في إطار تسارع النشاط الدبلوماسي في أعقاب التوترات الإقليمية، يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين، في زيارة تهدف إلى تنسيق المواقف مع الصين قبيل توقف دولي بارز يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء أن عراقجي سيجري خلال زيارته مباحثات مع نظيره الصيني، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وتحظى هذه الزيارة بأهمية خاصة لأنها تسبق القمة المرتقبة بين ترامب وشي المقررة في 14 مايو/أيار الجاري والتي ستستمر لمدة يومين، وسط توقعات بأن تتصدر الملفات الأمنية في الشرق الأوسط جدول الأعمال، خاصة في ظل التوتر في الخليج ومضيق هرمز.

وكان ترامب قد أرجأ زيارة سابقة إلى بكين كانت مقررة في آذار/مارس الماضي، على خلفية التصعيد العسكري المتعلق بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما يعكس مدى الترابط بين المسارين الدبلوماسي والميداني في هذه المرحلة.

وتشير هذه التحركات إلى سباق دبلوماسي موازٍ للتصعيد العسكري، حيث تسعى طهران إلى تعزيز قنوات التنسيق مع بكين، أحد أبرز شركائها الدوليين، في مواجهة الضغوط الأميركية المتزايدة. في المقابل، تحاول واشنطن توظيف علاقاتها مع الصين ضمن مقاربة أوسع لإدارة التوازنات الدولية، بما في ذلك الملف الإيراني.

يأتي ذلك في وقت تتشابك فيه الملفات الإقليمية والدولية، من الخليج إلى شرق آسيا، مما يجعل أي اجتماع على مستوى القادة منصة حاسمة لتحديد مسار المرحلة المقبلة، سواء نحو التهدئة أو مزيد من التصعيد.