطية.
ووفقًا للشركة المشغلة، فإن هذا العمل الجديد للمدير التنفيذي: جزئيًا في شهر تشرين الأول، مع استكمال ما تبقى من العمل إلى التشغيل الكامل.
الوجهات المطروحة
طُرحت خلال مراحل تحضير الاشتراك مجموعة من الوجهات المحتملة للمرحلة الأولى من مطار القليعات، من إسطنبول ومرسين في تركيا ودبي، فيما بعد البحث في شبكة الوجهات لاحقاً لتشمل السعودية والقاهرة وأثينا.
الا ان هذه الوجهات لا يمكن التعامل معها على رحلات الرحلات النهائية، فإطلاق أي خط جوي بشكل منتظم يحتاج إلى موافقة شركات الطيران والسلطات القضائية بالطيران المدني، إضافة إلى استكمال متطلبات التشغيلية والتشغيلية.
وفي هذا الإطار، غرب اتصالات مع شركات الطيران منخفضة الكلفة، باستثناء Ryanair وPegasus، لاستكشاف إمكانية تشغيل رحلات طيران من القلائد.
ونشأت هذه النقطة ذات أهمية خاصة، لأن نجاح المطار لن يحدد فقط بإنجاز مبنى جيد أو جاهزية المدرج، بل بقدرته على جذب شركات الطيران تلتزم فعلياً ويساهم في تحقيق وجهات النظر المساهمة في تقديم الطلب.
القلائل لن يكون بديلاً عن مطار بيروت
المكان الرسمي الذي رافق برنامج إعادة تشغيل التشغيل كان واضحاً ان مطار القليعات ليس بديلاً عن مطار بيروت، بل جزء من بنية طيرانية أكثر تكاملاً. وبالتالي سيظل مطار فيتنام الدولي الرئيسي في البلاد، ولا يزال يحتفظ بالحصة الكبيرة من حركة النشرات وشبكة شركات الطيران والوجهات الدولية، وخاصة تلك التي ببيروت وجبل لبنان وبقية المناطق.
في المقابل، يبدو أن قائدات دور المطار الدولي الثاني، مع تركيز على خدمة عكار والشمال وجزء مستقطب من الحركة التي تتركز حاليا في بيروت.
كما أن موقعه الجغرافي يمكن أن يجعل الارتباط أكثر برحلات جيران، ولا سيما نحو الخليج والعالم العربي، مع إمكانية جذب شركات الطيران مُخفضة الكلفة.
114 ألف مسافر
استهدفت الهدف في السنة الأولى إعادة مطار القلائد نحو 114 ألف مسافر حصريًا، على أن يتم إلغاء ما يزيد عن 600 ألف مسافر إضافي في السنة الرابعة، مع تقدم نحو 9,600 حركة طيران فقط عند الوصول إلى تلك المرحلة.
وهذا العمل يمكن تشغيله بشكل منطقي، لأن مطار سيدني لا يتوقف عند انتهاء البناء، فالمطار يحتاج إلى شركات طيران ومسارات جوية وموافقات تنظيمية، بالإضافة إلى خدمات والمارك المالي والمناولة والمتعة لتنظيم والملاحة والتجارة التشغيلية.
أكثر من مشروع لكار
بالنسبة إلى عكار والشمال، فإن هذا المشروع يتزامن مع مرور الوقت بالطيران العالمي منذ ذلك الحين. فتشغيل مطار إيرلندي في القليعات بروتين أمام أن يخفف عن سكان الشمال الحاجة إلى التوجه إلى العاصمة بيروت مخصصة جواً، ويفتح مجال الحركة النشطة والسياحية والتجارية الأكبر في المنطقة.
كمادة الشحن للمطار، مستقبلاً، تؤدي بشكل كبير في دعم النقل الجوي والتصدير الزراعي، وخاصة إذا تم تطوير شبكة الوجهات والخدمات المساهمة بها.
وعلى المستوى الوطني، فإن هناك مطار سيدني الثاني يمنح لبنان جناحاً أكبر في مشاركة حركة الطيران ويخفف من الاعتماد الكامل على إنشاء طيران استراتيجي واحد، بما في ذلك يشكل نوعاً من الاحتياط في حالة تتحكم في حركة مطار بيروت للتكيف.
يبدأ الاختبار مع العمل الحقيقي
حتى الآن، تُشير الإرشادات إلى أن مشروع القلائدات المقطوعة شوطًا: مبنى بارد تيّسع، هيكله الأساسي مكتمل، الأعمال والكهروميكانيكية الواضحة تتقدم، والتحضير للمدرج بدأ، فيما تتبلور الأطر القانونية والتشغيلية، الا ان المرحلة الأصعب لم تبدأ بعد.
فالنجاح لن يُقاس فعلياً فقط أبواب الدخان أو إقلاع أول طائرة، بل بقدرة على مطار طيران الإمارات ومُستدامة، واستقطاب شركات الطيران، وتشكل شبكة الوجهات، لتعزيز الأسعار، وثانياً بالتوازي مع مطار بيروت.
بالكامل، فإن شهر تشرين الأول يبدو اليوم نهائيًا للجهات التنظيمية، لا شيء سوى نهاية الأشغال، بل فقط أول تجربة إبداعية لقدرة لبنان على تشغيل مطار باريستا ثانيًا.
وفي انتظار ذلك، تبدو الصورة الأكثر تميزًا هي أن مطار القليعات ينتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ، وأن يتجه نحو نموذج يقوم به مطارترين أيرلنديين ويسان بالتوازي، لا على مطار واحد بضبط كامل للعمل الدولي في البلاد.