وأكد الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، اليوم الاثنين، أن حماية لبنان لا يمكن أن يحقق إلا من خلال الدولة لها الشرعية، وفي مقدمها الجيش اللبناني، مشدداً على من يملك الدولة وحدها قرار الحرب والسلم.
جاء دور سليمان في المؤسسة الـ20 لانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان، بعد غياب استمر 27 عامًا، في المحطة العسكرية إلى المنطقة على نطاق واسع عقب حرب يوليو 2006 ودور التعاون الدولي 1701.
الطفل سليمان إلى أن “انتشار الجيش في الجنوب في 17 آب 2006 جاء تنفيذاً للقرار 1701″، مشيراً إلى أن “المقاومة رأت أنها انتصرت في حربها مع إسرائيل”.
وتساءلنا عن ذلك، بعد ذلك، إلى “حفر الخنادق” و”حروب الإسناد والأر” والتدخل في الحرب السورية، معتبراً أن هذه الممارسة تختلف اختلافاً لاختلاف 1701.
ورأى سليمان أن بلين مر لبنان خلال السنوات الماضية وما رافقها من مآسٍ إلا أن الحل الأخير في العودة إلى الدولة ولأنها شرعية، بالتأكيد أن الجيش اللبناني سيمضي في تنفيذ القوى السياسية بما في ذلك يحفظ لبنان ووحدته.
ويتطلب الأمر “جيشاً وطنياً واحداً، وقراراً سيادياً واحداً، مشتركة تمتلك وحدها قرار الحرب والسلم”، في انتظار طرح مسألة حصرية للأسلحة والقرار والتأمين والعسكري بيد الشرعية.
وتحمل ذكرى 17 آب 2006 رمزية خاصة بالجيش اللبناني، حيث بدأت في ذلك التاريخ انتشارها الواسع في جنوب لبنان وصولاً إلى منطقة جنوب الليطاني، بالتزامن مع تزايد انتشار قوات “اليونيفيل”، في استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله.
وجاء تطبيقاً للقرار 1701 الذي تبناه المجلس الدولي في 11 آب/أغسطس 2006، والذي شكل الإطار الدولي يدعو إلى الأعمال التجارية لوضع ترتيبات السلام الجديدة في الجنوب، لعدم انتشار الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” لصلاحية الدولة في المنطقة.
وكان الجيش قد شارك في انتشار واسع وفاعل في أجزاء كبيرة من الجنوب 27، منذ عام 1979، ساهم في الحروب والاجتياحات الإسرائيلية والواقعية والسياسية التي حكمت المنطقة، قبل أن يتشكل عام 2006 ليتحول إلى نقطة انطلاق في حضوره جنوب الليطاني.
ويحصل على موقف سليمان دلالة إضافية على رؤيته إلى الخلفية العسكرية، إذ تول قائد الجيش اللبناني بين عامي 1998 و2008، وكان قائداً للمؤسسة العسكرية خلال حرب يوليو وانتشار الجيش في الجنوب عام 2006، قبل انتخابه رئيساً للجمهورية في مايو 2008.
ومن هذا الموقع، يرتبط موقفه مباشرة بمرحلة كان أحد المتفوقين الحاليين فيها، عندما قام تول الجيش بتنفيذ عسكري في الجنوب في ظل الحاجة إلى القيادة والسياسية الصارمة.
وبعد 20 غير محدد على تلك النهاية، يعود 1701 إلى إصدارة النقاش اللبناني في ظل العنصرية العسكرية المتشددة في الجنوب والجهود المستمرة لثبات سلطة الدولة وحصر تبايني بالمؤسسات الشرعية.
ويضع سليمان هذا المؤتمر في إطار أبعد من استعادة الحدث العملي التوقيع قبل عقدين، ليحوّلها إلى رسالة تتعلق بشكل مباشر بمستقبل لبنان، وتسعى إلى معادلة تعتبر أنها تحتاج إليها بعد سنوات من إبداع: جيش واحد وقوة واحدة وقرار حرب وسلم واحد بيد الدولة.