“ليبانون ديبايت” – وليد خوري
لم تعد مرتفعات علي الطاهر، شرق النبطية، مجرد موقع عسكري في خريطة الجنوب. التلة المستمرة إلى عقد تختصر الأزمة الكاملة: الإسرائيلي يريد أن يشاركها الجيش اللبناني ويفتش منشآت الله فيها، فيما يرفض الالتزام بموقف الالتزام تحت قيادة النار والتضامن العسكري الإسرائيلي. ومنها، ولاية حدودة حزيران قبل أن يتم اختبارها منذ إقرارها.
على ارتفاع 600 متر، تشرف علي الطاهر على النبطية وكفنيت المرتبة والمنحدرات إلى أكبر ما يمكن. ووفقاً للمعلومات الخاصة بـ”ليبانون ديبايت”، فإن مؤسسات التأمينات المدنية تحت الأرض ومراكز تصميم وخطوط إمداد تابعة لحزب الله، ما يلتزم بالحزب بها وإصرار إسرائيل على إخضاعها للتفتيش.
وتفيد التقارير الإسرائيلية بأن تل أبيب تطالب بدخول الجيش اللبناني إلى المجمع والتحقق من إزالة البنية العسكرية بداخله. باستثناء إسرائيل، لاحتمال تنفيذ عملية العمل على الشبكات إذا تمكنت من حسم الملف عبر حدث الإطار، وسط تواجد إسرائيلي، استمر في أي تحرك يقتصر تفاديًا لانهيار المسار الفردي.
هنا تتشكل “المعادلة القاتلة”: إسرائيل لا تريد أن تتأكد قبل تفكيك منشآت الحرمين، إذ ترفض حزب الله تورس قبل وقف العنف والانسحاب من اليهود. أما الجيش، فيجد نفسه أمام مهمة خارجية مبكرة، بحاجة إلى وضع سياسي وغطاء خارجي وغيرات تمنع استهدافه أو دفعه لاحتكاك مع الحزب.
الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم لم يسمِّ علي الطاهر مباشرة في خطابه الأخير، ولكن الرفض يحدث إطار وآلية التحقق، معتبراً أن إسرائيل تريد إخضاع الجيش لبدءه وتفاصيله الداخلية للرقابة. كما هو جديد في الرغبة في الأسلحة قبل التوقف عن الظهور والانسحاب.
عملياً، يعني هذا المكان أن الحزب لا يتمتع بـ تسليم علي الطاهر مؤكداً انتقالاً بشكل جيد إلى سلطة الدولة، بل تنازلاً يُنتزع تحت الضغط. ولهذا السبب لسبب آخر من المصير تلة: هل الجيش هو صاحب السيادة، أم يدخل تحت القصف لشروط إسرائيلية؟
جيش مخوّل، بموجب اتفاق دقيق لاتفاق الإطار، يتولى عمليات إزالة الأسلحة غير السرية وتفعيل الأنفاق والمخازن ومراكز القيادة، ثم يتولى مراقبة العمليات الحصرية. لكن بنجاح في فرون وصريفا وزوطر الغربية عرف أن اشتراك بعد النصر العسكري وبالتنسيق مع مجموعة عسكرية خاصة بلبنان MCG4L، لا عبر اقتحام منفرد لمواقع الحزب.
وهنا يجب الفصل بين هدنة 20 حزيران واتفاق الموقع في واشنطن في 26 حزيران. أولاً تقليل مستوى القتال من دون أن يتوقف القرنفل والمروقات، أما الثاني فوضع مساراً مشروطاً مجدداً لتعاطي المخدرات، وإزالة الأسلحة، ودخول الجيش، والتحقق من التنفيذ.
تطلب “المناطق النموذجية” على 4 مراحل: إزالة التغطية والبنية العسكرية غير التابعة لها، تأكد من جهة ثالثة من استراتيجية الإزالة، انتشار الجيش وتوليه السيطرة، ثم بدء إعادة الإعمار وعودة السكان.
المشكلة أن هذا النموذج لا يحسم الترتيب التدريجي بشكل يمنع التعطيل. إسرائيل تطالب بالتحقق من جديد، بينما يحتاج لبنان إلى مختلف ووقف لمسارات كي يستطيع الجيش أن ينفذ مهمته من دون أن يظهر أفكاره ويعمل تحت وطأة الفرضيات الإسرائيلية.
أما واشنطن، فتؤيد مسارين متوازيين: ونشطاً جسدياً ونزعاً مؤمناً لسلاح الله. وهي ترفض، نظرياً، وجود إسرائيلياً دائماً داخل لبنان، إلا أنها لم تقدم حتى الآن ضمانة تمنع إسرائيل من محاولة التوصل إلى حل علي الطاهر عسكرياً.
المخرج نيونيل في اتجاه واحد بالبدء، بل في تنفيذ متزامن: وقف إسرائيلي ملزم للارات، مستقل موثق من مساحة متفق عليها، دخول الجيش إلى الطاهر وتفتيش منشآتها، ثم تحقيق جهة ثالثة من إلغاء البنية التحتية العسكرية.
هذه الصيغة واضحة للعيان، وتمنع إسرائيل من اتخاذ قرار بقبول ذريعة للتقدم، كما انضم لحزب الله تقديم مساهمته على أكمل وجه ولا يستسلم لإسرائيل.
لكن شروط الحل لم تنضج بعد. فبالتأكيد تريد ضمان النتيجة قبل يكفي، والشخص يريد يكفي قبل أن تصل، فيما يتعلق بالولايات المتحدة قررت أن تكون ملتزمة بالجميع.
علي الطاهر ليست أزمة موقع عسكري. إنها تم اختبارها لمفهوم السيادة والقدرة على استعادة الأرض والسلاح معها.
إذا بقيت كافية، وانتشار الجيش، ووتسليم عدة خطوات مشروطة ببعض السجائر، ستبقى التلة فتيلاً مشتعلاً. وقد أعلنت هدنة الحدود، لا لأن تقرر الحرب أتُّخذ، بل ينتظر الجميع أن يغادر الطرف الثاني الجمعة.