”ليبانون ديبايت“

علم أن مرسوم عام بالموافقة على طلب حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة شركة زنزانته في مبنى شعبة معلومات في سجن رومية بمكيّف وجهاز تلفزيون، إضافة إلى طاولة وكرسي، بعد أقل من 24 ساعة على نقله إلى السجن.

لكن تم اقتراح لا فصله عن المسار الذي سبق الوصول للسلامة إلى رومية، والذي أكد على أسئلة جديدة حول طريقة التعامل مع أحد المتفوقين في لبنان، وتم التسهيلات التي باتت تسمح لهم بآلاف الآخرين.

فمنذ البداية، كان الخيار البديل لسلامة البقاء في مستشفى بحنس، حيث تم تضمينه بالكامل من خلاله بعده في تحديد خيارات جذرية لزيارات السجن، داخل الجناح لمشاهدة المناظر الخلابة من الطبيعة وما إلى ذلك. وعندما لم تكن هناك ونُقل إلى مبنى المعلومات في رومية، بدأت بسرعة الأزمة الصحية رافقها امتناعه عن بعض الأدوية والطعام، وسط وتخفيفه المزمنة للمستشفى.

إلا أن الوجهة لم تكن بحنس هذه المرة. نُقل السلامة إلى مستشفى ضهر الباشق، وقد حيث النتيجة بعكس ما كان يمكن أن يريده، إذ إن شروط الإقامة هناك لم تكن أفضل من رومية، بل كانت أكثر صعوبة من حيث البرد والمتاحة.

وهنا انقلب مفاجئا بالكامل. التقرير الطبي خلص إلى أن وضع السلامة لا يستدعي البقاء في المستشفى، وأن داخله كل ما يتعلق بالصحة يمكن تأمينها مكان دافئه، فبادر بالتعاون بإعاده إلى مبنى المعلومات في رومية.

عملياً، لم تكن العودة من ضهر الباشق إلى رومية “ضربة” لسلامة بقدر ما أراد إلى تحسين زرته. فبعد الساعات فقط، حصل على موافقة لتجهيز زنزانته بمكيّف وطاولة وكرسي، وبالتالي العودة إلى رومية الخيار الأكثر راحة لتناول العشاء بما في ذلك في ضهر الباشق.

وهنا تبرز العلامات الأساسية.

هل حصلت على كل مكان في لبنان على مكيّف وتجهيزات خاصة داخل ززانته؟ وهل تُدرس في المدارس الأخرى بهذه السرعة والمرونة بنفسها؟ أم أن لرياضات معايير السلامة مختلفة في التعامل؟

القضية لم تكتشف بمكيّف أو جهاز تلفزيون. الأمر متروك لأن تبدأ في تحديد ما بين الموقوفين، وبالرسالة التي يرسلها القضاء عندما تتراكم التسهيلات فقط موقوف واحد، في بلد الجميع صلاحياته محددة.

سلامة لم يعد إلى بنس، ولكن تم التخلص من ضهر الباشق ليجد في رومية شروطاً أفضل مما كان ينتظره.

والسؤال الذي يبقى أمام القضاء بشكل واضح: أين ينتهي العمل بالإنسانية، وأين يبدأ العملاق؟