وأفاد موقع “أكسيوس” أن الأجور الأميركية عادت، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، إلى الانخفاض فعلياً في مواجهة التضخم، في تطور يعكس تداعيات صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران، والضغوط الجديدة التي أحدثتها على ميزانيات الأسر الأميركية.








وبحسب التقرير، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في أبريل بنسبة 3.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ارتفاعا من 3.3% في مارس، ليسجل أعلى مستوى له منذ 2023. في المقابل، ارتفعت أجور العاملين في الفئات العادية بنسبة 3.6% خلال الفترة نفسها، ما يعني أن الدخل انخفض فعليا بنسبة 0.2% بعد احتساب التضخم، في أول انخفاض سنوي من هذا النوع منذ 2023.

وأشار التقرير إلى أن الحرب ساهمت في تبديد الهامش المالي الذي كان يحمي المستهلكين نسبيا، في وقت يتسم سوق العمل بضعف العمالة وتراجع قدرة العاملين على تغيير وظائفهم للحصول على رواتب أعلى.

ونقل الموقع عن كبير الاقتصاديين لدى إدوارد جونز، جيمس ماكان، قوله إن الأسر الأمريكية لا تزال تتحمل العبء المباشر لارتفاع تكاليف الطاقة، مضيفا أن استمرار الإغلاق الفعال لمضيق هرمز يزيد المخاوف من أن ضغوط الأسعار لم تصل بعد إلى ذروتها.

وأوضح التقرير أن أسعار الطاقة كانت المحرك الرئيسي لقفزة التضخم الأخيرة، بعد أن ارتفعت بنحو 4% خلال شهر أبريل، بعد ارتفاعها بنحو 11% في مارس، بينما أصبحت أعلى بنسبة 18% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ولم يقتصر الضغط على الطاقة، إذ أشار التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية عادت إلى الارتفاع بقوة في الشهر الثاني الكامل للحرب، حيث سجلت أسعار البقالة والأكل خارج المنزل أسرع وتيرة شهرية منذ نهاية العام الماضي. كما واصلت أسعار تذاكر السفر الجوي الارتفاع، حيث ارتفعت بنحو 3% بعد زيادة مماثلة في مارس، مع تأثر شركات الطيران بارتفاع تكلفة وقود الطائرات.

ويرى التقرير أن الأسر الأمريكية استوعبت بالفعل ارتفاعا تراكميا بنحو 30% في الأسعار منذ جائحة كورونا، لكن الضغوط الجديدة تأتي هذه المرة على الميزانيات المنهكة بالفعل، وسط تراجع كبير في ثقة المستهلكين.

وفي حين أشار التقرير إلى أن التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، ارتفع بوتيرة أكثر اعتدالا بنسبة 2.8% خلال العام الماضي، أكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ما إذا كانت صدمة إيران ستظل محصورة في بعض البنود أم ستنتقل إلى بقية الأسعار.