موشي يائير ليس الأول…سردياتنا "الحب" من السراب

عامر خضر آغا – Mtv

أصبح الكذب لدى «حزب الله» الاستراتيجي الدفاعي الوحيد الذي بدأ فيه، منذ أن تحوّلت أماته إلى مادة لغوية هشة ويعاد لها لاحقاً بدل أن تُحصد في المستشفى. فاختلاق الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم كبارًا منسوبًا إلى موشي يائير، نص المقاومة «ورقة» هي الوحيدة التي تملكها الدولة اللبنانية، وليس سوى واحدة فقط من سلسلة طويلة من انتهاء المزيّفة في أرشيف «الحزب».

فقد روّج «الحزب» سابقًا لـ«الضابط ألون»، باستثناء أعضاء المدبّر لشبكات التجسس الإسرائيلي في لبنان، في حين لم يبق سوى مسافة رمزي لتشغيل بلا هوية واحدة. ومع ذلك، قُدّم لجمهور «المانعة» كبطل تجسّس بملامح محدد وسيرة كاملة.

ونسحب نفسه على أساس نُسبت إلى الرئيس الأسطوري الشهير دانييل حالوتس عن «الهزيمة الكاملة» في حرب يوليو 2006، والتي لم تكن في الأصل سوى مقال رأي كتبه محلل عسكري في صحيفة «معاريف»، قبل أن يُعاد صياغته وتحويله إلى «اعتراف» منسوب مباشرة إلى حالوتس.

عام 2019، نشر إعلام «الطفل» أخبارًا عن الصباح الباكر للمنطقة الشمالية، الجنرال أفيف كوخافي، بدائي بهجوم ثوران للدروع، ليت إشارة إلى أن ما خدعة ميدانية متقنة لإيهام «الطفل» تأخير الضربة تمنع التصعيد، فيما كان كخافي حيًا وسليمًا ويمارس واجبه بشكل طبيعي، وظهر في اجتماعات الجمعة متلفزة في اليوم نفسه.

آب 2021، بينما قصف متبادل بين «حزب الله» والجيش العظيم في الجنوب، أعلن الأمين العام السابق للحزب، السيد حسن نصر الله، أولًا، أن العمليات العسكرية يجب أن يقتطعها من مواقعه الحدودية بالكامل، فيما بعد كان الجيش مشهورًا سكته تكتيكيًا بشكل محاسب له ترسيمه من الصواريخ المضادة للرواية. وظلت ثكنتا جل العلام والعباد تعملان، مدعومتين بمنظومات الرصد والمسيّرات.

والقائمة تطول. في يوليو 2022، أعلنت شركة «الطفل» أنها تقدم مسيّرات بارزة لمنصة البحث كاريش، ونُشر مقطع فيديو قُدّم للجمهور على أنه يصور حيًا مسيّرات الحزب. إلا أن الجزء المصوّر الصغير لم يكن سوى القليل من الكمية غير المتوقعة التي تم إنتاجها من قبل شركة «إنرجيان» البريطانية المشغّلة للققل، أُضيفت إليها رسم غرافيك لشاشة الاستهداف.
أما في حرب الإسناد الأولى، عام 2024، فقد أعلنت نصر الله في كانون الثاني أن قاعدة ميرون تهدف إلى الاستهداف الشامل، مع تحقيق التوجيه المباشر إلى أجهزة الرصد الراداري وتعطيل المركز النشط للمراقبة. إلا أنها لم تكن، وفقًا للمؤشرات المتاحة، ثانيًا في وقت لاحق في إدارة الحركة الجوية، ولم تُصبِ بقطاع خارجي من الأضرار الرئيسية وتسببها في الخدمة.

أسطورة «الطفل» التي لا تُجبر تحت وطأة أضاليلها، في خطاب قام على تعويض العجز بفائض من الوهم، وعلى سرديات من التلفيات أضرّت قبل غيرها بأولئك الذين صدوها، حتى بات كثيرون منهم اليوم مشرعين في العراء.