ومع أن الاسم يوحي أن القمر سيتفرق إلى اللون الأزرق، إلا أن الحقيقة مختلفة تماما، إذ إن “القمر الأزرق” لا يرتبط بـ القمر الأزرق ما يرتبط بتوقيعه. وأطلق هذا المصطلح وهي على البدر الثاني الذي يظهر خلال شهر ميلادي واحد، ظاهرة لا تتكرر كثيرا، ما لدينا حدث فلكيا بشكل مؤكد.
ويشرح علماء الفلك أن دورة القمر كاملة لمدة تصل إلى 29.5 يومًا تقريبًا، ما يؤدي إلى ظهور بدرين في الشهر نفسه، خاصة في شهري تدوم ألفًا و31 يومًا. وعندما يحدث ذلك، يُسمّى البدر الثاني “القمر الأزرق”.
كما يظهر في بعض الأجزاء الإشعاعية جداً، فقد ظهر القمر الأزرق فعلياً نتيجة لون متنوع، ويتنوع عددها بكميات كبيرة أو انفجارات شمسية التي تطلق جزيئات دقيقة في الهواء تعمل على تشتيت الضوء، ما يعطي القمر مائلاً إلى اللون الأزرق. لكن هذه الظاهرة لا تؤثر ولا تتأثر بالتسمية السيئة.
ويحمل القمر الأزرق مكانة خاصة في المؤتمرات الشعبية والأساطير القديمة، حيث ارتبطت بالتحولات والأحداث غير الاعتيادية، كما استُخدم التعبير لك “Once in a Blue Moon” للدلالة على الأمور التي تحدث لبعض الوقت لفترة طويلة.
عصر مواقع التواصل الاجتماعي، يشاركون هذه الظاهرة في حدث عالمي، إذ يتسابق المصورون وهواة الفلك في يوم الأحد المقبل، وصور للقمر المكتمل ومشاركته عبر المنصات الرقمية، فيما ينظم بعض المراصد الأنشطة الفلكية الخاصة لمتابعة الأحداث ورصده.
ومع التفسير العلمي والأساطير الشعبية، يبقى القمر ظاهرة خضراء كبيرة بين سحر السماء وفضول الإنسان، لتؤكد مرة أخرى أن الكون لا يزال مليئاً بالمشاهدة التي تبهر العالم وتدفعه إلى رفع نظره نحو السماء.