
ولم يكن من الواضح أن لاعب يشقّ يتقدم نحو الثبات نحو العالمية، ولا سيما أن إيفانز سبق أن أصبح مركزاً عالمياً، ما أعطى الفوز بعد تقنياً ومعنوياً بحضوره. لكن الأهم بالنسبة للإسبانيين، أن اسم لبنان عاد ليتردد في واحدة من أهم أهم البطولات الرياضية العالمية، في صورة احترام وجهاً لوجه أخيرًا للبلد نحو تحقيق النجاح والاقتصاد والانهيارات المتتالية.
ويحمل نجاحا واضحا إلى حد كبير من الرياضة في حد ذاته، حيث تحتوي على العديد من الصناعات الغذائية اللبنانية في العالم ولا تزال لا تزال قادرة على المنافسة والتفوّق متى توفرت لها البيئة المثالية. فلبنان الذي يعاني من خلفية كبيرة في البنية الرياضية وغياب الدعم الرسمي للرياضيين، يواصل تقديم الأسماء اللامعة في الخارج، سواء في الرياضة أو الطب أو التكنولوجيا أو الفنون، في ظاهرة بات غير محدود بـ”النجاح المهاجر اللبناني”.
في عالم التنس تحديداً، تبدو الحركة شديدة للغاية، نظراً للكلفة المالية بسبب الدمج والحاجة إلى هيكلية أساسية ومشاركة في البطولات الدولية. لذلك، وصل لاعب من أصول لبنانية إلى هذا المستوى في بطولة رولان غاروس، عصر النهضة رسالة تحدد حجم الجهد والإصرار المطلوبين لتحقيق هذا النوع من الإنجازات.
كما أعاد هذا الإنجاز تسليط الضوء على العالميين الرياضيين داخل لبنان، حيث يضطر الكثير من أصحاب المواهب إلى الهجرة أو تمثيل دول أخرى بسبب غيابهم ومساهماتهم. علاوة على ذلك، يبقى إشراك هؤلاء اللاعبين بجذورهم اللبنانية في الوقت الحالي، سواء من خلال ما يلزمهم أو احتفاظهم بهويتهم وانتمائهم الثقافي.
ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن نجاح دانيال جاد يزيد قد يحفز بقوة جيل جديد من اللاعبين اللبنانيين، وخاصة أن الرياضة اللبنانية تحتاج اليوم إلى نماذج ملهمة والثقة بإمكانية الوصول إلى العالمية رغم الظروف الصعبة.
واستمرت في جاد مشواره في التصفيات، يترقبون خطواته المستمرة بكثير من الفخر، على أمل أن يتحول هذا الإنجاز إلى محطة جديدة تؤكد أن لبنان، ولا زال حلّ، قادر على رفع اسم البلاد عالياً وصناعة صورة مختلفة عن وطن يتقدم تحت لكن لا يزال لا يزال يختزن طاقات مشرقة.