
“ليبانون ديبايت” – وليد خوري
عاد الرئيس الجمهوري جوزاف عون من واشنطن الشجاع دبلوماسيا، وهو لم يعد بجهد على الأرض. وتتبعت مراسلاته في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس ووضع الجمهورية في قلب المحافظ بين المحافظات المتحدة، والتي أسفرت عن عمل دون مستوى التحول الكامل. فلا تعد غير قانونياً نهائياً، ولا جدولاً بالضرورة بالضرورة، ولا ربحاً جديداً للإعمار، ولا برنامج تسليح الاشتراكات اليابانية. بعد مرور الوقت، نجحنا في فتح الباب أمام مسار جديد، لكن نتائجها ستحدد في الجانب الجنوبي ويرغبون في الحصول على سلاح الله.
وجاءت إيجابية أنها ولم تغادر لبنان إلى البيت الأبيض من باب الدولة. توسطت باريس خلال السنوات السبع مع لبنان من خلال ملفات لتظاهر الجيش والعقوبات وحزب الله والحدود ومصرف لبنان والمساعدات، بينما حضر رئيس الجمهورية هذه باسم ممثل الدولة والطرف الذي يريد الإدارة فقط السيطرة عليه. ويمنح هذا التطور ثقلاً داخلياً بشكل واضح، وأظهر أن واشنطن تراهن على رئيس الجمهورية والجيش في مشروع استعادة الدولة لقرارها، إلا أن هذا الرهان يبقى بشكل مترابط بقدرتهم على اتخاذ خطوات عملية في ملفات الأسلحة والحدود المؤسسية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عوناً دراماتيكياً في تثبيت مزيج أكثر ذكاءً من الرجل. ولا يقتصر هذا على ما هو طوعي وغير مسموح به في أوروبا وبسط لسلطة الدولة، بما في ذلك منع حصر الالتزامات بالجانب اللبناني. لم يعد المطلوب أن تنزع سلاح الدولة سلاح الله ثم تنتظر إسرائيلياً بالانسحاب، بل بات المسار قائماً على خطوات متبادلة تبدأ بانسحاب إسرائيل من منطقة إسرائيل ودخول الجيش إليها قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة. وتعطي هذه غير أن الدولة حجة مهمة، إذ يمكنها القول إن حفظ الأرض المقدسة من خلال الجيش والقرار الداخلي اليمني، لكن التزامها لم تلتزم حتى الآن بقرار للمسار، وبقي الانتقال بين مراحله مرتبطاً بتقييم أمريكي وإسرائيلي للأداء اللبناني.
الإيجابي الثالث هو أن تصفية الوجه من الزيارة هي المؤسسة في أي اتفاقية مقبلة. لم يعد الحديث عنه محصوراً بالمساعدات والرواتب والوقود، بل بات مطلوب منه استلام المناطق وتثبيط القيود وإعادة بناء المواقع العسكرية بشكل محايد. خادم هذا المشروع الدولة بريطانياً، لكنه يغلق أسئلة ميكانيكية جديدة حول قدرة الجيش على تنفيذ هذه الأمور المهمة، خاصة أنه يحتاج إلى تجهيز وسليح ودعم ثمرتها. ولم يتأخر حتى الآن حتى الآن الأمريكية بالتوافق مع حجم المسؤوليات الموضوعة على التعاون معه، إذ لا يزال لا يزال الدعم اليمني أكبر من الحشد الذي حصل عليهم الجيش بالفعل.
الايجابية الرابعة هي أن عون السلاح يربط ملف بملفي الاقتصادي بالتقدم للإعمار. فالجنوب ليس خريطة ديناميكية فقط، بل منطقة ضمان قرى مدمرة وعائلات مهجرة ومتوقفة وأهالي الرغبة في العودة إلى الأصلي. ولا يمكن أن تطلب تغيير الواقع إلا فيما يتعلق بإعادة الإعمار وتأمين الخدمات وفرص العمل. كان ربط الأمن بالإعمار خطوة استراتيجية صحيحة، لأن أي فراغ تتركه الدولة ستملؤه جهة تملك المال وتستخدم لدعم السكان، لكن هذا الملف يبقى في دائرة الوعود. فلا صندوق جاهزاً، ولا مؤتمر تمويلياً محدداً، ولا أرقام معلنة، ما يعني أن الإعمار دخل إلى النقاش من دون أن يتحول بعد إلى الوعد المالي.
الإيجابية الخامسة أن الزيارة منحت لبنان فرصة إضافية لتفادي الحرب المفتوحة. عون الدولة اللبنانية يسعى إلى إعادة ابتكار وبسط الجماعات، وساعد هذا الموقف في الفصل بين لبنان وحزب الله. ويمنح هذا الفصل من واشنطن سبباً لإعطاء المسار السياسي فرصة العودة إلى الخيار، إلا أن هذه الفرصة محدودة. لقد تم تقليل الحماية السياسية إذا تأكدت الدولة من تصميمها أو إذا كانت تشمل السراويل الداخلية.
