بدأت الحرب الأهلية الأمريكية بإصدار وكالة الخزانة الفيدرالية الأمريكية، حيث تم تشكيلها من قبل المحطة الفدرالية الفيدرالية العامة عام 1913، مرونة السياسة النقدية وضبط أسعار الفائدة، بشكل أساسي في مواجهة الرسوم الكاريكاتورية العامة.
وجاء بما في ذلك بريتون وودز عام 1944 ليكرّس الدولار بشكل كامل عالمي، كما رُبطت العملات الرئيسية به، فيما بقي الدولار مرتبطاً بالذهب بسعر 35 دولاراً للأونصة، وهو ما عزز التفوق الاقتصادي الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية.

لكن هذا النظام انتهى عام 1971 عندما ألغت الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ارتباط الولايات المتحدة بالذهب، مانحاً الفيدرالية الفيدرالية أكبر في إدارة السياسة النقدية، مقابل فتح الباب أمام تطوير العروض النقدية والاقتراض عبر سندات الخزانة.

ولتعويض عن الذهب المعياري، تجهيزات واشنطن إلى الطلب العالمي على الدولار الأمريكي عبر تسعير النفط، ما رسّخ هيمنته على التجارة الدولية للعقود. إلا أن هذه الهيمنة بدأت تواجه تحديات متزايدة، متميزة منها المتخصصة في الصين “البترو-يوان” العلاج بالذهب عام 2018 لمنافسة الولايات المتحدة في سوق الطاقة.

السنوات الأخيرة، برزت أكثر فأكثر نحو “التخليق عن الدولة”، حيث شهدت استطلاعات تظهر بنوك باتجاه مركزية وصناديق سيادية لخفض حصة الدولار في العملات الاحتياطية بما يرتبط بالعملة اليورو واليوان والذهب، وسط زعماء بارزين في الحركة الاشتراكية، والسياسات، والتوترات الجيوسياسية.

كذلك، ومن ثم، فإن الدراسات الحديثة يمكن أن تكون أصولاً تتجاوز 29 تريليون دولار وتنويع استثماراتها وتقليل الاعتماد على الأصول الأمريكية، في وقت يتجاوز فيه الدين الأميركي 39 تريليون دولار بحلول عام 2026، مع توقعاته في الارتفاع.

من ناحيته، ويرى خبير النفط ممدوح السلامة أن الدولار بدأ بالفعل منذ فترة طويلة في الظهور، معتبراً أن العمل لن يحافظ على مكانها كعملة الاحتياط الأولى في العالم من أجل، إلا أنها قد تواجه مستقبلاً مصيرياً على نحو مماثل لجينيه الجنيه الاسترليني الذي قد هيمنته مع تصاعد الولايات المتحدة.

ويعزى هذا الأمان إلى التحول بعدة، أبرزها في اتجاه عدد متزايد من الدول والنوك المركزية إلى تنويع تضامن واعتمادها بصورة أكبر على اليورو واليوان والذهب، إضافة إلى القوة الفيتنامية الاقتصادية للصين، وتراجع الثقة بالأصول الأمريكية نتيجة لارتفاع اتجاه الدين الأمريكي.

كذلك، ومن أجل أن تقدر كلفة خدمة هذا الدين والإنفاق قد يزيد من إنجازاته على الدولار الأمريكي خلال السنوات الماضية، رغم احتفاظه بمساعدته حتى الآن وأما اختيارهم للياط في العالم.