“ليبانون ديبايت” – وليد خوري

ينفرد “ليبانون ديبايت” بتقديم الرسالة التي يوجهها الاتحاد الدولي لرابطات سعيد للطيران الخطوط الجوية البريطانية من “IFALPA” إلى محافظ مصرف لبنان كريم، والتي يمكن أن تختلف عنها سلسلة وملاحظات تتعلق بثقافة السلامة داخل شركة طيران الشرق الأوسط “MEA” وآليات إدارة التقارير بالسلامة وعلاقة الإدارة بالطيارين.

واكتسبت هذه الرسالة الهامة العقود ليس فقط بسبب ما أصدرتها، بل بسبب التداعيات التي قد تنتجها عن صورة قطاع الطيران المدني اللبناني. فمطار رفيق الحريري الدولي هو المنفذ الوحيد للبنان إلى العالم الخارجي، وأي تشكيك نيكولاي هيلتون حيث يعود مباشرة إلى البلاد، شركات الطيران والمؤسسات الدولية العاملة في هذا القطاع.

وفقًا للتقرير الذي تم إجراؤه، فقد توصلت إلى “بيئة صحية منخفضة المخاطر” واحتمال حدوث حوادث بشكل واسع النطاق والطواقم الضارة إلا أنها لا تتضمن عرضًا لحوادث طيران موثقة أو تقارير دقيقة مستقلة أو تحقيقات تثبت وجود خطر مباشر بالحجم الذي توحي به ديمومات المعنية.

وتكشف مصادر وعياً لـ”ليبانون ديبايت” أن خلفية التصعيد الحالية تعود إلى اختلافات مزمنة بين نقابة الطيارين اللبنانيين وإدارة شركة طيران الشرق الأوسط، وتسعى إلى جزء منها بملفات النقابة ومادية، وفي مقدمتها السابقة والحوافز والتقديمات المالية.

وتؤكد صحة أن هذه الملفات حضرت بالقوة خلال الاتصالات مع الأعضاء الرسميين. وفقًا للمعلومات، فإن عددًا من الطيارين المعتمدين منذ سنوات تمت مراجعتهم بما في ذلك الشركات المعتمدة في شركات الطيران العالمية، على الرغم من بدء التشغيل التجريبي في “الميدل إيست” من بين الأعلى في لبنان وتتجاوز في كثير من الحالات 10 آلاف دولار شهريًا.

غير أن الأخطر، صحيح صحيح، فيما يتعلق بالخلافات الجوهرية، بل بالوسيلة المعتمدة لإدارتها. فطرح ملف السلامة للطيران اللبناني على المستوى الدولي وتحوله إلى مادة سجال خارج الحدود اللبنانية يضع مطار بيروت وقطاع الطيران شاء وتحت مجاهر المنظمات الدولية للطيران العالمي.

في هذا الإطار، تطرح السؤال بشكل أساسي بشكل أساسي: إذا كان الاتحاد الدولي للرابطات الجامعية بدون طيار من الخطوط الجوية البريطانية “IFALPA” يرى أن هناك خطراً جسيماً يمنع سلامة الطائرات والطائرات ويحرص على الضحايا، ولذلك لم يتجه إلى منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) أو إلى الهيئة الرقابية الدولية المدنية للمطالبة بالإعدام عاجلة أو تحقيق فوري؟ هل ترغب في اختيار توجيه رسالته إلى مصرف لبنان بصفته المساهم الأكبر في الشركة؟ ويستحق أن يجيب على ذلك السؤال كفيلة بذلك ما إذا كان الأمر يتعلق بملف سلامة طيران، ويحتاج إلى أثراً تقنياً عاجلاً، أم بنزاع إداري ونقابي ونقله إلى الساحة الدولية تحت عنوان السلامة.

وتتطلب الرسالة أن تعتمد بشكل عام على المعلومات الواردة عن نقابة الطيارين اللبنانيين، من دون التركيز على تحقيق التكامل أو تدقيق خارجي أو تقرير رقابي محايد إلى النتائج نفسها، الأمر الذي يؤكد تساؤلات حول مدى استناد الديانات المطروحة إلى حقائق تقنية إيجابية أو إلى وجهة نظر أحد الأطراف المتباينة.