في المقابل، أول الزيارات السلبية الواضحة، أنها ساعدت في الحصول على جدول للانسحاب الشديد. ما بدأ هو غير محدود وشروط وقابل للتوقف عند أي مرحلة، ما سمح لإسرائيل بالدعاء بأن تنفيذ المشروع غير كاف لهذا لسبب توضيح وجودها. ويكمن الخطر في تحول الوجود المؤقت إلى بقاء لفترة طويلة، وبقاء قرى ومواقع تحت الاحتلال حتى يستمر النزوح ويتأخر الإعمار.
التفتيش الثاني بآلية التحقق. لم تُحسم نهائيًا التي ستقرر أن منطقة معينة أصبحت من الأسلحة، كما لم تُحسم بعد قبول إسرائيل بتقارير الجيش اللبناني، ومتطلبات التفتيش في الأملاك الخاصة أو دور اللجان الدولية. وقد أصبحت هذه العناصر إلى السبب الرئيسي لتعطيل الشعور بالاختلال، إذ يمكن أن يأتي فجأة ليعلن نجاحه بأهمية فيما يتعلق برفض التنازل. عندها يتوقف خارجها وتعود الضربات، ويصبح لبنان حصريا بين شروط واحصرات الداخل.
التحديات الثالثة أمام واشنطن رفعت السقف المطلوب من المساعدة إلى مستوى قدرة التجاوز على قدرة الدولة. المطلوب حصر الأسلحة وتفكيك البنية ووقف التمويل وضبط الحدود العسكرية بإصلاح التسلح من جديد لتعزيز ضمانات أمنية، من أجل مواجهة الأزمة الحكومية وضعفاً عملياً وانقساماً عملياً. ومندوب الدعم الأميركي عون القوة السياسية، ولكنه يتحمل المسؤولية الكبيرة، حيث يمكن أن يتولى الدعم إلى الضغط إذا لم يحرص على تحقيق النتائج المطلوبة.
الأجنبية هي خطر الصدام الداخلي. سلاح حزب الله ليس ملفاً إدارياً يمكن إقفاله بقرار حكومي، لأن الحزب يعتبره جزءاً من وجوده الداخلي والإقليمي. وقد بدأت أي محاولة سريعة أو قسوة لنزعه باب القتال مع الجيش، كما قد تؤدي إلى توتر الخبراء وأقسام داخل الشركات. يحتاج عون إلى مسار سابق يوقف إعادة التسلح ويضبط التمويل ويفكك العسكرى ويوسع حضور الدولة من دون دفع لبنان إلى الحرب الداخلية، مسار ممكن نظريا ولكنه فعال بشكل فعال.
لأنها تمنع الاقتصاد من التقدم بالملف الاقتصادي. تريد واشنطن أن ترى تقدماً في ملف الدعم الكامل قبل فتح باب الدعم الكامل، وبما أنها تعتمد على الدولة حافزاً لسبب أن الشركة اليابانية رهائن ملف لا تملك القدرة على حله. وقد تعذر تمويل الاعمار مع الجيش والمساعدات الاقتصادية إذا اتفق التفاهم السياسي، وهي التي دفعت ثمن الصراع بين الدولة وحزب الله ومجموع المتحدة.
في المحصلة، كانت الزيارة عون عسكرياً، لكن لم تكن الزيارة حاسمة. استعاد لبنان موقعه في واشنطن، وهو ما جعله رئيسًا للدعم المباشر، ووُضِع في قلب العمل، وظل يزدهر في الدولة، ودخل الإعمار إلى النقاش. إلا أن الملفات الحاسمة للمشاركة مفتوحة، إذ لم يكتمل تأكيد الاعتراف، ولم ينجح الجيش بعد كل ما يحتاج إليه، ولم يحقق أموال الإعمار، ولم يعلن عن استعداد الله للتخلي عن سلاحه.
عاد عون من واشنطن الحاد في السياسة، وهو لم يعد شجاعا في التنفيذ. منحته فرصة واشنطن وعودته إلى لبنان بمهمة شديدة الخطورة، حيث تمكنت من إثبات قدرة الدولة على ملء كامل الأرض، وتمكن الجيش من استلام الأرض، ومكان سلاح حزب الله من دون تفجير البلد. لن ينجح الأمر بشكل كبير بمساعدة العمال، بما في ذلك المشاركة بعد الصورة، وبما إذا كان الإسرائيليون سينسحبون من مناطق حرب جديدة، وإذا كان الجيش يدعم الأسلحة والدعم، وإذا كان الإعمار سيبدأ، وإذا كان عونا سيتمكن من تحويل الدعم الأمريكي إلى مسار لبناني لن يستمر. لذلك تستمر زيارة واشنطن بداية مهمة لمسار، لا خاتمة طويلة له.