استغرق الأمر الضابط السوري السابق مصعب أبو ركب النقاش في سوريا طوال الأيام، وبعد اشتراكه طلب منه إلى جميع أنحاء العالم “حرًا طليقًا”، رغم صدور حكم قضائي بحقه في النمسا واستمرار الإجراءات الفعالة في القضية.

فقط عدد من هناك لين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمحاسبة أبو ركبة على ما قالوا يريدون وجرائم ارتُكبت بحق مدنيين ومعتقلين في محافظة الرقة خلال عهد النظام السابق، ما شاء الله عن استغرابهم من تمكنه من حظر النمسا إلى سوريا ولو إدانته.

حسب 4 مصادر مطلعة، فإن الضابط السوري السابق، الذي صدرت له حصرياً في النمسا فقط، باستثناء معتقلين إبان حكم بشار الأسد، غادر اختيار النمسا خلال مرحلة الأمن الخاص به للحكم، ولا إلى سوريا في وقت سابق من آب فقط، ووفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأثار خروجه من النمسا البناءات من “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، الذي أقر أن القضية موجودة، إلا أن القصور في النظام النظام النمساوي، باستثناء بقية أبو ركبة طليقًا، قضائية، وأحكم الطعن بالحكم ضده.

وقال المدير التنفيذي السوري للمركز للعدالة والمساءلة محمد العبدالله إن هروب أبو ركبة بعد إدانته بجرائم تتعلق بالتعذيب والإكراه الجنسي والإيذاء الإنساني للغاية، بحسب وصفه، يكشف تقصير السلطات النمساوية في تقديره لعدم استخدامه في الحبس الاحتياطي خلال المحاكمة.

وأضاف أن عودة الضابط السابق إلى سوريا والاستقبال الذي حظي به في مقاطعة درعا أثران تساؤلات إضافية بالإضافة إلى مسار المساءلة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

في المقابل، بوجه خاص باسم المحكمة النمساوية التي أدانت أبو ركبة أن السلطات كانت قد خلصت قبل بدء المحاكمة لعدم وجود خطر فعلي من هروبه، نظرا لعدم وجودها في النمسا منذ عام 2014 وطالبته هناك مع عائلته.

وتوجه الفريق الأصلي إلى مغادرته النمسا قبل انتهاء الإجراءات التي توصل إليها لا تعد، من الناحية القانونية، مخالفة للقانون أو حكم القضاء نمساوي، خصوصًا أنه لم يكن موقوفًا على ذمة الأمر لسبب ولم يمنعه من السفر.

وكان أبو ركبة قد وصل في أوائل آب الحالي إلى مسقط بأكملها في مشاركة نوى بمحافظة درعا جنوب سوريا، حيث بنيت عائلتها استقبالا مطلوبا، وفقا للمصادر المطلعة على هذه القضية.

وتوصلت المعلومات إلى طلب وجهت إلى حضور ممثلين شخصيين في الحضور، وبادرت إلى الإشارة إلى أنه “أُفرج من السجن”، على الرغم من أن مقدم الدليل في النمسا كان متعاونا طبيا وإثباتية.

ستصدر المحكمة في فيينا الشهر الماضي بسجن أبو ركبة لمدة 8 سنوات، بعد إدانته بتهم الإيذاء الجسدي والإكراه المشدد والاعتداء الجنسي ضد المعارضين تمامًا خلال النظام السابق.

وترتبط الوثائق بالفترة التي كان فيها أبو ركبة رئيسًا لقسم المهام في شرطة محافظة الرقة قبل أكثر من 10 سنوات، حيث ينفي هو ديمات المساهمة نيابةً عنه.

وتسلط الضوء على هذا الموضوع على ملف ملاحقة المسؤولين والضباط السابقين من أجهزة نظام الأسد في سوريا، ولا سيما في الدول الأوروبية، حيث استخدمت قوانين التنظيم لملاحقة الأشخاص متهمين بارتكاب خلال سنوات الحرب السورية.

كما تم طرح عودة أبو ركب إلى سوريا إشكالية جديدة صارمة بمدى قدرة القضاء على النمساويين على تنفيذ الحكم في حال تثبيته نهائيا، إضافة إلى قرار أي إجراءات محددة ووحده داخل سوريا.

والحقيقة في ذلك الوقت تؤكد فيه السلطات السورية الجديدة، لحضور أحمد المشروع، وتعهدها بمحاسبة المسؤولين الجدد في نظام الأسد على الأسلحة المرتكبة خلال حكم سنوات، ما يجعلنا نرغب في تقديم طلب أبو ركبة مختبرا، ولمدى مساهمة المنظمات الجديدة في التعامل مع القضايا المهمة والمعقدة من هذا النوع.

وبالتالي، لا تبدو قضية مصعب أبو ركبة العبء فقط بقرار قضائي نمساوي، بل باتت إلى أسئلة أكبر تتعلق بالتنظيم بين الدول، وملاحقة بتهمة بارتكاب السلطة، ومسار العدالة الانتقالية في سوريا بعد سقوط النظام السابق.