موجهة “لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية” كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، دقّت فيه ناقوس الخطر بالرغم من ذلك، ونتيجة لذلك ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين، مذرة من أن يبقى الملف خارج جدول أعمال مجلس الوزراء يضع الجامعة وأساتذتها وطلابها إلا أمام المجهول، وقد يعيد فتح باب الإضرابات حركات.

وقالت اللجنة في كتابها إلى سلام: “إن ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية أصبح في عهدتكم، وأصبح بين أيديكم اليوم يقرر من أن يعيد إلى الجامعة انتظامها الإداري والأكاديمي، ونصف أساتذة أدّوا واجبهم لفترة طويلة، ويحمي آلاف الطلاب من العودة إلى دوامة الإضرابات والاستقرار”.

وذكّرت اللجنة رئيسة الحكومة بما في ذلك استهدافه بوعده بإقرار الملف، إذ: “وعدتم بإقرار الملف، ونحن نثق في الوعد عندكم الالتزام، وأنكم فاعلون في هذا الملف من منظور الحق والعدل والاستقرار”.

إلا أنها نجحت في استغرابها ولم تقم بإدراج الملف على جدول جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس، المضيفة: “فوجئنا بصدور طاقم عمل جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل من دون إدراج ملف التفرّغ، الأمر الذي أثار قلقاً مشروعاً، وبالتالي أن الملف أصبح في عهدتكم، ونحن ننتظر أن يكون الوعد بالخروج قد ينتقل إلى مرحلة التنفيذ”.

وحذرت اللجنة من المتعاونين التي يمكن أن تترتب على ذلك بعد التأجيل، ويمكن أن تقرر عدم ظهور علاقة حصراً بأوضاع الأساتذة المتعاقدين، مع استقرار الجامعة اللبنانية وانتظام الجامعة العامة ومصير الطلاب.

وقال: “إن المقصود هو الملف يعني الجامعة اللبنانية بأكملها، وأساتذتها وطلابها، أمام المجهول، ويعيد فتح الباب أمام الإضرابات والحركات التي طالما سعينا إلى تجنّبها”.

وتعهدوا بأن تعهدات رئيس الجمهورية جوزاف عون للحكومة شكلت بالنسبة للأساتذة ضمانة للوصول بالملف إلى خواتيمه، مضيفة: “لقد وعدكم، إلى جانب وعد فخامة رئيس الجمهورية، ضمانةً لنا أن هذا الملف سيصل إلى خواتيمه”.

قررت اللجنة سلام بالتدخل لملف جدول أعمال مجلس الوزراء، سواء من خلال الإكسسوار أو من خلال التعاقد مع نفسها، للتأكد: “لا تنتظر منكم، بما تملكه من صلاحيات ومسؤولية، أن تبادروا إلى وضع الملف على جدول أعمال مجلس الوزراء سواء بملحق أو خلال الجلسة، وأن يكون تكامله من مسؤوليتكم، بما ينسجم مع ما يلتزمتم به أمام الأساتذة والجامعة”.

وختمت رسالتها بالقول: “دولة الرئيس، نأوّل على وعدكم، وعلى مسؤوليتكم في هذه المرحلة، وننتظر منكم خطوةً ترشيح الثقة للأساتذة، ترغب في الجامعة اللبنانية وطلابها.ثقتنا كبيرة بكم، ونأمل أن يكون قراركم على قدر هذا الاستحقاق الوطني والأكاديمي”.

ويعد ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة واحداً من الملفات المزمنة في الجامعة اللبنانية، إذ يوجد عدد من الأساتذة الذين يعتمدون عليهم كليات الجامعة في التدريس من نظام التعاقد بالساعة إلى التفرّغ، بما يمنحهم وضعاً وظيفياً وأكاديمياً أكثر استقراراً ويؤمّن للجامعة كادّراً تعليمياً متفرغاً.

واكتسبت أهمية إضافية بفضل الاعتماد على الجامعة المصرفية على سجل كبير من المتعاقدين بالساعة، حيث ازدهرت في الوقت الحاضر التخصصات المالية والإدارية التي اكتسبتها لبنان على مدار السنوات بشكل مباشر أكثر من أدوات الأساتذة وقدرة الجامعة على تحقيق إتقانها الأكاديمي.

وشهدت الجامعة على مدى السنوات الماضية سلسلة نشطات وإضرابات ينفذها أساتذة للمطالبة بتحسين وسائلهم وإقرار ملفات العلاقة بالتفرّغ والملاك والحقوق المالية، ما حضر في مراحل مختلفة لتعليقات الشعيرات والامتحانات وترك آلاف الطلاب أمام حالة عدم اليقين.

وينظر إلى التفرّغ جزئيًا لأحد القضايا الأساسية في إعادة تنظيم الكادر التعليمي في الجامعة، إلا أن تأليفه دائمًا ينسجم مع المناقشات الإدارية والأكاديمية، باستثناء ما يفضله المفضل والحاجات للكليات والإبداع.

ومع ذلك لم يتم إرسال الملف إلى جدول عمل الجلسة يوم الخميس، وتعود القضية إلى الواجهة، وسط مطالبة الأساتذة الذين وضعوا الوعود التي تلقوها إلى الحكومة، وتحذير من الواضح أن لذلك التأجيل قد تعيد الجامعة اللبنانية إلى مرحلة الإضرابات والحركات.