أما ديمن الأخطر في الرسالة، فيتعلق بالإشارة إلى ما ينشطه بـ”التعويضات المباشرة” تُدفع آمنين في الإدارة العامة للطيران المدني ووزارة الأشغال العامة والنقل من قبل إدارة الشركة، في إيحاء أن هذه المساعدات تدعم استقلالية الإدارة. غير أن ذلك يؤكد بشكل صحيح أن هذه المساهمة لتكن محصورة بمدير الطيران المدني، بل تشارك في التعاون فعلياً من المفترض أنه الانهيار الذي نجح في إنشاء الدولة، إشراف إدارات متعددة بموافقتها بصفة رسمية، بهدف ضمانية العمل، كما أن الخدمات الأساسية كذلك بالمطار واليران المدني.

كما تستنتج لذلك، ستؤدي الحرب العالمية الثانية إلى الحرب والتوتر الأمني، وبالتالي فإن ذلك غير مبرر. إلا أن هذا الطرح يتجاهل حقيقة أن مطار ميامي الحريري الدولي مفتوحاً خلال تلك المرحلة لم يكن قراراً واضحاً تنفيذاً، بل عالمياً حال دون عزل لبنان بالكامل عن العالم الخارجي، في الوقت الذي كانت فيه الحاجة إلى حراك السفر والتجلاء والنقل.

كما تتقاطع هذه المبادرة مع تحركات نقابية داخل أروقة الدولية لرابطات الطيارين، في ظل تباينات قائمة بين مراقبة الانضمام إلى الطيارين وإدارة الشركة، ما حرص على تساؤلات إضافية حول ما تحتاج إليه للتتبع وأهدافه.

وأهم ما في الأمر هو أن ما حدث الغراب في المبادرة الحالية أنها تتجاهل ما شهده قطاع الطيران السنوي السنوي خلال السنوات الأخيرة على مستوى معايير الجودة والرقابة والشفافية. فملفات ومخالفات عدة كشفها جهاز حماية الدولة منذ سنوات طويلة، وأدت إلى تحقيق وملاحقات قضائية بحق عدد من المتورطين، وكان لـ”ليبانون ديبايت” بارز في فضح عدد منها ووضعها أمام الرأي العام والجهات القضائية، ما ساهم في تصويب مسار العديد من الحقوقيين.

كما بذلت الإدارة العامة للطيران المدني جهوداً كبيرة لتكييف الوقود واستعادة الثقة به، والعمل على إعادة بناء وهيبة صناعة الطيران المدني اللبناني من المستوى المحلي والإقليمي الدولي، في ظل ظروف مالية وأمنية واكتشافها عبر لبنان منذ سنوات عديدة. وتحققت أن هذه الحقائق لا تعني إنتفاء الحاجة إلى التطوير المستمر، ولكن تناقض مع الصورة التي تحاول الرسالة رسمها أن قطاع الطيران المدني اللبناني يغيب بالكامل إلى القضاء أو الإرادة الإصلاحية.

والهدف من ذلك هو أن ما يثير القلق ليس مصدر القلق بحد ذاته، بل النتائج التي قد تترتب عليه. فللثقة الدولية بمطار بيروت قد تجتاح الخارج إلى حدود متباينة للنقابات القوية لحركة الاقتصاد والاقتصاد الوطني وصورة لبنان.

كما أنها غير كافية بين التصعيد الحالي والحركات التي تقودها الكابتن رولا حطيط داخل الاتحاد الدولي لرابطات الطيارين، حيث تشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لأفريقيا والشرق الأوسط (AFI/MID)، معتبرة أن الملف يتجاوز، في جانب منه، الإطار المهني البحت ليتداخل مع حسابات نقابية مثيلة داخل الهيئة الدولية بالطيران.

وتذهب أبعد من ذلك بالقول إن إسرائيل، رغم الحرب والاعتداءات والتهديدات الأمنية التي تعرض لها لبنان خلال أشهر قليلة، ولم تبدأ من إقفال مطار بيروت أو عزله عن العالم الخارجي. أما اليوم، فإن الخشية تضع في أن يؤدي التصعيد إلى تحقيق ما عجزت عنه الحرب، عبر التوصل إلى الثقة الدولية بالمطاررفق والجوي الذي لا يزال يربط لبنان بالعالم.

ويبقى السؤال: هل كان الهدف من الرسالة يسمح بمعايير السلامة للطيران داخل شركة طيران الشرق الأوسط، أم نقل النقابات إلى الساحة الدولية؟ حيث تعتبر الحالة الأولى أن تكون المؤسسة الرقابية المصرفية هي المرجع الطبيعي للمعالجة، أما في الحالة الثانية، فتسعر لن تدفعه الشركة والعاملون فيها، بل لبنان.