وفي انعكاس سريع للتطورات الجيوسياسية في الخليج، تراجعت أسعار النفط عالميا عقب إعلان أمريكي عن إجراءات ميدانية لحل أزمة الملاحة في مضيق هرمز، مما هدأ مخاوف الأسواق من استمرار انقطاع الإمدادات.
وتفصيلاً، تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ صباح اليوم جهود «تحرير السفن العالقة» في مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.83 دولار، بما يعادل 1.69%، لتسجل 106.34 دولار للبرميل، بحلول الساعة 22:03 بتوقيت جرينتش، بينما نزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 100.22 دولار للبرميل، منخفضا 1.72 دولار، أو 1.69%.
وكان ترامب قد أعلن، ليل الأحد-الاثنين، إطلاق عملية “مشروع الحرية” التي تهدف إلى إخراج السفن العالقة في المضيق، على أن تبدأ صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتخفيف الضغط على أحد أهم ممرات النفط في العالم.
وأكد ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشال” أن أي تدخل في هذه العملية “سيتم التصدي له بحزم”، مشيرا إلى إمكانية مواجهة أي تهديد قد يعرقل حركة الملاحة.
ويأتي هذا التطور في ظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله نقطة حساسة لأي توتر سياسي أو عسكري.
وأدت أزمة المضيق خلال الأسابيع الماضية إلى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة تعطل جزئي لحركة الشحن وزيادة تكاليف التأمين والنقل، قبل أن تساهم مؤشرات التحرك الأميركي في تهدئة الأسواق نسبيا.
ويرى محللون أن أي نجاح في إعادة فتح الخطوط الملاحية بشكل كامل قد يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع، فيما يظل عامل الاستقرار الأمني في المنطقة عنصرا حاسما في تحديد اتجاه الأسواق في المرحلة المقبلة.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تظل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، بين تأثير التحركات العسكرية والمبادرات السياسية، في واحدة من أكثر الفترات حساسية لأسواق الطاقة العالمية.